أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بالمسجد الأعظم بطنجة

جلالة الملك يضع الحجر الأساس لبناء محطة حرارية شمسية ببني مطهر

السبت 29 مارس 2008 - 23:50

أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الجمعة بجماعة بني مطهر (إقليم جرادة)، على وضع الحجر الأساس لبناء محطة حرارية شمسية، ذات دارة مندمجة. ويتعلق الأمر بأول محطة من هذا النوع في العالم تبلغ تكلفة بنائها 4 ملايير و600 مليون درهم.

وسيجري تمويل هذا المشروع الضخم، الذي عهد بإنجازه إلى المجموعة الإسبانية "أبينكو"، بفضل هبة من الصندوق العالمي للبيئة، تبلغ 44 مليون دولار، وبدعم من البنك الإفريقي للتنمية، علاوة على موارد أخرى، منها اعتمادات خاصة بالمكتب الوطني للكهرباء.

وسينجز المشروع بجماعة بني مطهر، على بعد 86 كلم جنوب مدينة وجدة، على مساحة إجمالية تبلغ 160 هكتارا، يغطي منها الحقل الشمسي مساحة 88 هكتارا.

وتبلغ قدرة هذه المحطة 472 ميغاواط، تمثل منها الطاقة الشمسية 20 ميغاواط، بفضل إدماج الطاقة الشمسية، وستساهم بنسبة 8.5 بالمائة في الإنتاج الوطني، وبما قدره 10 في المائة من طلب ذروة المساء.

وكانت المحطة مصممة في البداية لإنتاج 230 ميغاواط من الطاقة فقط، إلا أنه جرى، في يوليوز 2006، بتشاور مع مقدمي العروض والممولين، رفع هذه القدرة إلى 472 ميغاواط، بهدف الاستجابة للطلب المتزايد على الطاقة، ولضرورة ترشيد استعمال غاز الإتاوة على مستوى مرور أنبوب الغاز الطبيعي المغرب العربي أوروبا، الذي سيزود هذه المحطة.
وسيجري تشغيل وحدات الإنتاج بالمحطة ابتداء من النصف الثاني من سنة 2009، ومع إدماج الطاقة الشمسية ستمكن هذه المنشأة من اقتصاد 12 ألف طن من الفيول سنويا، ومن تقليص مستوى انبعاث ثاني أوكسيد الكاربون في الهواء بنحو 33 ألفا و500 طن سنويا.

وبإنجاز المحطة الحرارية الشمسية ذات الدارة المندمجة ببني مطهر، ستتوفر الجهة الشرقية على قدرة فائضة تبلغ 300 ميغاواط، ستساهم في تزويد باقي مناطق المملكة، بعدما كانت منشئات إنتاج الطاقة بالجهة الشرقية لا تغطي حتى الآن سوى 60 في المائة من حاجيات المنطقة.

وبالموازاة مع هذه المحطة جرت برمجة مشروع إعادة تأهيل المحطة الحرارية لجرادة، التي جرى الشروع في استغلالها، منذ سنة 1971، بغلاف مالي يبلغ 400 مليون درهم.
وتضم هذه المحطة ثلاث وحدات بطاقة إنتاجية تبلغ 165 ميغاواط، وتساهم بنسبة 5 في المائة في الإنتاج الوطني. وستمكن أشغال تهيئة وعصرنة هذه المحطة، والتي ستنتهي سنة 2010، من الرفع من طاقتها إلى 500 ميغاواط.

ويندرج مشروع المحطة الحرارية الشمسية ذات الدارة المندمجة في إطار مخطط مندمج يشرف عليه المكتب الوطني للكهرباء، ويرمي إلى تعزيز حظيرة إنتاج الطاقة الكهربائية بالمنطقة الشرقية، وتشجيع استعمال الطاقات البديلة والمتجددة. وسيساهم في فك العزلة على المنطقة، وخلق مقاولات صغرى ومتوسطة محلية وتوفير فرص للشغل.

وكان جلالة الملك استعرض، لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته شكيب بن موسى، وزير الداخلية، وأمينة بنخضرة، وزير الطاقة والمعادن، وعبد الغني الصبار، عامل إقليم جرادة، والطيب غافس، رئيس مجلس الجهة، ويونس معمر، المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء.

كما تقدم للسلام على جلالة الملك المنتخبون وأطر المكتب الوطني للكهرباء، وممثلون عن البنك الإفريقي للتنمية، وعن المقاولة المكلفة بالمشروع، وممثلو السلطات المحلية، وشخصيات أخرى.

صاحب الجلالة يحل بوجدة

حل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بعد ظهر أمس الجمعة بمدينة وجدة، قادما من طنجة.

وتقدم للسلام على جلالة الملك، لدى وصوله إلى مطار وجدة- أنجاد، والي الجهة الشرقية عامل عمالة وجدة أنجاد، محمد الإبراهيمي، ومولاي المامون بوفارس، الوالي بوزارة الداخلية، ومحمد لمباركي، المدير العام لوكالة تنمية عمالات وأقاليم الجهة الشرقية، وشخصيات أخرى.

أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بالمسجد الأعظم بطنجة

أدى أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس، صلاة الجمعة بالمسجد الأعظم بطنجة.

واستهل الخطيب خطبة الجمعة بالتأكيد على أن الله سبحانه وتعالى أراد بالأمة الإسلامية خيرا، وشاء لها أن تكون أكرم أمة أوجدها في هذه الحياة الدنيا، فشرح صدرها لدين الإسلام، وأنار قلوبها وعقولها بنور الإيمان، ووفقها بذلك لصالح الأعمال.
وأضاف أنه، انطلاقا من ذلك، فإن الواجب يحتم على كل مسلم ومسلمة أن يكون قلبه عامرا بمحبة الله ومحبة رسوله، وأن تمتلئ بتلك المحبة القلبية نفسه ومشاعره، وأن يجعلها من وسائل الحمد والشكر لله على آلائه الوفيرة ونعمه المتزايدة، موضحا أن على المسلم إذا أراد أن يتذوق حلاوة الإيمان، ويستشعر لذته، أن تتوفر له ثلاثة شروط، أولها أن تكون محبته لله ولرسوله أعمق وأكثر من محبته لنفسه ووالده وولده ومسكنه وماله وتجارته ومكتسبه.

أما الشرط الثاني، يضيف الخطيب، فهو أن تكون محبة المسلم لأخيه المسلم محبة خالصة لله تعالى، قوية وصافية، يظهر أثرها معه في الكلام الطيب، والمعاملة الحسنة، والنصيحة الصادقة، والتعاون على الخير، في حين يتمثل الشرط الثالث، في حفاظ المرء على سلوك الطاعة لله ورسوله، حيث يؤدي ما أمر به من فرائض العبادات، ويجتهد فيما رغب فيه من نوافل الطاعات والقربات، ويتحلى بما شرع له من مكارم الأخلاق وحسن المعاملات، ويقف عند حدوده في ما نهي عنه من الآثام والذنوب المحرمات.

وذكر بأن السلف الصالح من الأمة الإسلامية تذوق حلاوة الإيمان بعد ما تمسك بدين الإسلام، وحرص على القيام بصالح الأعمال، مشيرا إلى أن التاريخ شهد على أن حب رسول الله صلى الله عليه وسلم ملك على المغاربة أفئدتهم، وملأ كل ذرة في قلوبهم، وأنه يكفيهم اليوم فخرا في محبة الرسول (ص) أن تربع على عرش ملكهم منذ إثني عشر قرنا ملوك أماجد من آل بيته وعترته (ص).

وأكد أن هذا التاريخ انبنى أيضا على التحام المغاربة بذرية الرسول من الملوك، الذين قادوا سفينتهم في سبل الهدى والرشاد، من حراسة الأرض وإصلاح أحوال العيش واستنهاض الهمم للتمسك بكريم الأخلاق.

وخلص الخطيب إلى القول إن من جملة المقاصد الحميدة لذكرى مولد سيد الوجود النبي الكريم، التي نعيشها في هذا الشهر المبارك، أن يزداد كل مسلم ومسلمة تثبيتا لمحبة النبي في قلبه وإحساسه، وترسيخا لها في نفسه وشعوره، وأن يقوي بها كل مؤمن ومؤمنة إيمانه ويقينه، ويحسن بها سلوكه وأن ينشط بها للطاعة وصالح الأعمال جوارحه وأعضاءه.

وابتهل في الختام إلى الله تعالى بأن ينصر أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصرا عزيزا يعز به الدين، ويجمع به كلمة المسلمين، وأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزر جلالته بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، ويحفظه في سائر الأسرة الملكية الشريفة.

كما تضرع إلى الله العلي القدير، بأن يمطر شآبيب رحمته على جلالة المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني، ويسكنهما فسيح جناته.

وكان تقدم للسلام على جلالة الملك لدى وصوله، وزير الداخلية، شكيب بنموسى، ووالي جهة طنجة تطوان، ورئيس مجلس الجهة، ورئيس الجماعة الحضرية، ورئيس المجلس العلمي المحلي.

وبمدخل المسجد، تقدم للسلام على جلالة الملك، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق.




تابعونا على فيسبوك