قررت نقابتا المالية، التابعتان للمركزيتين اللدودتين، الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والفدرالية الديمقراطية للشغل، خوض إضراب وطني إنذاري لمدة 24 ساعة، يوم الاثنين المقبل، بجميع مصالح وزارة الاقتصاد والمالية المركزية والخارجية.
وتخوض النقابتان الإضراب دون تنسيق في ما بينهما، فيما أفاد مصدر من النقابة الوطنية للمالية (ك.د.ش) أن الأخيرة كانت السباقة إلى الإعلان عن الإضراب، بعد قرار للمجلس الإداري للنقابة، ليصدر بعد ذلك بيان للمكتب الوطني للنقابة الديمقراطية للمالية (ف.د.ش) يعلن بدوره عن خوض الإضراب في اليوم نفسه.
وأفاد بلاغ للنقابة الوطنية للمالية، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن اللجنة الإدارية للنقابة قررت تنظيم وقفات احتجاجية يوم الخميس المقبل، من الثامنة والنصف إلى العاشرة صباحا، أمام مقرات العمل على الصعيد الوطني، مع تنظيم وقفة مركزية بالرباط "احتجاجا على ما يعانيه الموظفون من تردي وتراجع الخدمات الاجتماعية، وانعدام قانون أساسي يتيح للمنخرطين حق المحاسبة والمراقبة".
كما يأتي الإضراب الوطني الإنذاري، حسب البلاغ ذاته، تعبيرا من النقابة "عن رفض الموظفين والموظفات لمقتضيات المراسيم الخاصة بالترقية والامتحانات المهنية واستمرار الفوارق في العلاوات نصف السنوية، وغياب الشفافية في إسناد المسؤولية، وحرمان الجمركيين من حق الانتماء".
من جهته، استعرض بلاغ للمكتب الوطني للنقابة الديمقراطية للمالية، توصلت "المغربية" بنسخة منه، "تطورات الوضع الاجتماعي، المتسم بالارتفاع المهول للأسعار، وتعميم الغلاء على كل المواد الأساسية الاستهلاكية والخدماتية، وتجميد الأجور وانعكاساته على الموظفين وعموم المواطنين"، قبل أن يعلن شن الإضراب بهدف الاستجابة إلى مطالب النقابة.
وتحدثت النقابتان في بلاغيهما عن مطالبهما المتجلية في "رفع الحصار المضروب على فئة المفتشين المساعدين ذوي الصفة، ومطالبة الوزارة الأولى بإيجاد حل سريع ومنصف لهذه الفئة، وإيجاد حل للخصاص في الموارد البشرية ووسائل العمل، الذي تعانيه المديرية العامة للضرائب، لتجاوز الضغط والإرهاق الذي يعانيه العاملون بهذه المديرية".
كما سجل البلاغان "غياب الشفافية بخصوص إسناد مناصب المسؤولية"، مطالبين في الوقت نفسه بـ "تقليص الفوارق في منح العلاوات بين المسؤولين والموظفين، وتمكين الجمركيين والجمركيات من حق الانتماء النقابي".
وفي ما يخص ملف جمعية الأعمال الاجتماعية، وبعد وصف خدماتها بـ "المتردية"، و"سوء التسيير لممتلكاتها وماليتها"، طال بلاغ النقابتين بـ "دمقرطتها وتأهيلها إداريا وبشريا وماليا وقانونيا".
ولم يفت النقابة الديمقراطية تسجيل "الجهود التي تبذلها مديرية الشؤون الإدارية والعامة بالوزارة للمساعدة على حل العديد من القضايا، أثمرت اتفاقات حول معايير الترقي والامتحانات المهنية الخاصة بالموظفين المجازين والمخطط التكويني للوزارة"، الأمر الذي أكده بلاغ النقابة الوطنية للمالية، الذي قدر بشكل "إيجابي" الاتفاق الحاصل بين المكتب الوطني والمديرية ذاتها حول معايير الترقية والامتحانات المهنية الخاصة بالمجازين.