سجل بعدد من مناطق إقليم آسفي، إلى حدود الأسبوع الجاري، ظهور أعراض داء جدري وسط بعض قطعان الأغنام، إذ اكتشفت حالتان بجماعة حد احرارة، وأربع حالات أخرى بجماعة المراسلة، بالإضافة إلى حالتين بأحد الدواوير المتاخمة لبلدية الشماعية.
ورغم نفي مصدر مسؤول بالمديرية الإقليمية للفلاحة بآسفي، لـ"المغربية"، صحة هذه المعطيات، وربط الأمر بأمراض عرضية أخرى تصيب الماشية بشكل عاد، إلا أن مصدرا طبيا بيطريا أكد اكتشاف حالات جدري الماشية المذكورة، مبرزا أن السلطات المحلية اكتفت، بعد إخبارها بحالات الداء المعدي، بذبح وإتلاف الأغنام المصابة بهذا الداء، دون اتخاذ إجراءات مستعجلة، على سبيل القيام بعملية تلقيح لقطعان الماشية الموجودة بالمناطق، التي شهدت ظهور حالات الجدري المذكورة.
وأشار المصدر ذاته إلى أن الأمر يتطلب التعجيل باتخاذ قرار يرتبط بخلق مراقبة مستمرة، وإجراء مسح وتمشيط على مستوى عدد من دوائر الإقليم، في ظل ما اعتبره المصدر عينه "الترحيل المستمر لعدد من قطعان الماشية لبيعها داخل مختلف الأسواق الأسبوعية بمناطق إقليم آسفي، وعدد من الأسواق الأسبوعية التابعة لإقليم الجديدة".
وأبدى مواطنون تخوفاتهم من انتشار هذا المرض المعدي، مطالبين بتلقيح جميع القطيع بالمنطقة، وتتبع حالته عن كثب، وضرورة التأكد من سلامة الأغنام المذبوحة والمسوقة بعشرات المجازر داخل الأسواق الأسبوعية التي تفتقد مراقبة من مستوى تمكن من تجنب المخلفات غير المحمودة العواقب التي يخلفها داء الجدري.
يذكر أن هذ الداء هو مرض وبائي سريع الانتشار يصيب الأغنام فقط ويسبب خسائر كبيرة، خاصة وسط الأغنام الحوامل، إذ يتسبب في إجهاضها، لكون أن الحملان الصغيرة سريعة التأثر بهذا المرض.
ومن بين أعراضه ظهور حبوب أو بثرات تكون واضحة في الأماكن الخالية أو قليلة الصوف، مثل الوجه والشفاه والأذنين وأسفل البطن والخاصرتين، وتمر هذه البثرات بأطوار أو أشكال تكون حمراء، ثم تصفر وتمتلئ بالسوائل، ولا تلبث أن تنفجر ويبقى مكانها قشرة تسقط بعد مرور أسبوعين.
وتنتقل العدوى بين الأغنام بالاتصال المباشر أي عن طريق الملامسة، وقد يساهم الإنسان بنشر هذه العدوى عن طريق الحلابة، وكذلك ينتشر المرض بواسطة الهواء المحمل بالفيروسات، أي عن طريق جهاز التنفس.
وتتشكل طرق الوقاية من هذا المرض عن طريق إجراء التلقيح الدوري من قبل الفنيين البيطريين مرة في العام.