الحرب على الكيف تشعل النار في أسعار الحشيش بالريف

الإثنين 24 مارس 2008 - 09:51

أدى انخفاض مخزون "الكيف" بمنطقة الريف، بسبب الحرب المفتوحة على تجار المخدرات، إلى إشعال النار في أسعار الحشيش، وارتفاع الطلب على هذه المادة، بداية الشهر الجاري.

بعد نفاد احتياطي مناطق بني زروال ومتيوا وبني أحمد إلى الجنوب وجنوب غرب حقول كتامة.

وقال مزارعون، في تصريحات لـ"المغربية"، إن أسعار البترول الأخضر في بورصة كتامة، تواصل ارتفاعها، وأن اثمان مخدر "الشيرا" وصلت، مع مطلع الشهر الجاري، إلى 10 آلاف درهم للكيلوغرام الواحد، فيما تتراوح أسعار الصنف الجيد المسمى "البودرة" أو "الغبرة"، بين ثمانية آلاف درهم للكيلوغرام في كتامة، وثلاثة آلاف درهم ببني زروال، أما الصنف الرديء المسمى "تشليلة" أو "دبانة"، فإن أسعاره تتراوح بين ألف درهم كحد أقصى و400 درهم كحد أدنى.

وحافظت أثمان نبتة "الطابة"، التي تدخل بدورها مع الكيف في تدخين "السبسي" و"التنفيحة"، على استقرارها لمحدودية مناطق إنتاجها، إذ تتراوح، حسب جودتها وطبيعة استعمالها، ما بين 200 و250 درهم للكلغ، بالنسبة لـ "التدريحة بالربع"، وبين 300 إلى 400 درهم للكلغ لـ "التدريحة بالثلث"، وترتفع إلى 500 درهم للكلغ بالنسبة لـ"التدريحة بالخمس".

ويرى المزارعون أن مناطق كتامة مازالت تلعب دور القيادة والريادة في إنتاج وتسويق وتصنيع القنب الهندي، رغم تراجع إنتاج حقولها، أمام الكميات الضخمة، التي تضخها المناطق الحديثة العهد بالإنتاج، في إقليمي تاونات وشفشاون.

ويخضع ثمن "الكيف" بشكل عام للمضاربة في السوق السوداء، ويرتفع سعره من منطقة لأخرى حسب جودته وحنكة مروجيه، وما إذا كان الأمر يتعلق بسوق الجملة أو التقسيط، وبين السوق الداخلية والخارجية من جهة ثانية.

وعزت الآراء ذاتها تذبذبات الأسعار في هذه الفترة إلى الحرب التي أعلنتها الجهات المختصة على تجار ومروجي ومنتجي المخدرات، وما أعقب ذلك من تشديد للإجراءات الأمنية على نشاطات التهريب في هذا المجال منذ الأحداث الإرهابية، التي هزت الدارالبيضاء في 16 ماي 2003، وشل نشاطات "الشريف بين الويدان" و"الرماش"، بالإضافة إلى أباطرة آخرين.

وتفيد المصادر ذاتها أن الحرب المعلنة على تسويق الحشيش وازته حرب أخرى على مزارعيه بالمناطق الحديثة الإنتاج، ما جعل الكميات المنتجة سنويا تتقلص تحت تأثير عمليات الإتلاف والجفاف الذي يضرب المنطقة دوريا.

ويمكن الصنف الرديء من القنب الهندي، الذي يصعب معه استخراج الحشيش، من استخلاص صنف "الدبانة"، وهو الأرخص سعرا، ما يدفع بالمضاربين إلى شراء كميات منه، وخلطه بالنوع الجيد من الحشيش، قبل بيعه لزبناء يجهلون طرق الكشف عن أصنافه وجودته.




تابعونا على فيسبوك