كتبت صحيفة "كينيا تايمز"، أول أمس الأحد، أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس ينخرط في العديد من مشاريع التنمية بإفريقيا.
فتحت عنوان، "صاحب الجلالة الملك محمد السادس يعطي الانطلاقة لمصحة في طب العيون بدكار"، أبرزت الصحيفة أن انخراط جلالته "يندرج في إطار روح التضامن والتعاون جنوب- جنوب"، مذكرة في هذا السياق، بإحداث المؤسسة العلوية للتنمية البشرية المستدامة، ووضع جلالته للحجر الأساس لبناء مصحة لطب العيون في كامبيرين بضواحي دكار.
وأضافت الصحيفة أن هذه المصحة، تعد أول مشروع تقوم به المؤسسة، التي ستنخرط في العديد من قطاعات التنمية البشرية المستدامة بالبلدان الإفريقية الصديقة.
وستغطي المؤسسة مجالات مختلفة، لاسيما تلك التي تتصل بالصحة والتنمية الاجتماعية والتربية والبيئة والفلاحة واستغلال الثروات الطبيعية.
وسيجري تشييد هذه المؤسسة بفضل هبة شخصية من قبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، فيما سيجري توفير التجهيزات الطبية من قبل مجموعة مغربية خاصة (أولماركوم).
وأشارت الصحيفة إلى أن المجموعتين المغربيتين أونا والمكتب الشريف للفوسفاط ستساهمان بما مجموعه 1.2 مليون دولار في هذه المؤسسة، بغرض تمكينها من تنفيذ مشاريعها في البلدان الإفريقية الصديقة.
يشار إلى أن هذه المؤسسة، التي تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس بإحداثها، ستتولى مهمة التنمية الاجتماعية لبلدان إفريقية صديقة، وتستمد وجودها من العلاقات العريقة والقوية والدائمة التي جرى نسجها عبر قرون بين الملوك العلويين وسكان إفريقيا.
ومنذ اعتلائه العرش سنة 1999، مافتىء صاحب الجلالة يكرس مبادراته تجاه إفريقيا، انطلاقا من روح التضامن والتعاون جنوب - جنوب.
وستزود مصحة طب العيون، التي تعد أول مشروع للمؤسسة العلوية، والتي ستنتهي الأشغال بها خلال سنة، بجناح للعمليات الجراحية وقاعات للإنعاش، وتجهيزات حديثة خاصة بإجراء عمليات إزالة الرمد الحبيبي (اجلالة)، وتقديم علاجات مجانية لسكان السينغال وبلدان إفريقية أخرى.
ويعمل المغرب منذ بضع سنوات على تنمية شراكة من نوع جديد ذات بعدين اجتماعي وإنساني، مع عدد من الدول الإفريقية، جرى إطلاقها بمبادرة من جلالة الملك محمد السادس.
وتجسدت هذه الشراكة الجديدة التي تعتبر، نوعا ما، شكلا من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالخارج، على أرض الواقع من خلال مضاعفة الجولات الملكية بإفريقيا منذ اعتلاء جلالته العرش، التي قادته إلى العديد من الدول الإفريقية.
إضافة إلى الجانب الثنائي المؤسساتي، أطلق جلالة الملك عددا من المشاريع ذات الطابع الاجتماعي، توخت التخفيف من الصعوبات التي يعانيها السكان، لا سيما حملات التلقيح و الاستمطار لتقليص آثار الجفاف، وتقوية التجهيزات والمعدات الصحية.
ويتعلق الأمر بعمليات تكفل بها المغرب خارج إطار التعاون المؤسساتي الرسمي، تستهدف السكان بشكل مباشر.
وتميزت هذه العمليات، على الخصوص، بتعبئة فرق طبية وشبه طبية مهمة، تابعة للقوات المسلحة الملكية قامت على مدى عدة أسابيع بحملات خاصة للتلقيح، والكشف الطبي لفائدة السكان. وخلفت هذه العمليات، التي أنجزت بعدة دول إفريقية، أصداء إيجابية واسعة في صفوف السكان المستفيدين.
ويتوخى المغرب عبر هذه المبادرات توجيه رسالة قوية إلى إفريقيا، مفادها أن التضامن الفعال مع إفريقيا صار يحتل المرتبة الأولى ضمن أولويات سلم السياسة الخارجية للمملكة.