أفادت وكالة الأنباء "بيلغا"، نقلا عن الصحيفة الفلامانية "هيت لاتيست نيوز"، أن ترسانة الأسلحة والذخيرة، التي عثرت عليها عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في كل من الدار البيضاء والناظور.
أدخلت عبر مدينتي سبتة ومليلية السليبتين مخبأة في توابيت جثث مسلمين، وفق ما أكدته مصادر جيدة الاطلاع.
وأكدت الصحيفة، التي نشرت الخبر تحت عنوان "بلعيرج تاجر أسلحة نحو المغرب"، أن عبد القادر بلعيرج، زعيم الشبكة الإرهابية التي ضبط في حوزة بعض عناصرها الأسلحة المذكورة، شرع في تجارته سنة 1993، "وكان يدخل الأسلحة في توابيت، التي لا تخضع للتفتيش أو المراقبة من قبل الجمارك أو مصالح الشرطة".
وكشف المصدر نفسه أن "شركاء بلعيرج المفترضين ساعدوه في تجارته من خلال استغلال الخدمات المقدمة من قبل مقاولات تعمل في تحضير وتنظيم مواكب الجنازات، التي تعيد جثث المسلمين إلى بلدانهم الأصلية، مع الإشارة إلى أن التوابيت تكون فارغة من الجثث، إلا من الأسلحة والأموال".
ولم يصدق جمال بن الطاهر، مدير شركة موكب الجنازات الإسلامية، التي ترحل نحو 500 جثة سنويا، أن أفراد الشبكة تمكنوا من استغلال مقاولته للاتجار في الأسلحة.
من جهة أخرى، أفادت صحيفة "لاديرنيير أور" أن التحقيق الذي يجريه كل من المغرب وبلجيكا أكد أن عبد اللطيف البختي، الذي فر من سجن بلكسومبورغ، ودخل بجواز مزور إلى المغرب، شارك عبد القادر عمليات الاغتيال الست، التي نفذت ما بين 1986 و1989، مشيرة إلى أنه ارتكب خطأ عندما قتل راوول شوب في 23 يوليوز 1988، بدكانه، اعتقادا منه أنه يهودي، وهو الأمر الذي نفته عائلة الضحية.
وكان تفكيك الشبكة، التي كانت تعتزم القيام بأعمال إرهابية بواسطة الأسلحة النارية والمتفجرات واغتيال شخصيات مغربية وازنة، قاد إلى حجز كميات مهمة من الأسلحة والذخيرة والشهب النارية (بنادق من نوع "كالاشنيكوف"، وكاتم للصوت ومسدسات رشاشة من نوع "سكوربيون")، بالإضافة إلى وسائل تستعمل لإخفاء شخصية مرتكبي الجرائم المخطط لها.
وأظهرت التحريات أن هذه الشبكة الإرهابية "ذات صلة بالفكر الجهادي"، وأنها نظمت ما بين سنتي 1992 و2001 عددا من عمليات السطو أو حاولت ذلك، كما قامت سنة 1996 بمحاولة اغتيال استهدفت مواطنا مغربيا معتنقا للديانة اليهودية في الدارالبيضاء، وعملت على التخطيط لاغتيالات أخرى سنوات 1992 و1996 و2002 و2004 و2005. وأنها عملت أيضا على نسج علاقات مع مجموعات وتنظيمات إرهابية دولية، من ضمنها على الخصوص "القاعدة " و"الجماعة الإسلامية المقاتلة المغربية" و"الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية"، التي غيرت اسمها إلى تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي".
وكانت مصادر إعلامية بلجيكية كشفت أن بلعيرج سافر سنة 2001 إلى أفغانستان، حيث التقى أيمن الظواهري، الذراع الأيمن لزعيم القاعدة أسامة بن لادن، وتلقى منه أوامر بشكل مباشر لم يفصح عن مضمونها، في الوقت الذي كان يشتغل مخبرا لدى أمن الدولة البلجيكي.
واعترف عبد القادر على 20 شخصا يعتقد أنهم شاركوا معه أيضا في تنفيذ الاغتيالات الستة ببلجيكا.
وذكرت "هيت لاتست نيوز"، في مقال سابق، أن النائب العام ببروكسيل، الذي حصل على لائحة الأسماء، يبحث في أمر الأشخاص، الذين ذكرت أسماؤهم، واصفة التحقيق بأنه "صعب".
وأوضحت أن على المحققين التأكد إذا ما كان الشركاء المفترضون موجودين فعلا وإذا ما كانوا لا يزالون يقطنون ببلجيكا، ليجرى استدعاؤهم، مبرزة أنه إذا ما عثر على هؤلاء، فإن ذلك سيفضي إلى عقد عدة جلسات قضائية ببلجيكا.