ذكرت مصادر من مهنيي المجازر البلدية بالدارالبيضاء أن مروجي لحوم الذبيحة السرية أصبحوا يتحايلون على دوريات المراقبة، ولا يشرعون في ترويج هذه اللحوم، إلا في فترة ما بعد الظهر، بعدما أصبح توقيت عملها معروفا، إذ غالبا ما ينحصر ما بين الحادية عشرة والنصف صباحا
وأضافت المصادر ذاتها أن استفحال ظاهرة الذبيحة السرية بالمدينة، التي تغرق الأسواق المحلية والعديد من المحلات بهذه اللحوم، شكل محور اجتماع، انعقد نهاية الأسبوع المنصرم، جمع ممثلي المهنيين وعامل عمالة مقاطعات مولاي رشيد، والدكتور نورالدين بركاع، نائب رئيس المجموعة الحضرية للدارالبيضاء، المكلف بملف المجازر.
وكشفت المصادر ذاتها أن متحدثين في الاجتماع المذكور كشفوا ظهور مركز جديد لترويج لحوم الذبيحة السرية يسمى بعكاشة، يقع بتراب عمالة الحي الحسني، لينضاف إلى مركزي زنقة المعدن بدرب غلف والمدينة القديمة بعمالة آنفا، وليساسفة فيرارة، ودلاس بعمالة الحي الحسني، ودرب السبليون بعمالة الفداء درب السلطان، وسيدي مومن أناسي، والأزهر بعمالة سيدي البرنوصي، وفران الحلوة بعمالة ابن امسيك، وسيدي معروف بعمالة عين الشق.
وأوضحت المصادر ذاتها أن ممثلي المهنيين طالبوا بتفعيل الاتفاقات السابقة بمحاربة هذه الظاهرة، وإيجاد صيغة لعمل الدورية، ما بعد الظهر وفي فترة المساء، وكذا إضافة تقنيين بيطريين للقيام بحملات في هذه الأوقات، منوهين بالمجهود الذي تقوم به الدورية في هذا الإطار.
وأبرزت المصادر أن مشكل عمل الدورية يتمثل في قلة عدد التقنيين البيطريين الذين لا يتجاوز عددهم 8 إضافة إلى رئيسهم، مشيرة إلى أنه بالإضافة إلى عملهم داخل المجازر يقومون بدوريات لمحاربة الذبيحة السرية في الفترة المذكورة أعلاه، ولا يتقاضون تعويضا عن هذا العمل، مما يجعلهم يرفضون القيام بدوريات ما بعد الظهر وفي المساء وأيام السبت والأحد وخلال الأعياد، حيث تنشط حركة الذبيحة السرية بشكل خطير.
وذكرت المصادر أن المهنيين شددوا أيضا على ضرورة أن يبادر محمد ساجد، رئيس الجماعة الحضرية للدارالبيضاء، بصفته ضابطا للشرطة الإدارية، إلى تفعيل قرار الإغلاق الفوري للمحلات، التي يثبت ترويجها للحوم الذبيحة السرية.
وهدد المهنيون، حسب مصادرنا، في حالة أن السلطات لم تتدخل للحد من التدفق الهائل لهذه اللحوم، بمقاطعة العمل داخل المجازر البلدية والتوجه لممارسة نشاطهم في إطار الذبيحة السرية، وترويج لحوم الأسواق التي لا تخضع للمراقبة أو دفع الضرائب.