عقب مشاركة جلالته في القمة الإسلامية بدكار

جلالة الملك يعود إلى أرض الوطن

الأربعاء 19 مارس 2008 - 22:30

عاد صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، مساء أمس الثلاثاء، إلى أرض الوطن، قادما جلالته من دكار، بعد أن شارك في أشغال الدورة الحادية عشرة لمؤتمر القمة الإسلامي.

ولدى وصوله إلى مطار فاس سايس، استعرض جلالة الملك، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، تشكيلة من الحرس الملكي، أدت التحية الرسمية، وتقدم للسلام على جلالته الوزير الأول، عباس الفاسي، والجنرال عبد العزيز بناني، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، والجنرال حسني بنسليمان، قائد الدرك الملكي، والجنرال حميدو العنيكري، المفتش العام للقوات المساعدة، والشرقي اضريس، المدير العام للأمن الوطني، ومحمد غرابي، والي جهة فاس بولمان، ومولاي المامون بوفارس، الوالي بوزارة الداخلية.

كما تقدم للسلام على جلالة الملك رئيس مجلس الجهة، وعمال عمالات وأقاليم الجهة، وقائد الموقع العسكري، ورئيس مجلس المدينة، والمنتخبون، وممثلو السلطات المحلية، وشخصيات أخرى.

وكان جلالة الملك غادر، بعد ظهر أمس الثلاثاء العاصمة السينغالية، حيث كان في وداع جلالته الرئيس السينغالي، عبد الله واد.

كما تقدم للسلام على جلالة الملك، الذي كان مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، الوزير الأول السينغالي، ورئيس الجمعية الوطنية، وأعضاء الحكومة، ورئيس الوكالة الوطنية لمنظمة المؤتمر الإسلامي، وسفير السينغال بالرباط، وسفير المغرب بدكار، وأعضاء البعثة الدبلوماسية المغربية بالسينغال، وعدة شخصيات سينغالية مدنية وعسكرية.

وكان جلالة الملك أجرى، على هامش أشغال القمة الإسلامية بالعاصمة السينغالية، سلسلة محادثات ولقاءات مع عدد من رؤساء الدول ورؤساء الوفود المشاركة في القمة.
وهكذا عقد جلالة الملك جلسة عمل مع الرئيس السينغالي، عبد الله واد، الرئيس الحالي للدورة 11 لمنظمة المؤتمر الإسلامي. كما تباحث جلالة الملك مع رئيس غينيا بيساو، جواو بيرنادو نينو فييرا.

وعقد صاحب الجلالة كذلك جلسة عمل مع رئيس بوركينا فاصو، بليز كومباوري، كما أجرى جلالته محادثات على انفراد مع الرئيس الموريتاني، سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله.
وبالمناسبة نفسها، استقبل صاحب الجلالة الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، بان كي مون.

وخلال مقام جلالة الملك بالسينغال، وبحضور الرئيس عبد الله واد، استقبل جلالته عبد الكريم رحال سولامي، رئيس مجموعة "رحال"، الذي وشحه جلالته بوسام العرش من درجة ضابط.

ومن جهة أخرى، تفضل أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس بإحداث المؤسسة العلوية للتنمية البشرية المستدامة، تفعيلا لقيم التضامن، التي يرعاها جلالته بين المملكة المغربية والدول الإفريقية الصديقة.

وقام جلالة الملك بوضع الحجر الأساس لبناء مصحة لأمراض العيون بمنطقة كامبيرين بضواحي دكار، وهي تعد أول مشروع في برنامج المؤسسة العلوية للتنمية البشرية المستدامة، التي يتولى جلالة الملك رئاستها، والتي سيغطي مجال نشاطها عدة قطاعات للتنمية البشرية المستدامة في الدول الشقيقة والصديقة بإفريقيا.
وسيجري تشييد هذا القطب بفضل هبة من جلالة الملك، الذي سيسهر شخصيا على بلورة هذا القطب الخاص بطب العيون.

شكر وامتنان من جلالة الملك إلى رئيس السينغال

دكار (و م ع) - بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية شكر وامتنان إلى رئيس جمهورية السينغال، عبد الله واد، على إثر مشاركة جلالته في قمة منظمة المؤتمر الإسلامي.

وجاء في هذه البرقية "يطيب لي، وأنا أغادر أجواء بلدكم الجميل، إثر مشاركتي في أشغال الدورة الحادية عشرة لقمة منظمة المؤتمر الإسلامي، أن أتقدم إلى فخامتكم، ومن خلالكم إلى حكومة وشعب السينغال الشقيق، بأصدق عبارات شكري وامتناني على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، التي أحطتموني بها وأعضاء الوفد المرافق لي، طيلة مقامنا في بلدكم الأصيل".

وأشاد صاحب الجلالة بما يقوم به الرئيس عبد الله واد من عمل جاد وحثيث، من أجل تعزيز التضامن والتكافل الإسلامي، والتجديد البناء والتوافقي للآليات ولميثاق منظمة المؤتمر الإسلامي بصفة عامة، واعتماد الشورى وتبادل الآراء، بما يخدم المصالح العليا لشعوب الأمة الإسلامية والدين الإسلامي الحنيف، ويكفل لأجيالها الصاعدة مستقبلا واعدا ملؤه السلم والأمن والاستقرار، والتقدم والتنمية والازدهار.

كما نوه جلالة الملك بالجهود الجبارة، التي بذلتها السينغال الشقيق، بقيادة فخامة الرئيس عبد الله واد، لتوفير أسباب نجاح قمة منظمة المؤتمر الإسلامي".

وقال جلالة الملك "إني لواثق من أنكم، بفضل حنكتكم وتبصركم، وروح الالتزام، التي تتحلون بها، ستعملون على إعطاء دفعة قوية لعمل منظمتنا، خلال فترة رئاستكم لها، في منظومتها المتجددة. وستجدون، فخامة الرئيس وأخي العزيز، في جلالتنا، وفي المملكة المغربية، كل الدعم والمساندة المعهودين، في النهوض بمهامكم النبيلة".

وعبر صاحب الجلالة عن تقديره العالي "للعمل، الذي تم إنجازه، وكذا الجهود، التي تم بذلها لكي تحقق قمة دكار أهدافها الهامة، حيث أسفرت عن اتخاذ قرارات تاريخية في مستوى التحديات الحاضرة والمستقبلية للأمة الإسلامية، في جو مفعم بالثقة والأناة، والحوار المثمر، والتبصر والتوافق، تكلل باعتماد إعلان دكار".

وأشاد جلالة الملك، من جهة أخرى، ب"المباحثات الودية والمثمرة التي جمعتنا، وكذا بالتطابق التام في وجهات نظرنا، سواء في ما يخص العلاقات الثنائية، ولاسيما تطوير الشراكة النموذجية بين بلدينا الشقيقين، في جميع المجالات، والتي جعلنا عمادها التنمية المستدامة، حريصين على تجسيدها الدائم بالملموس، من خلال مشاريع ومنجزات هادفة، وآليات متجددة، أو في ما يتعلق بالقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك".

وختم جلالة الملك برقيته إلى الرئيس السينغالي "وإذ أعرب لكم مجددا عن بالغ شكري وعميق امتناني، لأدعو الله العلي القدير أن يديم عليكم وعلى ذويكم نعمة الصحة والسعادة، وأن يعينكم في ما تقومون به من أعمال دؤوبة، بكل التزام وبعد نظر، لتحقيق ما يصبو إليه شعبكم الشقيق، بقيادتكم الرشيدة، من مزيد التقدم والازدهار، والإشعاع على الصعيدين الإقليمي والدولي".




تابعونا على فيسبوك