لقاء بجنيف يفضح أكاذيب ومغالطات الانفصاليين

كشف استراتيجية البوليساريو لنسف أي أمل في السلام

السبت 15 مارس 2008 - 11:46

كشف العديد من الفاعلين في المجتمع المدني بالأقاليم الجنوبية، أمام ممثلي الصحافة المعتمدة لدى الأمم المتحدة بجنيف، استراتيجية "البوليساريو".

التي تنسف وتهدد أي أمل في التوصل إلى حل متفاوض بشأنه، ومقبول لدى الأطراف لقضية الصحراء، كما أوصت بذلك الأمم المتحدة.

وخلال ندوة صحافية، نظمت أول أمس الخميس بقصر الأمم المتحدة في جنيف، أدانت كل من الآنسة سعداني ماء العينين، عن اتحاد العمل النسائي، وسملالي العبادلة، رئيس جمعية الرأي، والموساوي، العضو السابق بـ "البوليساريو"، وسيداتي الغلاوي، الممثل السابق للحركة الانفصالية في إيطاليا، التمثيلية المزعومة التي يدعيها "البوليساريو"، في حين أن غالبية الصحراويين يعيشون في وطنهم، المغرب، ويتوفرون على جهاز واسع التمثيلية لهذه الفئة من السكان المغاربة، ويتعلق الأمر بالمجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية.

وأعربوا عن امتعاضهم إزاء تصرف منظمات دولية، ومنظمات غير حكومية لحقوق الإنسان، التي تظهر نوعا من "التساهل" مع "البوليساريو"، الحركة القمعية التي يقودها جلادون، يعتنقون إيديولوجية ماضوية لا تقيم وزنا للقيم الكونية للحرية واحترام حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني والممارسة الديمقراطية.

وفي هذا الصدد، عبرت الآنسة ماء العينين عن رفضها الشديد للأجوبة التي تقدمها هذه المنظمات غير الحكومية والمنظمات الدولية للجمعيات والأشخاص ضحايا "البوليساريو"، موضحة أنه إذا "كانت الأحداث قديمة"، فإن الأشخاص الذين قاموا بالتعذيب، بلا رحمة، في حق رجال ونساء وأطفال عزل، هم ذات الأشخاص الذين مازالوا يسيرون هذه الحركة اليوم، بعد أن افتعلوا انتخابات مزعومة لضمان استمرار وجودهم في قيادة الحركة من أجل مواصلة ممارساتهم السيئة وتدبير خطط لزعزعة استقرار مجموع المنطقة.
وانتقدت، من جانب آخر، "وسائل الإعلام الدولية الحرة"، التي لا ترصد الاختطافات والاغتيالات واختلاس المساعدات الإنسانية، وجرائم أخرى يجري ارتكابها، بلا عقاب، من طرف الانفصاليين، والتي تمر "في صمت".

كما قام منشطو هذه الندوة الصحافية، بشرح مشروع الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب، وهو المشروع الذي لا يفتأ يحظى بانخراط السكان الصحراويين في مخيمات تندوف، كما تشهد على ذلك عودة 106 أشخاص أخيرا إلى المغرب.

من جهة أخرى، تولى مناضلون حقوقيون مغاربة مرة أخرى فضح أكاذيب ومغالطات يروجها انفصاليو "البوليساريو"، البارعين في هذا المجال، ويرددها وراءهم حماتهم الذين جعل بعضهم من قضية الصحراء أصلا تجاريا.

وفند المتدخلون خلال لقاء نظم أخيرا بقصر الأمم بجنيف، بالدليل الملموس الأطروحات التي قدمها الانفصاليون والمتعلقة بالأقاليم الجنوبية، وأرجعوها إلى حجمها الطبيعي باعتبارها مجرد رؤى خيالية.

وهكذا أوضح عبد السلام الصديقي، عن المنظمة المغربية لحقوق الإنسان أن "البوليساريو" وحماتهم لا يستندون إلى أي دليل على وجود اختلاف ما في تدبير الشؤون القضائية، التي يدعون أنها حدثت بالأقاليم الجنوبية أو بباقي المملكة.
وعلى صعيد آخر، أوضح أن اللائحة المقدمة بخصوص معتقلين سياسيين مزعومين معروفة جيدا لدى المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، وأنها لا تتضمن في حقيقة الأمر سوى معتقلي الحق العام، الذين حوكموا وفقا للنصوص والقوانين الجاري بها العمل في كافة التراب الوطني.

ودعا الصديقي منشطي اللقاء إلى زيارة المغرب من أجل الوقوف عن كثب على الإنجازات التي تحققت في مجال حقوق الإنسان.

وفي معرض تدخله حول المقترح المغربي للحكم الذاتي، أكد مولاي أحمد مغيزلات، أنه باعتباره مواطنا صحراويا، وعضوا في المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، الجهاز التمثيلي للسكان الصحراويين، فإنه لا يعرف عن "أي شعب صحراوي" يتكلم هؤلاء، ملاحظا أن أغلبية الصحراويين يقيمون منذ الأزل على أرض الصحراء المغربية التي لم يغادروها قط.

وأضاف أن هذه الغالبية انخرطت في مخطط الحكم الذاتي باعتباره الحل الوحيد والأوحد المناسب لحل مشكل لم تستطع الأمم المتحدة تسويته، مادامت طلبت من الأطراف إيجاد حل سياسي لها يحظى بقبولهم.

وقال إنه "في المقابل إذا تحدثنا عن أقلية الصحراويين المحتجزين داخل التراب الجزائري، أغتنم هذه المناسبة من أجل توجيه نداء لهم للالتحاق بأسرهم، كما قام بذلك مئات الصحراويين الذين عادوا إلى الوطن عقب مؤتمر كجيجمات".

تدخل الجزائر في الشؤون الداخلية للمغرب يمس بوحدة المغرب العربي

باريس (و م ع) - أكدت اللجنة الخاصة المكلفة بالصحراء المغربية بأوروبا أن التدخل "غير المقبول" للجزائر في الشؤون الداخلية للمملكة يمس بوحدة المغرب العربي، وبآمال المنطقة برمتها، التي تحتاج إلى الازدهار والتنمية.

ونددت اللجنة، في رسالة موجهة لرئيس الدبلوماسية الأوروبية، خافيير سولانا، توصلت وكالة المغرب العربي للأنباء بنسخة منها، أول أمس الأربعاء، بمناورات إدارة "البوليساريو" التي تقودها السلطات الجزائرية، مؤكدة أن موقفا من هذا القبيل مناف للشرعية الدولية، يشكل تهديدا للسلم والاستقرار بالمنطقة بأكملها.

وجاء في الرسالة "نوجه نداء لدعم سياسي للمبادرة المغربية للحكم الذاتي لأقاليم الجنوب، المعترف بها، بحق، من قبل المجتمع الدولي باعتبارها السبيل الوحيد ذا المصداقية للتوصل إلى حل نهائي وسلمي لهذا النزاع المفتعل الذي طال أمده".

من جهة أخرى، أدانت اللجنة المعاملات المهينة التي يتعرض لها المحتجزون الصحراويون المغاربة على أرض الجزائر، وترحيل آلاف الأطفال إلى كوبا، وتحويل المساعدات الإنسانية من قبل الانفصاليين، إضافة إلى تعليق رخص الخروج من مخيمات العار.

وقال رئيس اللجنة الخاصة المكلفة بالصحراء المغربية بأوروبا، الحسن بنحمو، متوجها إلى سولانا: "نخاطب ضميركم وإنسانيتكم للتدخل لدى المجتمع الدولي لوضع حد للمعاناة التي يتجرعها السكان المحتجزون".

وخلص إلى أن الاحترام التام للقيم العالمية للعدالة والإنصاف واحترام حقوق الإنسان يتطلب تضامنا كاملا للمجتمع الدولي مع المحتجزين الصحراويين.




تابعونا على فيسبوك