فجرت مجلة "انفيستيغاتور" الأسبوعية البلجيكية قنبلة جديدة، كشفت من خلالها أن عبد القادر بلعيرج هو الذي خطط ونفذ عملية تهريب عبد اللطيف بختي من السجن، وأنه كان يرتاد مركزا إسلاميا، استعمل للتغطية على نشاطات إرهابية.
وقالت المجلة الأسبوعية، استنادا إلى مصدر من المصالح السرية البلجيكية لم تكشف عن اسمه، أن بلعيرج كان يرتاد المركز الإسلامي بمنطقة "مامر"، وهو المركز، الذي كانت تصفه المجلة منذ سنوات بأنه مكان يلتقي فيه متطرفون، كما يجري داخل فضائه التخطيط لأعمال إرهابية.
كما كشفت الأسبوعية أن عبد القادر هو الذي ساعد عبد اللطيف بختي، الذي كان أدين بعشرين سنة سجنا نافذا، على الفرار من السجن.
وكانت مصادر أمنية جيدة الاطلاع أفادت "المغربية" أن المهاجر المغربي بختي، كان أول صيد ثمين سقط في يد الأجهزة الأمنية، بعد ورود معلومات تفيد أنه يتنقل بين المغرب وأوروبا بجواز سفر مزور.
وأكدت المصادر ذاتها أن عبد اللطيف، الذي كان مبحوثا عنه ومعروفا جيدا لدى السلطات البلجيكية التي أدانته بعشرين سنة حبسا نافذا لضلوعه سنة 2000، بتواطؤ مع لصوص أوروبيين محترفين، في سرقة بنك "برينكس" بمنطقة كيلهن بلوكسمبروغ والاستيلاء على 17.6 مليون أورو، اعتقل في مطار محمد الخامس الدولي، قبل أن تنقله عناصر من فرقة التدخل السريع إلى تمارة لمباشرة التحقيق معه.
وأبرزت المصادر أن اعترافات عبد اللطيف بختي قادت إلى تحديد مكان زعيم الشبكة الإرهابية الذي تبين أنه يوجد داخل المغرب ويزور والدته في القنيطرة، حيث ألقي عليه القبض.
وأوضحت أن بختي، المبحوث عنه، كان مكلفا بتبييض الأموال المحصل عليها من السرقات في مشاريع سياحية وعقارية وتجارية في عدة مدن، مضيفة أنه جرى إدخال ما قيمته 30 مليون درهم للمغرب سنة 2001، خصصت لتمويل نشاط الشبكة، كما أن الأملاك العقارية، التي جرى اقتناؤها، كانت معدة لإيواء الإرهابيين، في حين جمعت أموال أخرى من خلال إعادة بيع مجوهرات سرقت في بلجيكا، ثم أدخلت بعد ذلك إلى المملكة، حيث حولت إلى سبائك بواسطة عضو في التنظيم الإرهابي، يشتغل صائغا.
وذكرت أن ما أقر به عبد القادر بلعيرج أثناء التحقيق، مكن من كشف باقي عناصر الشبكة والمخططات الخطيرة التي كانت تعد لها، ومنها اختراق مؤسسات الدولة والأحزاب السياسية والمجتمع المدني، إلى جانب اغتيال وزراء ومسؤولين وضباط سامين في القوات المسلحة الملكية ومواطنين مغاربة يعتنقون الديانة اليهودية، مشيرا إلى أنه سبق له السفر إلى أفغانستان وإيران، كما تدرب على استعمال السلاح في معسكرات تابعة لتنظيمات متطرفة، ما مكنه من تنفيذ سلسلة من الاغتيالات في بلجيكا باحترافية عالية ما بين سنوات 1986 و1989.