جمعيات المستهلكين تقيم نقاط الضعف والقوة لمنجزاتها في يوم دراسي لوزارة الصناعة

آليات لحماية المستهلك ومشروع لإنشاء مركز وطني للاستهلاك

السبت 15 مارس 2008 - 21:25

شكل اليوم الدراسي، الذي نظمته وزارة الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة، أمس الجمعة، بالرباط، تحت شعار "الحركة الاستهلاكية وأنشطة القرب لفائدة المستهلك" تخليدا لليوم العالمي للمستهلك (15 مارس).

فرصة لجمعيات المستهلكين لتقديم أنشطة القرب من المستهلك، ولتقييم نقاط الضعف والقوة لمنجزاتها في هذا المجال، بينما أعلنت عن مشروع لإنشاء المركز الوطني للاستهلاك.

كما اغتنمت هذه الجمعيات فرصة اللقاء للتفكير في سبل تنمية وإنعاش هذا النوع من الخدمات، وتحديد الإمكانيات والوسائل الضرورية لتقويتها.

وتطرقت الورشتان المنظمتان خلال اللقاء إلى "خدمات القرب الواجب إنجازها من طرف جمعيات المستهلكين"، والمجالات التي لم يجر تناولها بعد من طرف الحركة الاستهلاكية، والتي تعتبر ضرورية لتحسين مستوى حماية المستهلك، وإلى إمكانيات ووسائل عمل جمعيات المستهلكين، بهدف دعم أنشطة القرب لفائدة المستهلك.

واعتبر رضا الشامي، وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة، أن دعم الحركة الاستهلاكية داخل وزارته يشكل إحدى دعائم السياسة الوطنية لحماية المستهلك، مشيرا، في هذا الصدد، إلى أن وزارته تبنت سياسة تدخل مندمجة، تعتمد على ضمان أحسن لحماية الإطار القانوني والعمل المؤسساتي لجمعيات حماية المستهلك، علاوة على دعم الهياكل الممثلة، وتحسين مستوى الاستهلاك لدى المواطنين.

وأبرز الشامي، في اللقاء الذي عرف مشاركة ممثلي الإدارات العمومية، وجمعيات حماية المستهلك، والقطاع الخاص، وكذا خبراء الهيئات الأجنبية، أنه، على مستوى دعم الإطار القانوني، أطلقت الوزارة، خلال السنة الماضية، وبدعم من الاتحاد الأوروبي، مشروع توأمة في مجال حماية المستهلك، بهدف تسهيل حصول المستهلك على المعلومات القانونية، من خلال وضع رهن إشارته قاعدة معلومات تجمع، فضلا عن النصوص القانونية، وثائق تبسط قراءة المقتضيات القانونية في مجال حقوق المستهلك.

وبالنسبة لباقي المشاركين، فإن التدابير القانونية والمؤسساتية التي اتخذتها الحكومة، لمواكبة سياسة تحرير الاقتصاد والانفتاح على الأسواق الخارجية التي انتهجتها، والتي من شأنها أن تقوي حماية المستهلك بالمغرب، لا يمكن أن تكون فعلية وفعالة إلا إذا أدى المستهلك الدور المنوط به، كفاعل اقتصادي، بأن يصبح قادرا على تحقيق اختياراته الاستهلاكية على أساس تحليل نقدي، مستقل وعقلاني للمواد والخدمات.

وعلى مستوى تأطير المستهلك وتمثيله والدفاع عن مصالحه، سطرت الوزارة الوصية عدة أنشطة لدعم دور جمعيات المستهلك، شملت برنامج التعاون المغربي الألماني، المتعلق بمشروع "تحسين جودة المواد الغذائية"، ووضع شبابيك الاستهلاك لاستقبال شكايات واستفسارات المستهلك، وتوجيهه. كما عملت الوزارة على الدعم المؤسساتي في مجال حماية المستهلك، وتقوية الهيئات المؤسساتية المتدخلة في هذا المجال، بغاية تسهيل اندماج المغرب داخل السوق الداخلي الأوروبي للمواد والخدمات، عبر تقريب التشريع المغربي في هذا المجال من المنظومة القانونية الأوروبية، علاوة على دعم الهيئات المؤسساتية المتدخلة لصالح المستهلك في مجالات التشريع والتربية والتواصل.

كما برمجت الوزارة، في إطار الدعم المؤسساتي، عدة أنشطة، من بينها إنشاء قاعدة معطيات قانونية تضم النصوص التشريعية والأحكام والاجتهادات القضائية في مجال حماية المستهلك، بدعم من وزارة العدل، ودراسة تحليلية للفارق بين الإطار القانوني المغربي والتشريع الأوروبي في مجال حماية المستهلك، وإنجاز النصوص التطبيقية لمشروع قانون حماية المستهلك.

وتعتزم الوزارة، بالإضافة إلى ذلك، إنشاء المركز الوطني للاستهلاك، الذي من شأنه أن يشكل بنية للتعاون وتبادل الآراء بين المهنيين وجمعيات حماية المستهلك والقطاعات الوزارية، بهدف وضع نظام لتحاليل التجارب المقارنة.

محطة للتذكير بحقوق المستهلك واتخاذ تدابير لحمايته

الرباط (و م ع) - يشكل تخليد المغرب، على غرار باقي بلدان المعمور، لليوم العالمي لحقوق المستهلك (15 مارس)، مناسبة من أجل التذكير بحقوق المستهلك، ووضع تدابير وإجراءات من شأنها المساهمة في تقديم خدمات تستجيب للحاجيات اليومية في مختلف القطاعات الحيوية.

ونظرا لتطور أنماط الاستهلاك، التي عرفت تطورا مهما، خصوصا مع انفتاح الأسواق على الخارج في إطار عولمة الاقتصاد، أصبحت حماية المستهلكين إحدى الضرورات التي تطرح بحدة، وتستوجب تدخلا فاعلا من طرف جمعيات المجتمع المدني المهتمة بحماية المستهلك، وذلك دعما لدور المراقبة الذي تضطلع به السلطات العمومية.

ومن أجل تقوية حماية المستهلك بالمملكة، بادرت الحكومة إلى اتخاذ عدة تدابير قانونية ومؤسساتية مواكبة لسياسة تحرير الاقتصاد والانفتاح على الأسواق الخارجية التي انتهجتها.

غير أن حماية المستهلك لا يمكن أن تكون فعلية وفعالة إلا إذا قام المستهلك بالدور المنوط به كفاعل اقتصادي، وذلك بأن يصبح قادرا على تحقيق اختياراته الاستهلاكية على أساس تحليل نقدي، مستقل وعقلاني للمواد والخدمات.

وأصبح الاهتمام والوعي بقضايا الاستهلاك بالمغرب يعرفان طفرة نوعية بفضل المبادرات والأنشطة الإعلامية والتحسيسية والتربوية التي تقوم بها الحركة الاستهلاكية بالمغرب.
وهذه الحركية تساندها وزارة الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة لاسيما من خلال الأنشطة المهمة، التي سطرتها ضمن برنامج تطوير قطاع التجارة والتوزيع "رواج رؤية 2020"، خاصة تقوية حماية المستهلك عبر برنامج تكاملي يهدف إلى تحسين الإطار القانوني وتقديم الدعم التقني والمؤسساتي لجمعيات حماية المستهلك.

إضافة إلى ذلك، فإن تخليد اليوم العالمي لحقوق المستهلك كل سنة، يعكس الاهتمام الذي توليه هذه الوزارة لحماية المستهلك والمحافظة على حقوقه، ويؤكد رغبتها في تعبئة جميع الفاعلين من جمعيات حماية المستهلك والجمعيات المهنية وإدارات معنية وخبراء حول هذه القضية .

هكذا أصبح للمستهلك المغربي كما هو الشأن بالنسبة للمستهلك في عدد من الدول، ثمانية حقوق معترف بها دوليا، تتمثل في الحق في السلامة وفي الإخبار، والحق في الإنصات إليه، وفي تلبية الحاجات الأساسية، وفي جبر الضرر، وفي التعليم، والحق في بيئة سليمة.

وبالنسبة لسنة 2008، وقع الاختيار على تناول خدمات القرب التي تقدمها الحركة الاستهلاكية لفائدة المستهلك، وعيا من الوزارة بالدور المهم لمثل هذه الخدمات في إعلام وتحسيس ودعم المستهلك، تحت شعار "الحركة الاستهلاكية وأنشطة القرب لفائدة المستهلك".

وفي هذا السياق، قام هذا القطاع، في إطار برنامج التعاون المغربي- الألماني المتعلق "بمشروع تحسين جودة المواد الغذائية" في محوره الخاص بتفعيل دور جمعيات حماية المستهلك، بالعديد من أنشطة الدعم للجمعيات المنخرطة في هذا المشروع.
وهكذا، استفادت جمعيات حماية المستهلكين من دورات تكوينية حول مواضيع عملية تهم تسيير الجمعية وتطوير خدماتها، كما جرى القيام بأنشطة تهدف إلى تقوية قدرات تدخل هذه الجمعيات من خلال تمكينها من خدمات خبراء دوليين في هذا المجال، وذلك زيادة على تزويدها بتجهيزات معلوماتية ومكتبية.

إن المغرب وهو يخلد اليوم العالمي للمستهلك يعمل على إرساء روح القيم الإنسانية في العلاقة بين المنتجين والمستهلكين و تبسيط إجراءات المراقبة والتتبع في مجال حماية المستهلك، وتحيين الترسانة القانونية علاوة على وضع مدونة موحدة تضم كل النصوص والقوانين التي لها علاقة بالاستهلاك.




تابعونا على فيسبوك