أفادت مصادر أمنية إسبانية أن عسكريا مغربيا سابقا أكد للاستخبارات في مدريد، الأقوال نفسها التي سبق أن تطوع وأدلى بها لعناصر الشرطة المحلية في مدينة سبتة السليبة، مفادها أن أشخاصا عرضوا عليه أسلحة وذخيرة في منطقة كارسيا ألدابي، وأيضا مبلغا ماليا يوازي أكثر
وأوضحت يومية "إلفارو"، في عدد أول أمس الاثنين، أن الاستخبارات المغربية والإسبانية ما زالتا تحققان في هذه القضية، التي قالت إنها تشكل لغزا، لم يقع فك شفراته بعد. وأبرزت أن العسكري المغربي السابق ذكر أن الأشخاص، الذين اتصلوا به، كانوا ثلاثة على متن سيارة سوداء من نوع "فولكسفاكن كولف"، بها عدة أسلحة تشمل رشاشا وبندقية من نوع كلاشنيكوف، إضافة إلى ذخيرة، قبل أن يوضح قائلا "تعرفت على أحدهم، كنت أراه كثيرا يتجول في مدينة الفنيدق، لا أعرف اسمه، ولا أتوفر على معلومات دقيقة بخصوصه".
وأشار المصدر إلى أن العسكري ذكر أن الأشخاص الثلاثة فاجأوه بغزارة المعلومات، التي يتوفرون عليها حول تفاصيل حياته واسمه وأسرته، وقال "أخبروني بكل شيء عن هويتي. نادوني باسمي، إلى درجة أنني اعتقدت، في بداية الأمر، أنهم قد يكونوا من معارفي، لكن حين كلموني مباشرة، عرفت أنه لا علاقة لي بهم"، وأبرز أنهم اقترحوا عليه الصعود إلى السيارة، حيث أطلعوه على مبتغاهم منه.
وشرح العسكري أن هيئة الأشخاص الثلاثة تشير إلى أنهم مواطنون إسبان، أو من بلد أوروبي آخر، لأن لديهم جوازات سفر حمراء، مذكرا أنهم اقترحوا انضمامه إليهم، لأنهم في حاجة إلى مساعدته، باعتبار خبرته العسكرية، وعلى دراية بكيفية استعمال الأسلحة.
وذكرت اليومية أن اقتراح المشاركة في عملية مسلحة هو الذي أثار شكوك العسكري السابق، ودفع به إلى إخبار مصالح الأمن الإسباني، وتحديدا الشرطة الوطنية في سبتة السليبة، إضافة إلى مصالح الأمن بتطوان.
وأوضحت اليومية أن العسكري لم يدل بمعلومات دقيقة عن هوية الأشخاص الثلاثة، ولا عن الشاب، الذي قال إنه كان يراه كثيرا في الفنيدق، فيما اكتفى بالقول "التقيت به مرتين أو ثلاثا في الفنيدق، لم يكن ملتحيا، وكان عمره يتراوح ما بين 25 و30 سنة".
وأكدت اليومية أن العسكري السابق لم يتمكن من معرفة الأهداف الحقيقية وراء امتلاك الأشخاص الثلاثة للأسلحة، مكتفيا بالقول لعناصر الشرطة "لا أرغب أبدا في أن أورط نفسي في أمور خطيرة. أريد أن أعيش مع زوجتي في سلام".