أدانت محكمة النساء العاشرة، التي نظمها اتحاد العمل النسائي أول أمس السبت بالرباط، أعمال العنف والهدم والاعتقالات التعسفية، التي تتعرض لها النساء في أراضي الكيش والجموع.
داعية إلى تعزيز الضمانات القانونية لاستفادة النساء من حقهن في الإرث، والتنصيص على عقوبات زجرية في حالة التحايل على ذلك، أخذا بالاعتبار، مثلما أظهرت إحصائيات في الموضوع، أن نسبة امتلاك النساء للأراضي لا تزيد عن 7 في المائة في الحواضر، و1 في المائة في البوادي.
وشكل موضوع "النساء والحق في الملكية" محور هذه المحكمة الرمزية، التي تشكلت من محاميات وبرلمانيات وفاعلات في المجتمع المدني، والتي تميزت بتقديم شهادات حول الانتهاكات، التي تمس الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للنساء.
وأصدرت هذه المحكمة، التي تعد أداة للتحسيس والتوعية بقضايا العنف والحيف والتمييز عبر تقديم شهادات حية، أحكاما قبلت من خلالها طلبات تبني ملف النساء، اللاتي أدلين بشهاداتهن أمام هيئة المحكمة ورفع قضاياهن أمام الرأي العام.
كما طالبت المحكمة بمراجعة القوانين المتعلقة بالنظام العقاري بما يضمن مبدأ المساواة بسبب الجنس وما يضمن استقرار الأسرة.
ودعت المحكمة التي استمعت إلى شهادات لنساء من كيش الأوداية وسيد الطيبي والسلاليات ومن العيون وإفران، بتمكين النساء من حقهن في الإرث والتنصيص على عقوبات زجرية لكل من خالف هذه النصوص.
وطالبت المحكمة، التي دامت أشغالها 6 ساعات، بمنع التحبيس على الذكور، وتطبيق المادة 49 من مدونة الأسرة، بما يضمن حق النساء وإرجاع حق الصائر على الخزينة العامة.
وأبرزت المحكمة الرمزية للنساء أنه رغم إقرار المساواة بين النساء والرجال على مستوى الدستور وعلى مستوى مجموعة من القوانين ومن بينها مدونة الأسرة، إلا أن هذه المساواة ما زالت بعيدة عن التطبيق على أرض الواقع، كما لا تزال العديد من الحقوق الأساسية للنساء تعرف الانتهاكات والخرق وعلى الخصوص منها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وفي ما يخص اقتسام الممتلكات المكتسبة خلال الحياة الزوجية، أبانت المحكمة أنه رغم أن المادة 49 من مدونة الأسرة فتحت إمكانية اقتسام الممتلكات بين الزوجين، إلا أن غموضها وربطها لهذا الحق بضرورة الإدلاء بوسائل الإثبات جعل الكثير من النساء غير قادرات على الاستفادة من الممتلكات، التي اكتسبت خلال الحياة الزوجية، رغم مساهمتهن الفعلية في الجانب الاقتصادي لحياة الأسرة.