أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بعقيلة الرئيس السينغالي، فيفيان واد، وكريم واد، نجل الرئيس السينغالي، أول أمس السبت، انطلاقة الأشغال لمشروع بناء قطب لطب العيون بدكار.
الذي يعد أول مشروع للمؤسسة العلوية للتنمية البشرية المستدامة، التي أحدثها صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وقال وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، إنه "تفعيلا لقيم التضامن، التي يرعاها أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بين المملكة المغربية والدول الإفريقية الصديقة، تفضل حفظه الله، بإحداث المؤسسة العلوية للتنمية البشرية المستدامة".
وأكد التوفيق أنه في هذا الإطار، وتعزيزا للروابط الأخوية القائمة بين المملكة المغربية وجمهوية السينغال، قام جلالته، أول أمس السبت، بوضع الحجر الأساس لبناء مصحة لأمراض العيون، بمنطقة كامبيرين بضواحي دكار.
وأوضح الوزير، في تصريح بمناسبة حفل إعطاء انطلاقة هذا المشروع، أن هذا الأخير يعد أول مشروع في برنامج المؤسسة العلوية للتنمية البشرية المستدامة.
وجاء في التصريح "حفظ الله مولانا الإمام وخلد في الصالحات ذكره وأبقاه رائدا للعمل الصالح، قرير العين بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وبصاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة، وبسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة، إنه سميع مجيب".
من جهته، صرح مصطفى التراب، الرئيس المنتدب للمؤسسة، أن هذه المصحة تعد أول مشروع تساهم فيه المؤسسة العلوية للتنمية البشرية المستدامة، التي يتولى جلالة الملك رئاستها، والتي سيغطي مجال نشاطها عدة قطاعات للتنمية البشرية المستدامة في الدول الشقيقة والصديقة بإفريقيا. وأضاف التراب أن العنصر البشري يشكل قطب الرحى في هذا العمل، الذي سيشمل على الخصوص ميادين الصحة والتنمية الاجتماعية والتربية والبيئة والفلاحة واستغلال الموارد الطبيعية علاوة على تقديم الخبرة المغربية.
وسيجري تشييد هذا القطب بفضل هبة من جلالة الملك، الذي سيسهر شخصيا على بلورة هذا القطب الخاص بطب العيون.أما التجهيزات الطبية فستوفرها المجموعة المغربية الخاصة "هولماركوم".
من جهتها، ستقوم مؤسسة "أونا" والمكتب الشريف للفوسفاط، بتقديم غلاف مالي بقيمة 9 ملايين درهم للمؤسسة العلوية للتنمية البشرية المستدامة، كمساهمة في البرنامج الذي ستقوم هذه المؤسسة بتنفيذه في العديد من القطاعات بالبلدان الصديقة والشقيقة بالقارة الإفريقية.
وستتولى المؤسسة، التي تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس بإحداثها، مهمة التنمية الاجتماعية لبلدان إفريقية صديقة، وتستمد وجودها من العلاقات العريقة والقوية والدائمة التي جرى نسجها عبر قرون بين الملوك العلويين وسكان إفريقيا.
ومنذ اعتلائه العرش سنة 1999، مافتىء صاحب الجلالة يكرس مبادراته تجاه إفريقيا، انطلاقا من روح التضامن والتعاون جنوب - جنوب.
وستزود مصحة طب العيون، التي تعد أول مشروع للمؤسسة العلوية، والتي ستنتهي الأشغال بها خلال فترة سنة، بجناح للعمليات الجراحية وقاعات للإنعاش، وتجهيزات حديثة خاصة بإجراء عمليات إزالة الرمد الحبيبي (اجلالة)، وتقديم علاجات مجانية لسكان السنيغال وبلدان إفريقية أخرى.
وبعد وضع الحجر الأساس لبناء قطب طب العيون الآنف الذكر، توجه صاحب الجلالة إلى المركز الصحي "بوب" بكولوبان (ضواحي دكار)، حيث أعطيت قبل بضعة أيام انطلاقة حملة إجراء عمليات جراحية لفائدة مرضى الرمد الحبيبي من طرف أطباء عيون مغاربة.
وقدمت لجلالة الملك شروحات حول أنشطة ومهام هذا المركز، قبل أن يقوم جلالته بجولة عبر مختلف مرافق هذه المؤسسة. وعبر مسؤولو المركز، بالمناسبة، عن امتنانهم لجلالة الملك، الذي أبى إلا أن يضع رهن إشارة السينغال تجهيزات وفريقا طبيا لتلبية حاجيات السكان المعوزين، وتعزيز علاقات الصداقة والأخوة بين الشعبين المغربي والسينغالي.
ومنذ انطلاق هذه الحملة، قبل ثلاثة أيام، جرى إجراء 150 عملية جراحية تحت إشراف الفريق الطبي المغربي.
الدارالبيضاء: المغربية و( وم ع) ـ جدد مؤتمر القمة الإسلامي في دورته 11، تقديره للجهود والمبادرات التي يبذلها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، لدعم القضية الفلسطينية العادلة.
وثمن المؤتمر، في البيان الختامي الصادر عن هذه الدورة التي احتضنتها العاصمة السينغالية دكار، يومي 13 و14 مارس الجاري، "الاتصالات المكثفة لجلالة الملك مع القوى الدولية الفاعلة، خاصة الأعضاء دائمي العضوية في مجلس الأمن، لحث إسرائيل وحملها على الالتزام بجميع القرارات ذات الصلة".
وأشاد قادة البلدان الإسلامية بالدور الفعال الذي تقوم به وكالة بيت مال القدس الشريف، من أجل المحافظة على الهوية الروحية الفريدة للقدس وصيانة مقدساتها وموروثها الحضاري والثقافي والإنساني.
وتبنى مؤتمر القمة الإسلامي، اقتراحا مغربيا يؤكد على الالتزام بمقاصد الميثاق التأسيسي لمنظمة المؤتمر الإسلامي. وجدد المؤتمر في البيان الختامي للدورة، على "التزامه القوي بمقاصد الميثاق التأسيسي لمنظمة المؤتمر الإسلامي، وأهدافه ومبادئه خدمة لقضايا الإسلام والمسلمين بروح من التضامن الحقيقي". كما جدد قادة البلدان الإسلامية التزامهم بتنفيذ القرارات التي تعتمدها مؤتمرات القمة والمؤتمرات الوزارية لمنظمة المؤتمر الإسلامي.
ومن ناحية أخرى، تبنت قمة دكار اقتراحا مغربيا تعرب من خلاله الدول الأعضاء عن قلقها المتزايد حيال المآسي التي تتسبب فيها النزاعات المسلحة في إفريقيا، التي تودي بأرواح الآلاف من الأفارقة خصوصا الأطفال والنساء، وتنتج عنها أعباء كبيرة تزيد من إنهاك الاقتصاديات الإفريقية.
وأعرب المؤتمر عن انشغاله الكبير بالآثار المدمرة لوفرة الأسلحة الخفيفة في إفريقيا، والاتجار غير المشروع فيها، مع ما يترتب عن ذلك من كوارث إنسانية، إلى جانب دورها في تغذية النزاعات المسلحة والإرهاب، داعيا إلى الالتزام بالمعاهدات الدولية المعنية وإلى تقوية التعاون الدولي والإقليمي في هذا المجال.
وكانت قمة دكار أشادت بالمبادرة المغربية الرامية إلى إعداد بيان الأمم المتحدة للتربية والتكوين في مجال حقوق الإنسان. وحث المؤتمر الدول الأعضاء على "اتخاذ مبادرات داخل المنظومة الأممية على غرار المبادرة المغربية التي جرى تبنيها من طرف مجلس حقوق الإنسان سنة 2007".
ومن ناحية أخرى، أكد المؤتمر دعمه القوي لمبادرة صاحب جلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى وضع ميثاق دولي يحدد ضوابط وقواعد الملاءمة بين ممارسة حق حرية التعبير والرأي وواجب احترام الرموز والمقدسات الدينية والمعتقدات الروحية.
كما أكد دعمه وتشجيعه للمبادرات الوطنية والإقليمية في مجال التنمية البشرية، مثل مبادرة المملكة المغربية للتنمية البشرية. وأبرز البيان الختامي للقمة أن هذه المبادرة "تهدف إلى مكافحة الفقر والهشاشة والنهوض بالمستويات الاجتماعية والأوضاع المعيشية للفئات الأكثر تضررا في سياق تحديد الأهداف الإنمائية للألفية".
وشكل موضوعا الشراكة الاقتصادية والتنمية البشرية، أحد المحاور الأساسية التي كانت مدرجة ضمن جدول أعمال القمة. وفي هذا الصدد شدد ملوك ورؤساء دول وحكومات البلدان الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي "على ضرورة النهوض بالعمل الإسلامي المشترك في المجال الاقتصادي، وخلق آليات جديدة لدعم التنمية في البلدان الإسلامية".
الدارالبيضاء: المغربيةو(و م ع)- أجرى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يوم الجمعة الماضي، على هامش أشغال القمة الإسلامية المنعقدة بالعاصمة السينغالية دكار، سلسلة محادثات ولقاءات مع عدد من رؤساء الدول ورؤساء الوفود المشاركة في القمة.
هكذا عقد جلالة الملك جلسة عمل مع الرئيس السينغالي، عبد اللاي واد الرئيس الحالي للدورة 11 لمنظمة المؤتمر الإسلامي . كما تباحث جلالة الملك مع رئيس غينيا بيساو جواو بيرنادو نينو فييرا.
وكان جلالة الملك عقد قبل ذلك، جلسة عمل مع رئيس بوركينا فاصو، بليز كومباوري، قبل أن يجري محادثات على انفراد مع الرئيس الموريتاني سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله.
في هذا الإطار أشاد الرئيس الموريتاني، سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، بالعلاقات القائمة بين بلاده والمغرب، والتي وصفها بـ"الجيدة والممتازة".
وقال سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، في تصريح للصحافة، عقب محادثات أجراها مع صاحب الجلالة يوم الجمعة بدكار، إن "العلاقات بين المغرب وموريتانيا جيدة وممتازة".
وأشار الرئيس الموريتاني إلى أنه تطرق في محادثاته مع صاحب الجلالة إلى التعاون بين المغرب وموريتانيا، وكذا إلى القضايا المدرجة على جدول أعمال هذه القمة الإسلامية التي وصفها بـ"الناجحة".
من جهته، أعرب الرئيس البوركينابي، بليز كومباوري، عن ارتياحه للمستوى "الممتاز" للتعاون بين المغرب وبوركينافاصو.
وقال كومباوري، في تصريح للصحافة، عقب محادثاته، بعد ظهر يوم الجمعة بدكار، مع صاحب الجلالة، إن هذا الاستقبال كان مناسبة للإشادة بـ "المستوى الممتاز" للتعاون بين المغرب وبوركينافاصو.
وأبرز من جهة أخرى، أن الدورة الحادية عشرة لقمة منظمة المؤتمر الإسلامي، التي افتتحت أشغالها يوم الخميس الماضي في العاصمة السينغالية، انكبت على قضايا "حيوية" بالنسبة للأمة الإسلامية، خاصة ما يتعلق بمحاربة الأمية و"الإسلاموفوبيا".
وأضاف الرئيس كومباوري أن قادة العالم الإسلامي ناقشوا أيضا السبل الكفيلة بتمكين الأمة الإسلامية من استعادة مكانتها بين الأمم.
وقال "إننا سنعمل على مزيد من التعبئة لإيجاد حلول لهذه المشاكل، والانخراط بشكل أكبر في مسلسل التنمية "، داعيا إلى تعزيز التضامن بين البلدان الإسلامية لتحقيق تطلعات شعوبها في التنمية والتقدم والازدهار .