أكد نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي، لبور روسك، يوم الجمعة الماضي بالرباط، أن مبادرة المغرب منح حكم ذاتي موسع للأقاليم الجنوبية تشكل "مقترحا جيدا، يتعين تشجيعه وجعله موضوع مفاوضات".
وقال روسك، في تصريح أدلى به في أعقاب مباحثات أجراها مع كل من مصطفى المنصوري، رئيس مجلس النواب، وفؤاد عالي الهمة، رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية، وأحمد الزايدي، رئيس الفريق الاشتراكي، بالغرفة نفسها، "أعتبر أن مبادرة الحكم الذاتي تعد مقترحا جيدا، يتعين تشجيعه وجعله موضوع مفاوضات".
واعتبر النائب الأوروبي أن الأمر يتعلق إما باعتماد مقترح سيشكل أرضية للمفاوضات، أو "الحفاظ على الوضع القائم، الذي لن يقود إلى أي مخرج، والذي لن يخدم مصلحة أي طرف".
ومن جهة أخرى، وبعد أن أعرب عن ارتياحه للخيار الأول، عبر روسك عن أمله في أن تقدم الجزائر على فتح الحدود مع المملكة، خاصة وأن هناك عدة نقاط يتعين على البلدين بحثها، ولا سيما الإرهاب، والهجرة السرية، وتهريب المخدرات، فضلا عن القضايا ذات الطابع السوسيو- اقتصادي.
كما عبر عن أمله في أن يعزز المغرب والجزائر تعاونهما الثنائي بغية إيجاد حل للمشاكل التي قد تهدد مصالح البلدين.
ومن جهة أخرى، أوضح روسك أن مباحثاته مع المسؤولين المغاربة تمحورت حول القضايا المتعلقة بالتعاون بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، باعتبارهما شريكين مدعوين إلى التعاون بشكل معمق في كافة الميادين، مضيفا أن المغرب يعد نموذجا يحتذى على المستوى المغاربي، والعالم العربي- الإسلامي، خاصة وأنه "تمكن من إنجاح الإصلاحات التي همت حقوق الإنسان والحريات الأساسية، والديمقراطية، والتعليم والحقوق المدنية".
وأضاف أن "المغرب قدم دليلا على أنه بإمكان أي بلد أن يخطو نحو مدارج التحديث ويتأقلم مع متطلبات العولمة، مع الحفاظ على تقاليده وجذوره".
ومن جهته، أوضح المنصوري أنه بحث خلال لقائه بروسك سبل تعزيز التعاون بين البرلمانين الأوروبي والمغربي، والتعاون بين المغرب والاتحاد الأوروبي، وخاصة ما يرتبط بالهجرة، والإرهاب، والوضع في الشرق الأوسط.
كما استعرض المنصوري خلال هذا اللقاء مختلف الإصلاحات، التي باشرها المغرب خلال السنوات الأخيرة، والمستجدات الأخيرة لقضية الصحراء المغربية.
ومن جانبه، قال عالي الهمة إن مباحثاته مع روسك تعد الأولى ضمن سلسلة لقاءات بين لجنة الشؤون الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية ولجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي، والرامية لتعزيز النقاش حول جملة من المواضيع.
وأكد عالي الهمة وروسك على ضرورة تعميق التشاور البرلماني بين الجانبين، وكذا مع باقي المؤسسات البرلمانية المغاربية بهدف مواجهة الأخطار التي تهدد المنطقة.
وكان المسؤول الأوروبي التقى، يوم الخميس الماضي، يوسف العمراني، السفير المدير العام للعلاقات الثنائية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، ورئيسة المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش.
أكدت الولايات المتحدة الأميركية غداة الجولة الرابعة من مفاوضات منهاست، على ضرورة مواصلة محادثات حقيقية وجوهرية من أجل التوصل إلى حل سياسي لقضية الصحراء، مقبول من جميع الأطراف.
وصرحت مسؤولة بوزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة ستواصل حث الأطراف على تبني "مقاربة حقيقية وعملية للقضايا الأساسية، ومواصلة مباحثات حقيقية وجوهرية من أجل التوصل إلى حل سياسي مقبول من جميع الأطراف ".
وأكدت جولي ريزيد، المديرة المساعدة بالمكتب المكلف بالعلاقات مع الصحافة بوزارة الخارجية، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الولايات المتحدة تشيد بتباحث الأطراف حول "قضايا موضوعاتية" و"التزامهم بمواصلة المفاوضات".
وأشارت ريزيد إلى أن واشنطن أحيطت علما ببلاغ المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، بيتر فان ولسوم، الذي نشر عقب الجولة الرابعة من المفاوضات التي انعقدت الأسبوع الماضي بمنهاست.
وقالت المسؤولة الأميركية إن الولايات المتحدة وصفت مرارا المبادرة المغربية من أجل التفاوض حول الحكم الذاتي في الصحراء "بالجدية وذات المصداقية" معبرة عن دعمها للجهود المبذولة من طرف المغرب الرامية إلى المساعدة على تسوية هذا القضية، ومعربة عن أملها في أن تنخرط البوليساريو في مباحثات حول هذا المقترح "باعتباره نقطة انطلاق واقعية من شأنها أن تؤدي إلى تسوية هذا النزاع ".
وجددت الولايات المتحدة هذا الموقف أخيرا على لسان كاتب الدولة المساعد المكلف بالشرق الأوسط، دافيد ولش، الذي أكد خلال زيارته الأخيرة للمغرب في نهاية فبراير أن المقترح المغربي "يمنح إمكانية جديدة " ويشكل "مقاربة جد منتجة ".
وكان المسؤول الأميركي، الذي أشار إلى أن المقترح المغربي كان وراء جولات المفاوضات، جدد أيضا دعم الولايات المتحدة لهاته المفاوضات.
دعا الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة، بطرس غالي، إلى أن حل قضية الصحراء "يكمن في جلوس المغرب والجزائر إلى طاولة الحوار، وبدء مفاوضات مباشرة بينهما بغية التوصل إلى حل سلمي لهذه القضية.
وذكرت صحيفة (الخبر) الجزائرية الصادرة، أول أمس السبت، أن بطرس غالي، الذي نشط مؤتمرا بالجزائر على هامش مشاركته أخيرا في اجتماع للمؤسسات والمجالس الحكومية العربية المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، أقر بأن قضية الصحراء "معقدة لكنه "ليس هناك مستحيل إذا ما جلس المغرب والجزائر إلى طاولة المفاوضات المباشرة بهدف التوصل لحل سلمي".
وذكر الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة بأنه قام خلال رئاسته للأمانة العامة للمنظمة الأممية بجهود للتقريب بين المغرب والجزائر، مؤكدا أنه "أصيب بخيبة أمل بسبب فشله في إقناع أحدهما لمقترحاته" في إشارة إلى الجزائر.
وأوضح أن معرفته المعمقة بملف قضية الصحراء تخوله القول إن الحل مرهون في المقام الأول بالإرادة السياسية للجزائر والمغرب"، مشددا على أنه لم يفقد أبدا الأمل أو التفاؤل بأنه سيأتي يوم تسفر فيه المفاوضات عن حل لهذا المشكل.
أعرب الائتلاف الصحراوي للدفاع عن حقوق الإنسان عن "أسفه وإدانته لتعنت الجزائر وتصلب البوليساريو برفضهما استغلال الفرصة التاريخية التي منحت إليهم لوضع حد لمعاناة إخواننا وأخواتنا المحتجزين في تندوف، في جنوب غرب الجزائر".
واعتبر الائتلاف في بيان وزع يوم الخميس الماضي بجنيف، عقب الجولة الرابعة من مفاوضات منهاست، أن "الطريق الذي يسلكه اليوم زعماء بوليساريو، ومنهم المفاوضون الموفدون إلى منهاست، تمليه الجزائر بهدف إفشال كل مبادرات السلام والحفاظ على الوضع القائم الذي يستفيد منه ماديا انفصاليو بوليساريو، والذي يتسبب مع الأسف في معاناة عائلاتنا الذين يوجدون دائما كرهائن في مخيمات العار".
وأشار الائتلاف إلى "أنه ومن وجهة نظر إنسانية، نأمل أن ينخرط بوليساريو والجزائر بشكل جدي في طريق الحل السياسي، الذي تدعمه المجموعة الدولية لوضع حد نهائي لهذا النزاع".
وأضاف أنه، بدل "محاربة المبادرة المغربية التي وصفت بالجدية وذات مصداقية من طرف المجموعة الدولية، نحث الجزائر على الانخراط في مفاوضات جدية مباشرة من أجل بحث مخطط الحكم الذاتي المقترح، السبيل الوحيد الذي سيمكن من تجنيب منطقتنا أكثر عدم الاستقرار والتقسيم".
وجددت الجمعيات الموقعة بهذه المناسبة، دعوتها للأمين العام للأمم المتحدة لـ "التدخل من أجل وضع حد لخروقات حقوق الإنسان الأساسية، التي يتعرض لها يوميا إخواننا الصحراويون بتندوف".
ويتكون الائتلاف الصحراوي للدفاع عن حقوق الإنسان من جمعية الوحدة والتنمية، وجمعية المنبر الصحراوي للوحدة والأخوة، التي يوجد مقرهما في العيون وجمعية الرأي بالداخلة وجمعية أمل للشرعية والوحدة الترابية ببوجدور.