قال الطيب الفاسي الفهري، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، أول أمس الثلاثاء بدكار، أن المغرب وضع مساهمته "المتواضعة" رهن إشارة السينغال، قصد ضمان نجاح الدورة 11 لمؤتمر القمة الإسلامي.
وأوضح الفاسي الفهري، في تصريح للصحافة عقب جلسة مغلقة لوزراء الشؤون الخارجية للبلدان الإسلامية، خصصت للتحضير لهذه القمة، أن "المغرب وضع تجربته المتواضعة وخبرته رهن إشارة السينغال والرئيس عبد اللاي واد، لضمان نجاح القمة، إن على مستوى المضمون أو على المستوى التنظيمي".
وأشار إلى أن "المساهمة المتواضعة " للمغرب في تنظيم هذه القمة التي ستنطلق أشغالها اليوم الخميس، بوضعه رهن إشارة السلطات السينغالية الباخرة- الفندق (مراكش - إكسبريس)، "يساهم في تعزيز العلاقات الممتازة العريقة بين الشعبين المغربي والسينغالي".
وقال "إننا نعتبر أن الأمر بالنسبة للمغرب يمليه واجب التضامن"، مضيفا أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس "لم يتردد للحظة واحدة في تقديم مساهمة المغرب اللوجيستيكية لإنجاح هذه القمة".
وأشار الوزير إلى أن المغرب "حريص على أن تشكل قمة دكار منعطفا ومحطة مهمة في التاريخ المشترك للأمة الإسلامية".
وكان الرئيس السينغالي عبد اللاي واد أعرب يوم الأحد عن "امتنانه العميق" لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، لوضعه باخرة-فندق رهن إشارة بلاده خلال انعقاد أشغال القمة الحادية عشرة لمنظمة المؤتمر الإسلامي.
وقال واد في تصريح للصحافة "إنني ممتن جدا لجلالة الملك على هذه الالتفاتة تجاه السينغال" وذلك عقب زيارته للباخرة (مراكش إكسبريس)، التي ترسو بميناء دكار منذ عدة أيام، والتي تتوفر على طاقة استيعابية تناهز800 سرير، مما سيمكن من تعزيز الطاقة الإيوائية للسينغال خلال انعقاد هذه القمة.
وفي معرض رده على سؤال حول موقف المغرب بخصوص موضوع مراجعة ميثاق منظمة المؤتمر الإسلامي، أشار الفاسي الفهري إلى أن المملكة تحرص، بتعاون وثيق مع السينغال، التي تترأس الدورة الوزارية الحالية للمنظمة، إلى جانب بلدان أخرى على "أن نتمكن من إنهاء النقاش حول هذه المسألة".
وقال الطيب الفاسي الفهري، إنه "في جميع الأحوال، سواء جرت مراجعة الميثاق أم لم تجر، فإنه سيجري إصدار إعلان دكار الذي سيكون مهما بالنسبة لتعزيز انخراط الأمة الإسلامية بهذا الصدد".