قضت محكمة الاستئناف بالقنيطرة، مساء أول أمس الخميس، بتخفيض عقوبة حبس الكاتب العام السابق للجماعة الحضرية للقنيطرة، محمد (ت)، إلى ستة أشهر نافذة، بدل سنة واحدة، والغرامة إلى ثلاثة آلاف درهم بدل 20 ألف درهم.
وكانت المحكمة الابتدائية قضت بحبس المتهم محمد (ت)، المتابع في قضية تتعلق بالرشوة، في 17 يناير الماضي، سنة واحدة نافذة، مع أداء غرامة بقيمة 20 ألف درهم.
وكان المتهم اعتقل في حالة تلبس من طرف مصالح الشرطة القضائية بالقنيطرة، في رابع يناير الماضي، بأمر من النيابة العامة، وضبطت بحوزته عشرة آلاف درهم، بعد توصلها بشكاية ابتزاز من طرف صاحب مقهى بسوق الجملة المحلي بالمدينة.
وسبق لصاحب المقهى أن تقدم إلى النيابة العامة بشكاية، يتهم فيها الكاتب العام بابتزازه، ما استدعى بناء كمين له، بعد أن حدد معه موعدا، من خلال مكالمة هاتفية، أجراها معه بحضور وكيل الملك، لتسليمه المبلغ المتفق عليه، الذي نسخت أوراقه النقدية، وسجلت أرقامها التسلسلية.
وطلب المتهم من صاحب المقهى، حسب الشكاية، مبلغ 20 ألف درهم، مقابل رخصة استغلال المقهى بالسوق، وخلصت المفاوضات بينهما إلى تسليم التاجر للكاتب العام مبلغ 10 آلاف درهم رشوة مقابل الرخصة، وحددا أحد المقاهي بالقنيطرة مكانا للقاء والتسليم.
وذكرت مصادر أمنية أن المشتكي، التقى بالكاتب العام في المقهى، وركب معه سيارته، وسلمه المبلغ المتفق عليه، قبل أن يفترقا قرب مقر الجماعة الحضرية، تحت مراقبة عناصر الشرطة القضائية، التي باغثت الكاتب العام، وضبطت بحوزته مبلغ 10 آلاف درهم، بأوراق نقدية مطابقة لتلك التي جرى نسخها، وتسجيل أرقامها التسلسلية من طرف النيابة العامة.
وذكرت مصادر "المغربية" أن الكاتب العام للجماعة الحضرية، ظل يرفض تسليم الترخيص باستغلال مقهى يوجد بسوق الجملة المحلي للمشتكي، منذ سنة 2001، تاريخ شراء التاجر للمقهى في المزاد العلني. وبعد لجوئه إلى القضاء، وتوقيع الترخيص من قبل رئيس الجماعة الحضرية، في نهاية المطاف، تضيف المصادر ذاتها، حاول الكاتب العام ابتزازه والحصول على المبلغ المذكور.