اشتكى سكان شارع المحطة وتجزئة الشفشاوني 1 بعين السبع بالدار البيضاء، من أعمال الشغب التي يحدثها بعض تلاميذ مؤسسات تعليمية مجاورة لهم، خاصة النزاعات التي تفضي إلى كسر زجاج السيارات المركونة أمام المنازل.
والسباق بالدارجات النارية للفت انتباه الفتيات، ما يثير غضبهم خاصة عندما تتسبب في وقوع حوادث سير، إضافة إلى تجمعاتهم أمام باب المسرح وباب قصر الثقافة، وتدخينهم الشيشا والسجائر.
وجاءت شكايات بعض السكان حول انعدام الأمن بممر التين وشارع المحطة، حيث يحدث بعض التلاميذ فوضى بدراجاتهم النارية وسياراتهم، حين يعمدون إلى عرض بعض الألعاب، لجلب إعجاب فتيات المؤسسة التعليمية الموجودة بالمنطقة.
وأشار مواطنون من شارع المحطة في تصريحاتهم لـ "المغربية" إلى أن العروض التي يقدمها التلاميذ بدراجاتهم النارية وسياراتهم تزرع الخوف بين المارة، خاصة عندما يحاولون السير بسرعة فائقة تفضي أحيانا إلى حوادث. كما أفادوا أن بعض المتسكعين واللصوص يستغلون قلة الراجلين يبعض الأزقة القريبة من المسرح، لنزع بعض المارة ما في حوزتهم، خاصة بعد غروب الشمس،ضعف الإنارة العمومية هناك.
وأفادت عائشة، 42 سنة، في تصريحها لـ المغربية" أن الألعاب البهلوانية التي يؤديها بعض التلاميذ بدراجاتهم النارية أثرت على السكينة التي كانت تميز المنطقة، وأثارت غضب بعض النساء، اللواتي يحاولن تفادي الخروج من منازلهن أثناء أوقات الدراسة، التي يستغلها التلاميذ لعرض مهارتهم في السياقة قصد جلب إعجاب التلميذات.
وذكرت أن السرعة المفرطة التي يسير بها هؤلاء التلاميذ تسببت في حوادث سير خلفت العديد من الجرحى، خاصة في شارع المحطة وممر التين وشارع ميموزا، المجاورة للمؤسسة التعليمية، كما نددت ببعض الأعمال المخلة بالآداب العام، خاصة تدخين الشيشا والسجائر، أمام المنازل.
وأفادت خديجة، 49 سنة، موظفة، في تصريحها لـ "المغربية" أن الشغب الذي يحدثه تلاميذ المؤسسات التعليمية بالمنطقة يثير غضب السكان، خاصة الفوضى التي تقع خلال أوقات عودتهم إلى منازلهم ، وضجيج الداراجات النارية والسرعة المفرطة، وعدم احترام إشارة قف الموجودة عند ملتقيات ممر التين وشارع المحطة وشارع ميموزا.
وأوضحت أنه رغم دوريات رجال الأمن التي تمر من الحي بين الحين والآخر، فهذا لا يمنع وجود حالات السرقة، التي يتعرض لها بعض الفتيات، اللواتي يقعن ضحايا لصوص يتربصون بهن عند مغادرتهم المؤسسة التعليمية من أجل سلبهن أمتعتهن، مثل الهاتف المحمول أو بعض الحلي، مشيرة إلى أن حالات السرقة التي تعرفها المنطقة ارتفعت لتشمل السكان أيضا، إذ تعرضت موظفة تقطن بممر التين إلى اختطاف سيارتها من باب منزلها بالعنف. وتعود وقائع الحادث، حسب قولها، إلى ثلاثة أسابيع، عندما كانت الضحية متوجهة إلى مقر عملها، إذ جرى تهديدها بالسلاح الأبيض من طرف شاب، وقدمت شكوى إلى الدائرة الأمنية القريبة منها ليجري البحث عن مرتكب الجريمة. وقالت خديجة إنها تتفادى العودة إلى منزلها في ساعات متأخرة، لأنها تجد عدد من التلاميذ الذين يستفيدون من الساعات الإضافية بمؤسسة تعليمية حرة قريبة من تجزئة الشفشاوني، في دردشة حميمية مع فتيات تخل بالحياء العام، ولا تجرؤ على نهيهم، مخافة الاعتداء عليها، خاصة عندما تلاحظ أنهم يحتسون الخمر.
من جهته، أوضح ( أ.ع) 26 سنة، أنه وقع ضحية اعتداء من طرف مجموعة من تلاميذ من مؤسسة تعليمية عندما حاول منع شاب من التبول أمام منزلهم، قائلا لـ "المغربية" "تعرضت للضرب واللكم من طرف عدد من التلاميذ في بداية شهر مارس، عندما عاتبت شابا كان يتبول أمام منزلي، شتمني فحاولت الرد عليه، فتضامن معه زملاؤه، واعتدوا علي، ما أدى إلى وقوع تدخلات من طرف تلاميذ آخرين، وتطور الحادث ليصل إلى كسر زجاج سيارتين كانتا مركونتين بممر التين".
وأوضح أن الحادث انتهى بالتهديد من طرف التلميذ وزملائه، والرمي بالحجارة، والسب والقذف، ما "جعلني أقدم شكاية إلى دائرة الأمن بالمنطقة من أجل البحث في القضية".
وأكد أن الحادث ليس الأول من نوعه، إذ سبق له أن دخل في نزاع مع شاب آخر كان يقود دراجته النارية فوق الرصيف الموجود بممر التين، ويسير بسرعة مفرطة حتى بلوغ نهاية الشارع ليقف ويقلب المقود مؤديا بذلك حركات بهلوانية وصفها بـ "الخطيرة" تهدد حياة الراجلين، خاصة الأطفال. موضحا أنه حاول نهيه عن ذلك ما أدى إلى نشوب نزاع بينه وبين الشاب، الذي وجد في رفاقه مناصرين له.
وتعددت شكايات نساء المنطقة خلال حادثة السير، التي وقعت أخيرا، عند ملتقى شارع ميموزا وممر التين، نجا منها شاب كان يمتطي سيارة من نوع مرسيدس في ملكية والده، حاول إنجاز لفة سريعة عبر دوس الفرامل من أجل إحداث الصوت، الذي يجلب به إعجاب زميلاته، غير أن اللعبة أدت إلى انقلاب السيارة، أمام شاحنة تحمل حاويات، كادت تودي بحياة الشاب الذي كان بداخلها. وانتهى الحادث، حسب شهود عيان بتدخل والد التلميذ الذي عالج الموقف من دون تدخل رجال الأمن.