أجلت الغرفة الجنائية الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، صباح أمس الثلاثاء، النظر في قضية الغالي السبتي، الرئيس السابق للجمعية المهنية لأرباب المطاحن، إلى السادس من ماي المقبل لاستدعاء الشهود.
وأفادت مصادر قضائية أن الجلسة الثانية للنظر في هذا الملف، الذي عرف بـ "اختلاسات مطاحن المغرب"، كانت قصيرة، إذ اكتفى خلالها رئيس الجلسة بالقاعة رقم واحد، بالمناداة على الشهود، الذين حددتهم المصادر نفسها، في سبعة أشخاص من بينهم متهمون سابقون في الملف ذاته، سبق أن حوكموا بأحكام سجنية متفاوتة، وأعيد استدعاؤهم استجابة لطلب الدفاع بهدف الاستماع إلى إفاداتهم.
ومثل إلى جانب السبتي، أمس أمام الغرفة الجنائية، المتهمان محمد القاصدي، الرئيس السابق للجمعية المهنية لأرباب المطاحن، وجمال الدين أباعقيل، أمين مال الجمعية، إذ حوكم المتهمون الثلاثة، الذين كانوا في حالة فرار، غيابيا بـ 15 سنة سجنا نافذا لكل واحد منهم من طرف محكمة العدل الخاصة بالرباط سابقا سنة 2004، على خلفية الملف نفسه.
ويتابع الأظناء بتهم " تبذير المال العام والخاص، والاختلاس والغدر والشطط في استعمال السلطة، والاحتجاز من دون وجه حق".
وتعود وقائع القضية إلى سنة 2000، حين جرى تقديم تقرير الافتحاص "الأوديت" إلى الوكيل العام للملك بمحكمة العدل الخاصة، التي جرى حلها، وهو التقرير الذي أنجز بتعليمات من حسن أبو أيوب وزير الفلاحة أنذاك.
وكشف هذا التقرير أن الغالي السبتي، متورط إلى جانب أربعة متهمين (موظفون ومسؤولون سابقون)، في تحويل أموال عمومية، وسوء تدبير أموال جمعية مهنيي مطاحن المغرب، التي كانت تتلقى دعما ماليا من الدولة.