أفاد مصدر من لجنة التنسيق المحلية للدارالبيضاء لمناهضة الغلاء وتدهور الخدمات العمومية، أن تنظيم مسيرة يوم الأحد 23 مارس أصبح صعب التحقق، رغم القرار المتخذ الأحد الماضي بـ "أغلبية" الحاضرين.
ومن المتوقع أيضا إلغاء الوقفة التي كان مقررا تنظيمها في السادسة من مساء اليوم نفسه، بساحة بوشنتوف، بعد خلاف بين مكونات التنسيقية.
وأوضح مصدر متتبع أن مكونات تجمع اليسار الديمقراطي (حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، والحزب الاشتراكي الموحد، وحزب المؤتمر الوطني الاتحادي، والنهج الديمقراطي)، قررت تنظيم وقفة وإرجاء تنظيم مسيرة إلى موعد لاحق، لكن الأغلبية صوتت لتنظيم مسيرة.
وقال محمد أبو النصر، المنسق المحلي، إن تنظيمات ومكونات التنسيقية بالدارالبيضاء، لا تتحمل أي مسؤولية في أي مسيرة بالدارالبيضاء يوم الأحد، مشيرا إلى أن هذه المكونات قررت تعليق قرار تنظيم مسيرة بالمدينة في انتظار نتائج المجلس التوجيهي الوطني المقرر عقده يوم الأحد بالرباط، حينها سيعلن عن موعد جديد للمسيرة التي كان مقررا تنظيمها في 23 مارس.
وأضاف أبو النصر أن التنسيقية ليست على استعداد، لا ذاتيا ولا تنظيميا ولا لوجستيكيا، لمسيرة في مدينة من حجم الدارالبيضاء، وحذر من أي استغلال للتنسيقية في تنظيم أي مسيرة.
وذكر مصدر مسؤول بالتنسيقية أن خلافات الملتقى الوطني الرابع بين مكونات التنسيقيات انعكس على تنسيقية الدارالبيضاء، ما جعل مكونات تجمع اليسار الديمقراطي تنسحب من اجتماع يوم الأحد الماضي، الذي كان مخصصا لدراسة تنظيم مسيرة يوم 23 مارس، بعد أن اشتد الخلاف مع مجموعة من تيار البرنامج المرحلي.
وأكد المصدر أن 8 تدخلات كانت مع وقفة احتجاجية بساحة بوشنتوف، و5 مع مسيرة، ما أدى إلى تجدد الخلاف، وانسحاب مجموعة من الأعضاء، وقرر من بقى منهم تنظيم مسيرة.
واستبعد المصدر ذاته أن تنظم مسيرة باسم التنسيقية، بعد انسحاب جل أعضائها، لما يتطلبه ذلك من إعداد مادي ولوجستيكي، لا يمكن لحساسية أن تنجح في توفيره، رغم إعلان استعدادهم لتمويل كل متطلبات المسيرة.
يذكر أن الخلاف بين مكونات تنسيقيات مناهضة الغلاء وتدهور الخدمات العمومية، انطلق من الملتقى الوطني الرابع للتنسيقيات المنعقد بالدارالبيضاء، يوم ثاني مارس الجاري، الذي خرج بانشقاق وسط مكوناتها، وانتخاب قيادتين، مجلس وطني توجيهي يضم 54 عضوا، من الأغلبية، ولجنة متابعة يجهل عدد أعضائها من الأقلية، بعد صراع امتد على مدى أكثر من ثماني ساعات، دون أن يجد "الرفاق" حلا لخلافاتهم.
وتوقفت أشغال الملتقى أكثر من مرة، وتبادل ممثلو التنسيقيات المحلية التهم في ما بينهم، ولم يسلم بعضهم من التعنيف والضرب أحيانا، وناب الصراخ والشعارات والدفع واللكم عن الحوار.
من جهة أخرى قررت رئاسة الملتقى الوطني الرابع لتنسيقيات مناهضة الغلاء وتدهور الخدمات العمومية، دعوة أعضاء مجلس التنسيقيات، للاجتماع يوم 23 مارس بنادي المحامين بالرباط ابتداء من العاشرة صباحا.