مع انطلاق الجولة الرابعة للمفاوضات بين المغرب وجبهة البوليساريو، في منهاست، أول أمس الأحد، سجل المراقبون أن التحول الوحيد في هذه الجولة، يكمن في توصل المنتظم الدولي إلى معرفة حقيقة.
مفادها أن الجزائر مسؤولة عن عرقلة المفاوضات، بسبب تدخلها المستمر في توجيه جبهة البوليساريو. وقال ويليام زارتمان، خبير أميركي في تدبير النزاعات، إن الجزائر تريد استمرار النزاع في الصحراء لاستعماله كوسيلة "للتشويش على المغرب ".
من جهته قال روبير هولي، المدير التنفيذي للمركز المغربي الأميركي للسياسة، إنه "يتعين على الجزائر أن تتخلى عن أطروحتها والانخراط في المفاوضات بحسن نية".
وأصبحت الأنظار متجهة إلى الضغط على المسؤولين الجزائريين، لاتخاذ مواقف تنسجم مع إرادة المجتمع الدولي، الذي يعمل على تطبيق القرارين 1754 و1783، وكذا قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تطالب بإيجاد حل سياسي لقضية الصحراء، وإنهاء النزاع، على أساس المبادرة التي تقدم بها المغرب، بمنح سكان الصحراء حكما ذاتيا.
ودعا خليهن ولد الرشيد، رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، كلا من البوليساريو والجزائر إلى "التنازل عن المطالب المستحيلة"، من أجل إنجاح المفاوضات، ووضع حد نهائي للنزاع الذي دام أكثر من ثلاثة عقود.
كما دعا عدد من الأعضاء المرافقين للوفد المغربي المفاوض إلى مانهاست، الجزائر إلى لعب دور إيجابي والسماح لـ"البوليساريو" بخيار التفاوض حول المبادرة المغربية للحكم الذاتي بجهة الصحراء. وعبر الدبلوماسيون المغاربة، عن أسفهم كون الأطراف الأخرى ما زالت متشبثة بمواقفها الجامدة والمتجاوزة.
وتجري الجولة الرابعة من المفاوضات بين المغرب وجبهة البوليساريو، في أجواء تصاعدت فيها مطالب الصحراويين في تندوف بتطبيق المبادرة المغربية. وأكد حمادة ولد الدرويش، منسق مؤتمر اكجيجمات، الذي انعقد بضواحي تيفاريتي بالصحراء المغربية، أن هناك قاعدة واسعة من المواطنين الصحراويين في مخيمات تندوف، باركت الحكم الذاتي، الذي اقترحته المملكة المغربية.
مقابل ذلك ارتفعت أصوات صحراوية تطالب الأمم المتحدة، بالتدخل لوقف عمليات التعذيب التي يتعرض لها الصحراويون الذين ينتفضون ضد الجبهة والجزائر. إذ دعا الائتلاف الصحراوي للدفاع عن حقوق الإنسان، الأمين العام للأمم المتحدة، من أجل "التدخل بهدف وضع حد نهائي لانتهاكات حقوق الإنسان المقترفة يوميا في حق الصحراويين في تندوف".
وطالب الائتلاف، قيادة الانفصاليين بـ "الإفراج عن هؤلاء الرهائن، الذين هم ضحايا نزاع مصطنع، تستفيد قيادة (البوليساريو) من استمراره، وتغتني منه عبر تحويل المساعدات الإنسانية المخصصة للسكان المحتجزين ".