حرزني يدعو إلى تخطيط استراتيجي لأنشطة المجلس الاستشاري

الإثنين 31 مارس 2008 - 08:58

خصص المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، دورته العادية التاسعة والعشرين، المنعقدة أول أمس السبت بالرباط، لمناقشة تعديل النظام الداخلي للمجلس والمصادقة على خطة عمل برسم سنة 2008.

ودعا أحمد حرزني، رئيس المجلس، في كلمة افتتح بها هذه الدورة، التي حضرها محمد معتصم، مستشار صاحب الجلالة، وشكيب بنموسى، وزير الداخلية، إلى ضرورة اعتماد تخطيط استراتيجي لأنشطة المجلس، بما يضمن ممارسته لاختصاصاته في مجالات الحماية والنهوض بحقوق الإنسان، كمؤسسة وطنية مستقلة ذات اختصاصات موسعة، طبقا لمبادئ باريس الناظمة للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.

وأبرز حرزني أن المجلس سيعمل، خلال الولاية الجديدة، على تعزيز الدور، الذي يضطلع به "كمؤسسة وطنية للنهوض بحقوق الإنسان وحمايتها، وكواجهة للتنسيق بين مختلف الفاعلين والمتدخلين في هذا المجال"، موضحا أن هذا "التخطيط الاستراتيجي يستوجب نظرة شمولية ومندمجة على المدى البعيد، تنطلق من التركيز على الأنشطة ذات التأثير المهيكل الموجه لمجالات حقوق الإنسان، والتي من بينها، أساسا، الأرضية المواطنة للنهوض بثقافة حقوق الإنسان، ومسلسل إعداد الاستراتيجية والخطة الوطنيتين حول الديموقراطية وحقوق الإنسان، باعتبارهما إطارين مهيكلين سيسمحان بإدراج أنشطة المجلس ضمن تخطيط استراتيجي بعيد المدى".

وبخصوص برنامج عمل المجلس لسنة 2008، قال حرزني إنه "يستحضر في محاوره متطلبات المرحلة، التي تقتضي بعث ديناميكية جديدة لأداء المجلس "، مشيرا إلى أن هذه الديناميكية تنطلق من استكمال تنفيذ المهام المرتبطة بتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، خاصة ما يتعلق منها باستكمال التحريات، وجبر الأضرار بكافة أنواعها، على أن يتوج هذا المسلسل بتفعيل التوصيات المتعلقة بالإصلاحات التشريعية والمؤسساتية.
كما يشمل برنامج عمل المجلس، خلال السنة الجارية، حسب حرزني، متابعة تنفيذ البرامج المنبثقة عن ممارسة المهام الأصلية للمجلس، وفقا للظهير الذي أعاد تنظيمه، التي تدخل ضمن الاقتراحات المقدمة من قبل مجموعات العمل ولجانه الخاصة، علاوة على ملاءمة وتأهيل الأدوات التنظيمية والإدارية.

وقال حرزني إن المجلس تمكن، خلال الولاية الحالية، رغم أنها تميزت بتخصيص حيز مهم من أنشطته لاستكمال تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، والانخراط في تنظيم وتنسيق والمشاركة في ملاحظة الانتخابات التشريعية لسابع شتنبر 2007، واستكمال بعض التكليفات والمهام الممتدة من الولاية السابقة، ومنها الأرضية المواطنة للنهوض بثقافة حقوق الإنسان، وإبداء الرأي الاستشاري حول مجلس الجالية بالخارج، (تمكن) من مواصلة ممارسة باقي مهامه وصلاحياته، إذ أعد مشروع ميثاق وطني لحقوق المواطن وواجباته.

وأضاف حرزني أن المجلس سيولي مزيدا من الاهتمام للجانب التنظيمي، من خلال إدخال تعديلات على النظام الداخلي، مع العمل على توضيح العلاقة بين المجلس والتوثيق والإعلام والتكوين في مجال حقوق الإنسان الملحق به، بما يؤمن إدماج المركز ضمن هياكل المجلس، مع المحافظة له على قدر من الاستقلالية يسمح له بممارسة مهامه بفعالية ومرونة.

في مجال التعاون الخارجي واصل المجلس، حسب حرزني، استقبال الوفود الأجنبية، التي تزور المجلس بهدف الاطلاع على تجربة المغرب في العدالة الانتقالية، وعلى تجربة المجلس ومساهمته في النهوض بحقوق الإنسان وحمايتها، علاوة على التعاون مع مختلف المنظمات الدولية الحكومية، وغير الحكومية، وهيئات التنسيق بين المؤسسات الوطنية المماثلة، التي يعتبر المجلس عضوا فيها. كما شارك المجلس في أشغال الدورة السابعة لمجلس حقوق الإنسان.




تابعونا على فيسبوك