أصدرت غرفة جنايات الأحداث الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط، الملحقة بابتدائية سلا، مساء أول أمس الاثنين، أحكاما بلغ مجموعها 35 عاما، توزعت بين 15 سنة سجنا و10 سنوات سجنا نافذا في حق القاصرين الثلاثة ضمن خلية "عبد الفتاح الرايدي".
المتابعة في إطار قانون مكافحة الإرهاب على خلفية الأحداث الإرهابية في مارس وأبريل بالدار البيضاء.
وقضت الغرفة نفسها بالسجن 15 عاما في حق المتهم الأول يوسف خودري، الانتحاري المفترض، الملقب بـ"سعيد جوكيا" (من مواليد 1989 بالبيضاء، عاطل)، وبـ 10 سنوات سجنا نافذا في حق المتهمين عثمان الرايدي (من مواليد 1990 بالبيضاء، وهو شقيق الانتحاريين عبد الفتاح الرايدي، الذي فجر نفسه بمقهى الإنترنيت بحي سيدي مومن في البيضاء، يوم 11 مارس الماضي، وأيوب الرايدي، الذي فجر نفسه بحي الفرح في 10 أبريل الماضي)، وعبد الهادي الرايبي (من مواليد 1989 بالبيضاء) الذي اعتقل على خلفية الأحداث نفسها، بعد إدانتهم بتهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية، والمشاركة في صنع المتفجرات في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام، وجمع أموال بنية استخدامها في عمل إرهابي، وعقد اجتماعات عمومية من دون تصريح مسبق، وممارسة نشاط في جمعية غير مرخص لها".
وأفادت مصادر قضائية، أن جلسة النطق بالحكم كانت مغلقة، حضرها دفاع المتهمين الثلاثة وأولياء أمورهم (والدة شقيق الانتحاريين رشيدة الرايدي ووالد خودري ووالد الرايبي)، شأنها شأن باقي جلسات محاكمة المتهمين الثلاثة منذ انطلاقها في دجنبر من العام الماضي، وأضافت المصادر نفسها أن هيئة الحكم استمعت قبل إدراج القضية في المداولة، إلى الكلمة الأخيرة للمتهمين، التي نفوا من خلالها جميع التهم الموجهة إليهم، مشيرة إلى أن المداولة استمرت أزيد من ثلاث ساعات. وأوضحت المصادر نفسها أن دفاع المتهمين الثلاثة، أكد استئنافه للحكم الصادر في حقهم.
وسبق لممثل النيابة العامة أن طالب في جلسة المحاكمة ما قبل الأخيرة، بإدانة جميع المتهمين مع تشديد العقوبة في حقهم، نظرا لخطورة الأفعال التي يتابعون بها، فيما التمس دفاع المتهمين، من جهته، التصريح ببراءتهم، لانعدام الأدلة.
وكانت النيابة العامة باستئنافية سلا، قررت في وقت سابق متابعة المتهمين باعتبارهم قاصرين لا تتجاوز أعمارهم 18 سنة، أمام غرفة جنايات الأحداث بالمحكمة ذاتها.
واعتقل يوسف خودري، شريك عبد الفتاح الرايدي، الذي فجر نفسه في مارس الماضي، داخل مقهى للأنترنيت بحي سيدي مومن بواسطة عبوة ناسفة، بعدما منعه ابن صاحب مقهى الأنترنيت من الدخول للاطلاع على مواقع تحث على أعمال إرهابية، إذ ألقي القبض على خودري بعد إلقائه حزامه الناسف وإصابته بجروح وحروق طفيفة، أما عثمان الرايدي وعبد الهادي الرايبي، فقد اعتقلا بعد ورود أسمائهما في محاضر التحقيق مع المتهمين ضمن الخلية.
ويتابع المتهمون الثلاثة، إلى جانب 51 متهما ضمن ما يعرف بـ"خلية عبد الفتاح الرايدي" أو "خلية الدارالبيضاء"، المشتبه في تورطهم بتفجيرات مارس وأبريل الماضيين، بسيدي مومن وحي الفرح في الدارالبيضاء، التي ذهب ضحيتها مفتش شرطة، وجرح 45 شخصا، ضمنهم تسعة كانوا في حالة خطيرة، بتهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية، تهدف إلى المس الخطير بالنظام العام عن طريق التخويف والترهيب والعنف، والمشاركة في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والانتماء إلى جماعة دينية متطرفة".
وكانت مجموعة عبد الفتاح الرايدي المكونة من 54 متهما، من بينهم القاصرون الثلاثة، تستهدف ميناء الدارالبيضاء وثكنة للقوات المساعدة بحي بورنازيل بالبيضاء ومقرات للشرطة بالمدينة نفسها، وتستعد للقيام باعتداءات ضد القوات العمومية.