مبادرة التنمية البشرية دعمت دور الجمعيات في إنجاح المشاريع المحلية

الإثنين 31 مارس 2008 - 09:01

نظمت التنسيقية الوطنية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في إطار لقاءاتها التواصلية الشهرية، الخميس الإعلامي الثالث حول موضوع "استراتيجيتي التكوين وتقوية الكفاءات وتواصل القرب".

وأشادت مختلف مداخلات المشاركين في هذا اللقاء الذي نظم يوم الخميس الماضي بالدارالبيضاء، بأهمية هذه المبادرة، منذ انطلاقها، في تفعيل دور المجتمع المدني في المشاركة والدفع بالمبادرات المحلية إلى حيز التطبيق.

وأجمع المتدخلون، من منتخبين ومنظمات دولية وممثلي مؤسسات عمومية، وأعضاء من النسيج الجمعوي، وخبراء وطنيين ودوليين في مجال التنمية البشرية، على أن المبادرة كانت بمثابة الإطار الذي منح للمشاريع التنموية المصداقية التي كانت تفتقدها في السابق.

وأكدت، نظيرة الكرماعي، نائبة المنسق الوطني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في كلمتها، أن التكوين وتقوية الكفاءات العاملة في إطار المبادرة ذاتها، يمكن من الاستجابة للحاجيات، وتعزيز المجهودات المبذولة لنشر ثقافة المبادرة، وأسسها وقيمها ومبادئها.

كما أشارت إلى أهمية التكوين في الدفع بالمبادرات المحلية الهادفة إلى إغناء التكوين الجماعي في مجال هندسة التكوين والكفاءات عبر خلق أدوات للتدبير والتتبع والتقييم.
وأضافت أنه حسب الحاجيات المعبر عنها من طرف مختلف شركاء المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، جرت برمجة دورات تكوينية سيستفيد منها 20 ألف شخص، برسم 2008، و25 ألف شخص، برسم 2009، و30 ألف شخص برسم 2010.

من جهته ذكر، رومان لورا، مستشار سفير الاتحاد الأوروبي بالمغرب، أن هذا الأخير لديه طموحات كبيرة بهدف دعم القطاعات الاجتماعية في المغرب، معتبرا أن المغرب والاتحاد الأوروبي شريكان متميزان، منفتحان على بعضهما، وفي حاجة إلى بعضهما باستمرار.

وأبرز أن الاتحاد الأوروبي حريص جدا على المساهمة في إعطاء الانطلاقة لمشاريع تنموية مدرة للدخل، بالنسبة لفئات من المجتمع المغربي تعيش على حافة الفقر والهشاشة، مشيرا إلى أنها لن تقتصر على المستوى المركزي والمحلي، بل إنها ستهم مناطق نائية ومنعزلة أيضا.

وأضاف أن برنامج التعاون الأوروبي المغربي في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية يشمل كل القطاعات الاجتماعية، مبرزا أن هناك جهودا تبذل من أجل تحسين مستوى تدخل الاتحاد الأوروبي فيها، والحصول على مردودية أكبر وفعالية أكثر.

وأوضحت عزة السلامي، رئيسة العصبة المغربية لحماية الطفولة بالعيون، في كلمتها، مدى الإيجابيات التي منحتها إليها، كفاعلة جمعوية، المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إذ قالت إنها أعطت مصداقية للعمل الذي تقوم به، وأغنت كل الناشطين من المجتمع المدني بمنطقة العيون عن "السعاية".

وقالت إنها اليوم تطرق الأبواب وتلجأ إلى المسؤولين والمحسنين لطلب المساعدة بكل اعتزاز وفخر وإحساس بأن ما تقوم به عمل قائم بذاته، ويتميز بكل مصداقية وشفافية، موضحة أن كل ذلك اكتسبته بفضل تأطير المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

أما محمد حدادي، رئيس مقاطعة سيدي عثمان، الذي تدخل بصفته عضوا في اللجنة المحلية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، فتحدث عن المصالحة التي أحدثتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بين الجمعيات والمنتخبين، مشيرا إلى أن علاقتهما كانت تتميز، في السابق، بالتنافر وعدم التفاهم.

وأشار إلى أن الحاجة ملحة اليوم إلى جمعيات يسيرها شباب من أبناء الحي من ذوي الشهادات العليا، أو على الأقل المتوفرين على تكوين متميز يؤهلهم لمسايرة المشاريع المندرجة في إطار المبادرة والعمل على إنجاحها، خاصة على مستوى تدبير الشأن المحلي.

وتأسف الحدادي لعدم تأهيل الجمعيات، ما يسبب في وجود فراغ كبير في التنسيق بين عمل الجمعيات ومشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مبرزا جهل عدد من أعضاء هذه الجمعيات بالمغزى الحقيقي والأهداف الأساسية للمبادرة.

وذكر أيضا الخصاص على مستوى الجمعيات الثقافية، إذ قال إن معظم الجمعيات الموجودة على الساحة لها طابع فني فولكلوري، وبعيدة كل البعد عن كونها تهتم بالشؤون الثقافية المحضة.

وخلصت باقي المداخلات والمناقشات حول نجاعة الإمكانيات الكفيلة بإنجاح المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وأهمية استمرار تفعيل آليات مواكبة ومصاحبة الجمعيات التنموية، وكذا إمكانيات إدماج الشباب الحامل للشهادات في كل المشاريع المندرجة في إطار هذه المبادرة.




تابعونا على فيسبوك