أطلقت مندوبية اللجنة الأوروبية بالرباط طلبا جديدا للعروض، في إطار دعم المشاريع المتعلقة بإشاعة الديمقراطية وحقوق الإنسان.
وذكر بلاغ للمندوبية، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن المشروع يندرج في إطار "الأداة الأوروبية للديمقراطية وحقوق الإنسان"، وأن حجم الدعم المالي المخصص لهذا المشروع يبلغ 10 ملايين درهم، وهو موجه إلى منظمات المجتمع المدني والهيئات غير الحكومية، والمؤسسات السياسية المستقلة، والمعاهد العمومية للتعليم العالي المستقرة على التراب المغربي.
وأوضح بلاغ مندوبية اللجنة الأوروبية أن هذا العرض يهدف أساسا إلى تعزيز دور المجتمع المدني في نشر حقوق الإنسان وفي الإصلاحات الديمقراطية، وكذا توسيع مجال المساهمة والتمثيل السياسي.
ولأجل تحقيق هذه الأهداف، تدرج المندوبية في عرضها جميع الأطراف والهيئات ذات الانشغالات المرتبطة بحقوق الإنسان، من رجال سياسة، وفاعلين مدنيين واقتصاديين واجتماعيين وثقافيين، فضلا عن كل مظاهر وأوجه العمل الرامي إلى إشاعة الممارسة الديمقراطية ونشر قيم الديمقراطية.
وحسب البلاغ نفسه، فإن مقاييس اختيار العروض المؤهلة للدعم تستند، على الخصوص، إلى التركيز على المشاريع الرامية إلى تعزيز المجتمع المدني، من أجل بلورة انسجام أكبر، على مستوى العمل، في مجالات حقوق الإنسان، والتعددية السياسية، والديمقراطية، والمشاركة السياسية، وفي محاربة أشكال التمييز، فضلا عن تطوير المساهمة على قدم المساواة بين الرجال والنساء، في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، من منطلق السعي إلى أن يصبح هذا المجتمع المدني قوة حقيقية للتغيير الإيجابي.
وحول طبيعة وشروط المساهمة في العرض، تضع مندوبية اللجنة الأوروبية بالرباط جملة من المحددات للمشاريع المؤهلة للحصول على الدعم المالي، أبرزها العمل على تطوير احترام حقوق الإنسان في مجال العدالة، وتحسين شروط الاعتقال في السجون، وتنمية الحقوق النقابية، والمساهمة في العمل من أجل إلغاء عقوبة الإعدام، وتطوير الممارسة الإيجابية لدى البرلمانيين والمنتخبين، ومحاربة الرشوة، وتعزيز آليات الإدماج والتعددية في المجتمع المدني لفائدة الأشخاص المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة، والتكوين المهني لفائدة الصحافيين، من زاوية المسؤولية المهنية وأخلاقيات المهنة. كما يشمل مجال اختيار العروض ما يتعلق بالعمل من أجل تطوير مخطط العمل، الجاري تنفيذه بين المغرب والاتحاد الأوروبي.
وفي سياق أورومتوسطي، تعرض اللجنة الأوروبية، يوم 3 أبريل المقبل، أمام مجلس البرلمان الأوروبي، واقع حال سياسة الجوار، في إطار تعزيز التعاون ومساندة جهود الإصلاح، التي تنهجها البلدان المعنية.
وأكد مصدر أوروبي، الأسبوع الماضي، في بروكسل، أن المفوضة الأوروبية المكلفة بالعلاقات الخارجية وسياسة الجوار، بنيتا فيريرو فالدنر، ستقدم حصيلة العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وجيرانه، كما ستقدم تقارير عن الإنجازات الأكثر أهمية في الدول الـ12، الشريكة في سياسة الجوار الأوروبية، التي كانت اتفقت مع الاتحاد الأوروبي على مخطط عمل بشأنها، وستكشف، بالتالي، عن المجالات التي ينبغي في إطارها بذل جهود استثنائية.
وكان الاتحاد الأوروبي الموسع وجيرانه الأكثر قربا في الجنوب والشرق، انخرطوا في تنمية الشراكة الممتازة، في إطار سياسة الجوار الأوروبية والتنمية المستدامة.
وتعتبر سياسة الجوار الأوروبية مبادرة من الاتحاد الأوروبي تهتم بمجال العلاقات الخارجية مع بلدان في جنوب وشرق البحر الأبيض المتوسط، وآسيا، هي المغرب، والجزائر، وتونس، وليبيا، ومصر، والأردن، ولبنان، وسوريا، والسلطة الفلسطينية، وإسرائيل، ومولدافيا، وأرمينيا، وأذربيجان، وروسيا البيضاء، وجورجيا، وأوكرانيا.
وتهدف هذه السياسة إلى مساندة الإصلاحات والجهود المبذولة لتطوير الشراكات، وجلب الازدهار والاستقرار والأمن إلى الجوار الأوروبي. كما تعتبر محركا لإصلاحات مشتركة، يفترض أن تسمح بتعميق الاندماج الاقتصادي، على أساس العلاقات الثنائية والإقليمية.