أكد أحمد حرزني، رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، أن كل المعطيات المتوفرة عن عملية تفكيك شبكة بلعيرج الإرهابية، تؤكد أن هناك تقيدا بالقوانين الجاري بها العمل.
وقال حرزني، الذي حل، مساء أول أمس الثلاثاء ضيفا على برنامج القناة التلفزية الأولى "حوار"، إن المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، الذي يتابع هذه القضية، سبق له أن أكد على ضرورة احترام القانون، من خلال عدم تجاوز مدة الحراسة النظرية، وعدم ممارسة التعذيب، وشدد حرزني على أنه تبين بالفعل حصول احترام لهذين المبدأين، مبرزا أن دفاع بعض المتهمين أكد، بدوره، أن معالجة هذه القضية تجري في إطار احترام القانون.
وأبرز حرزني كيف أن حملة الاعتقالات كانت محدودة جدا، ودقيقة، محيلا إلى التفجيرات الإرهابية، التي شهدتها الدارالبيضاء في 16 ماي 2003، والتي أعقبتها حملات اعتقالات مست مئات الأشخاص، ليبرز أن التجربة، التي مر منها المغرب، في مجال محاربة الإرهاب، أهلته لعقلنة تدبيره للملف، وليكون يقظا وقادرا على مواجهة هذا العمل البشع، في احترام لمقتضيات القانون.
وكان اللقاء فرصة لحرزني ليفكر بصوت مسموع في هذه القضية، وهو يبسط اقتراحه بالتفكير بإيجاد قضاء خاص بالإرهاب، يشرف على مختلف المراحل، من المتابعات، إلى المحاكمات.
ودعا حرزني إلى تعبئة كل مكونات الشعب المغربي لمحاربة ظاهرة الإرهاب، معتبرا أن وجود الإرهاب لا يبرر، بأي شكل من الأشكال، إجراء تغيير في استراتيجية الدولة، الرامية إلى بناء الدولة الديمقراطية، التي تسمح لكل التيارات المؤمنة بالديمقراطية والسلم المدني بالاشتغال في العمل السياسي، كيفما كانت مرجعياتها الفلسفية، ومشددا على أن المغرب لا يمكن أن يتراجع عن قيم الانفتاح والتسامح المتأصلة فيه.
ونوه حرزني بجهود رجال الأمن في السهر على حماية أمن المواطنين وضمان حقهم في الحياة والطمأنينة، مشيرا إلى أن الرسالة السامية، التي وجهها صاحب الجلالة إلى المسؤولين والأطر والموظفين بالمصالح الأمنية والإدارة الترابية، كانت بليغة، وذات مغزى عميق.
وأكد الفاعل الحقوقي أن مسألة احترام حقوق الإنسان عرفت تطورا ملموسا لدى أجهزة الأمن. وبعدما أشار إلى وجود برامج متعددة للتعاون بين المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان وهذه الأجهزة، في مجال التربية على حقوق الإنسان، أبرز أن المجلس يجد كل التعاون مع هذه الأجهزة، في إطار هذه المهمة الحقوقية.
من جهة أخرى، أكد رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان الأنباء، التي راجت حول علم مصطفى المعتصم، الأمين العام لحزب البديل الحضاري، الذي جرى حله، والمعتقل على خلفية شبكة بلعيرج، بإدخال أسلحة للمغرب، وأنه أحاط جهات رسمية علما بالموضوع، وأنه فعل الشيء ذاته مع فاعلين حقوقيين، ضمنهم أحمد حرزني نفسه، الذي أبرز أن هذا المعطى لا يتحمل لا معنى البراءة ولا الإدانة، مشددا على أن الكلمة الأخيرة تبقى للقضاء.