جلالة الملك يعطي انطلاقة مشاريع تنموية كبيرة ببني ملال

الأربعاء 02 أبريل 2008 - 22:44

ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الثلاثاء بمدينة بني ملال، حفل التوقيع على اتفاقية تهم إعادة تهيئة المحطة الجوية للمدينة، واطلع جلالته، بالمناسبة، على مشاريع تتعلق بالتأهيل الحضري، بغلاف مالي إجمالي يبلغ 376 مليون درهم.

وتهدف اتفاقية تأهيل المحطة الجوية للمدينة، التي وقعت بين مجلس جهة تادلة أزيلال والمكتب الوطني للمطارات، إلى تطوير هذه المنشأة حتى تلعب دورا فعالا في تنمية السياحة المحلية.

وتبعد المحطة الجوية لبني ملال بحوالي 8 كيلومترات عن مركز المدينة، وتمتد على مساحة 113 هكتارا، وهي مخصصة لاستقبال أنشطة الطيران الخاص (أندية الطيران السياحية، والأنشطة الرياضية الجوية)، وتتوفر على مدرج للطيران بطول 1200 متر وعرض 23 مترا، وعلى ساحة لوقوف الطائرات مساحتها 2400 متر مربع، ومرآب للطائرات الصغرى على مساحة 800 متر مربع.

وتهم الأشغال، التي ستنجز بموجب الاتفاقية، تمديد وتوسيع وتقوية مدرج الطيران ليصبح بطول 1600 متر وعرض 45 مترا، وإنجاز موقف للطائرات يمكن من المعالجة الآنية لطائرتين من الحجم المتوسط، وإنجاز مسلك طرقي وموقف للسيارات، وإنجاز بناية للاستقبال على مساحة 400 متر مربع، وبناء محطة كهربائية وبناية لمكافحة الحرائق على مساحة 400 متر مربع.

كما تهم الأشغال إنجاز جناح تقني وبرج مراقبة على مساحة 500 متر مربع، وبناء سور ثانوي يفصل بين المنطقة المطارية والجناح التقني على مساحة 1250 مترا، والربط بشبكات الكهرباء والماء والهاتف والتطهير.

وعلاوة على ذلك، ستزود المحطة الجوية بجهاز حديث للملاحة الجوية ومنارات ضوئية لتحديد المدرج وتجهيز برج المراقبة. ويقدر الغلاف الاستثماري المخصص لهذا المشروع، الذي سيستغرق إنجازه 18 شهرا، حوالي 80 مليون درهم، سيمول مناصفة بين المكتب الوطني للمطارات والمجلس الجهوي لتادلة أزيلال.

ويندرج المشروع في إطار الجهود، التي يبذلها المكتب الوطني للمطارات، بهدف المساهمة بفعالية في إنعاش التنمية المحلية بمختلف جهات المملكة، حتى يستمر في لعب دوره الريادي كفاعل أساسي في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية على المستويين الوطني والجهوي.

وبخصوص برنامج التأهيل الحضري لمدينة بني ملال للفترة ما بين 2007 و2009، رصدت له اعتمادات بقيمة 296 مليون درهم، ممولة في إطار شراكة بين وزارات الداخلية والإسكان والتعمير والتنمية المجالية والثقافة ومجلس الجهة والجماعة الحضرية لبني ملال وصندوق التجهيز الجماعي والمكتب الوطني للكهرباء والوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء لتادلة.

وسيمكن هذا البرنامج من تجاوز جملة من الاختلالات العمرانية بالمدينة، التي تتمثل أساسا في تنامي ظاهرة السكن العشوائي بالضواحي، وتقهقر الأحياء العتيقة، وندرة العقار العمومي، وضعف نسبة التحفيظ العقاري، وضعف البنيات التحتية.
وسيجري بمقتضى البرنامج تقوية الشبكة الطرقية وشبكات الماء والكهرباء والتطهير، وتعزيز المجالات الخضراء، ووضع تجهيزات سوسيوجماعية، ورد الاعتبار للمدينة العتيقة، والتجديد الحضري، ودعم الأنشطة الاقتصادية، وتعزيز النقل الحضري.

كما سيجري، في سياق البرنامج نفسه، إعادة هيكلة 17 حيا ناقص التجهيز، تقطنها نحو 40 ألف نسمة، وتهيئة شوارع "محمد الخامس" و"المسيرة" و"20 غشت"، بغلاف مالي يبلغ 86 مليون درهم.

وستخصص اعتمادات بقيمة 41 مليون درهم لرد الاعتبار للتراث المعماري والعمراني للمدينة القديمة، التي تمتد على مساحة 35 هكتارا، ويبلغ عدد سكانها 9600 نسمة، وإعادة إسكان قاطني الدور الآيلة للسقوط بها.

وسيعزز هذا البرنامج المؤهلات، التي تزخر بها المنطقة، الواقعة على محاور طرقية رئيسية، والتي تعد منطقة فلاحية وسياحية، وقطبا صناعيا قابلا للتطور، فضلا عن توفر مجمل الأوعية العقارية على وثائق تعمير عملياتية.

وكان جلالة الملك استعرض، لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته شكيب بنموسى، وزير الداخلية، وكريم غلاب، وزير التجهيز والنقل، وأحمد توفيق احجيرة، وزير الإسكان والتعمير والتنمية المجالية، وثريا جبران قرتيف، وزيرة الثقافة، ومحمد الدردوري، والي جهة تادلة أزيلال، ومولاي المامون بوفارس، والي بوزارة الداخلية، وعبد الحنين بنعلو، المدير العام للمكتب الوطني للمطارات.

كما تقدم للسلام على جلالة الملك رئيس مجلس الجهة، وقائد الحامية العسكرية، ورئيس المجلس البلدي، والهيئة القضائية، ورئيس المجلس العلمي المحلي، ورئيس المجلس الإقليمي بالنيابة، ومدير القواعد الجوية بقطاع التجهيز، ومدير الهندسة والصيانة بالمكتب الوطني للمطارات.

وفي اليوم نفسه، أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ببني ملال، انطلاقة الأشغال لإنجاز مشروع تقوية تزويد المدينة والمراكز القروية المجاورة بالماء الشروب، الذي رصد له غلاف مالي بقيمة 200 مليون درهم.

وتتضمن الأشغال بالمشروع، الذي يشرف عليه المكتب الوطني للماء الصالح للشرب، إنجاز مأخذ للماء بأفورار، وبناء محطة معالجة المياه بصبيب 380 لترا في الثانية، وأخرى للضخ بصبيب 440 لترا في الثانية، ومد قناة للجر على طول 24 كلم، وإنجاز خزان بسعة 2000 متر مكعب.

وسيجري تمويل هذا البرنامج من طرف المكتب الوطني للماء الصالح للشرب، عن طريق قرض من البنك الإفريقي للتنمية.

ويندرج هذا المشروع في إطار برنامج المكتب الهادف إلى تقوية إنتاج الماء الصالح للشرب بالمجال الحضري، وتزويد العالم القروي بالماء الصالح للشرب، وستكون له نتائج إيجابية في المجال السوسيو اقتصادي للمنطقة. كما سيمكن من مواكبة تزايد حاجيات السكان، وكذا التطور العمراني والاقتصادي، الذي تعرفه المدينة.

وبالمناسبة نفسها، قدمت لجلالة الملك شروحات حول مشروع تأهيل وتوسيع محطة معالجة المياه المستعملة بمدينة بني ملال، بغلاف مالي يبلغ 31 مليون درهم.

وسيجري تنفيذ المشروع وفق المعايير الوطنية، في ما يخص صرف المياه المستعملة، وسيمكن من معالجة أزيد من 95 في المائة من المياه العادمة، ومن تحسين الظروف الصحية للسكان، والمحافظة على البيئة. كما سيمكن من اقتصاد المياه المعبأة، من خلال إعادة استعمال المياه المستعملة المعالجة في الميدان الفلاحي.

وتتضمن الأشغال بالمشروع توسيع محطة معالجة المياه المستعملة إلى ما يعادل 235 ألف نسمة من السكان، في أفق 2025، بدل 140 ألفا حاليا، وتأهيل منشآت المعالجة الأولية، وبناء وتجهيز الأحواض اللاهوائية للمعالجة الأولية، وتأهيل منشآت المعالجة الحالية، وبناء الأحواض الهوائية للمعالجة النهائية لإعادة استعمال المياه المعالجة في الميدان الفلاحي.

وسينفذ المشروع في أفق سنة 2010، بشراكة بين وزارة الطاقة والمعادن والماء والبيئة (7 ملايين و300 ألف درهم)، والبنك الأوروبي للاستثمار (10 ملايين درهم)، ووكالة حوض أم الربيع (3 ملايين و700 ألف درهم)، ووكالة توزيع الماء والكهرباء بتادلة (10 ملايين درهم).

كما اطلع صاحب الجلالة على برنامج تأهيل وتوسيع شبكة التطهير السائل بمدينة بني ملال، بكلفة 93 مليون درهم، ممولة في إطار شراكة بين كل من وزارة الداخلية (10 ملايين درهم)، والبنك الأوروبي للاستثمار (41 مليونا و500 ألف درهم)، ووكالة توزيع الماء والكهرباء بتادلة (41 مليونا و500 ألف درهم).

ويهدف المشروع إلى تجميع وصرف المياه العادمة إلى محطة المعالجة بنسبة 90 في المائة في أفق سنة 2011، بدل 65 في المائة حاليا، وتحسين الظروف الصحية للسكان، والمحافظة على البيئة، وحماية المدينة من الفيضانات.

وتتضمن الأشغال بالبرنامج (2008 /2011) تقوية وتجديد وتوسيع قنوات شبكة التطهير السائل (قنوات الجمع والتصريف إلى محطة المعالجة)، وربط وسط المدينة بمحطة المعالجة، ومد 2 كلم من القنوات من الإسمنت المسلح (من فئة 800 إلى 1400 ملم)، وربط شرق المدينة بمحطة المعالجة.

وكان جلالة الملك استعرض، لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته عبد الكبير زاهود، كاتب الدولة المكلف بالماء، وعلي الفاسي الفهري، المدير العام للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، ومحمد الدردوري، والي جهة تادلة أزيلال، ومحمد القادوري، مدير الوكالات والمصالح ذات الامتياز بوزارة الداخلية.

كما تقدم للسلام على جلالته المدير الإقليمي للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، ومدير وكالة الحوض المائي لأم الربيع، ومدير الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بتادلة، وشخصيات أخرى.




تابعونا على فيسبوك