أكد وزير العدل، عبد الواحد الراضي، أن إصلاح القضاء أصبح اليوم مطلبا مشروعا لمواكبة الانتقال الديموقراطي، الذي يعرفه المغرب، ومواجهة التحديات المطروحة على الساحة.
وأضاف الراضي، في كلمة ألقاها بالنيابة عنه الكاتب العام للوزارة، محمد ليديدي، يوم الجمعة الماضي بمراكش، خلال افتتاح أشغال ندوة وطنية حول "آليات إصلاح القضاء"، أن إصلاح القضاء وتأهيله، من أجل الارتقاء بالعدالة إلى مستوى أحسن، مطالب بتحقيق التوازن في الحريات وضمان التنمية الاقتصادية وصيانة الديموقراطية، مؤكدا في هذا الإطار أن هذا الإصلاح يجب أن يكون عميقا وشاملا بمشاركة كل المتدخلين.
وبعد أن أشار إلى أن وزارة العدل، وإيمانا منها بالحوار وإدماج كل المكونات في مخطط التغيير من أجل إصلاح فعلي للقضاء، الذي يحظى بإجماع وطني، أكد الراضي، من جانب آخر، أن الوزارة ستعمل على تحسين المنظومة القانونية والتكوين والأوضاع المادية للعاملين بالقضاء.
ومن جهته، أكد رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، مبارك الطيب الساسي، أن "إصلاح القضاء ومصالحته مع محيطه" يشكل في حد ذاته إقرارا صريحا بوجود خلل ما.
وقال في هذا الإطار إن هذا الإصلاح سيظل رهينا بإرادة وقرار سياسيين من شأنهما فتح المجال أمامه ليكون "سلطة" حقيقية مستقلة بكل مقوماتها الدستورية والقانونية والإدارية والمادية وليس مجرد آلية لتصريف وإدارة المشاكل اليومية للجهاز القضائي، موضحا أن إصلاح القضاء أصبح في الوقت الراهن أمرا حتميا لتحقيق شروط التنمية الشمولية.
أما نقيب هيئة المحامين بمراكش، إبراهيم صادوق، فأوضح من جانبه، أن إصلاح القضاء وإعادة النظر في المنظومة القانونية وتحديثها وملاءمتها مع التحولات الراهنة، أصبح أمرا ضروريا ليكون في مستوى انتظارات الانتقال الديموقراطي والتنمية الشمولية.
وبعد أن أكد أن هذا المطلب يحظى بإجماع كل المتدخلين، أوضح صادوق أن هذا المؤشر يبين وجود ضرورة قصوى وحيوية لإصلاح العدالة بهدف الرقي بها إلى مستويات المصداقية والاستقلال والقوة.
وسيناقش المشاركون في هذه الندوة، التي تنظمها جمعية هيئات المحامين بالمغرب وهيئة المحامين بمراكش، مواضيع تتناول "الإصلاح القضائي والإصلاح السياسي والدستوري .. أي علاقة" و"أي مسار لإصلاح القضاء" و"إصلاح القضاء .. القواعد العامة لبناء جهاز قضائي مستقل" و"الإصلاح القضائي .. من أين نبدأ".