تميزت الأنشطة الملكية، أمس الثلاثاء بفاس، بفتح أوراش هيكلية، إذ أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس انطلاقة أشغال تهيئة مشروع "فاس سيتي سانتر"، الذي سيتطلب إنجازه استثمارات بقيمة 5 ملايير درهم.
وإطلاق أشغال إنجاز مشروع تثنية الطريق الإقليمية الرابطة بين فاس وصفرو على طول 22 كلم، بغلاف مالي قدره 120 مليون درهم.
وسيمتد مشروع "فاس سيتي سانتر"، الذي سينجز داخل أجل خمس سنوات، على وعاء عقاري تابع للجماعة يبلغ 32 هكتارا، في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص، تجمع بين الجماعة الحضرية لفاس ومجموعة التهيئة "العمران" ومجموعة "الضحى".
ومن بين الأهداف الاستراتيجية للمشروع، الارتقاء بمدينة فاس من الناحية العمرانية، وتأهيل نسيجها الحضري، ليضاهي باقي المدن الكبرى للمملكة، وتحسين جاذبيتها خاصة في مجال استقطاب الاستثمارات، وإعطاء دينامية جديدة للعاصمة العلمية للمملكة، واستغلال مؤهلاتها الطبيعية والاقتصادية.
وسيجري تنفيذ البرنامج وفق مقاربة تشاركية، وتتضمن الأشغال به تهيئة منتزه كبير على مساحة 8.5 هكتارات، وإحداث تجهيزات كبرى مهيكلة ذات وقع كبير على المجال الحضري بالمدينة، وبناء شبكة من المراكز التجارية من المستوى الرفيع متموقعة في مجال أخضر، علاوة على فضاءات للعروض ومحلات تجارية ستخصص للعلامات التجارية المعروفة.
وسيضم هذا المشروع الضخم أيضا، تنفيذ برنامج للسكن الرفيع، سيشكل النواة المالية لتمويل مجموع هذه العمليات.
وسيجري تمويل المشروع من طرف مجموعة "الضحى" التي ستتولى أيضا تهيئة مجموعة من الفضاءات الخضراء، وتنفيذ برنامج سكني عبارة عن منطقة خاصة بالعمارات، وأخرى بالفيلات، ومراكز تجارية، وتجهيزات مهيكلة، من ضمنها قصر للمؤتمرات ومواقف للسيارات ومقر للجماعة الحضرية.
وسيمكن المشروع من استغلال هذا الفضاء المعروف حاليا بملعب الخيل (جنان مولاي الكامل)، وتحويله إلى موقع جذب بمواصفات عصرية، بحكم تواجده بقلب العاصمة العلمية للمملكة.
وسينفذ المشروع وفق مواصفات تأخذ بعين الاعتبار الحفاظ على البيئة، بحيث سيجري تخصيص مساحة مهمة من العقار (9 هكتارات)، للفضاءات الخضراء والمرافق والتجهيزات العمومية التي ستشكل متنفسا بيئيا وترفيهيا لسكان المدينة.
ويشتمل المشروع أيضا على مركب متعدد الوظائف، يضم فندقا فخما، وقصرا للمؤتمرات من ثمانية طوابق، على مساحة 20 ألفا و176 مترا مربعا، ومراكز ومركبات تجارية على مساحة 48 ألف مترا مربعا، ومكاتب على مساحة 33 ألف و740 مترا مربعا، ومنطقة معدة للإقامات السكنية، ستنجز على مساحة 618500 مترا مربعا، تتوفر على مختلف المرافق الضرورية من محلات تجارية ومواقف للسيارات.
كما سيشمل المشروع، الذي سيساهم في خلق 4500 منصب شغل، منها 500 منصب شغل قار، مقر الجماعة الحضرية لفاس، الذي سينجز على مساحة 7500 مترا مربعا.
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي، أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، توفيق احجيرة، وزير الإسكان والتعمير والتنمية المجالية، ومحمد بوسعيد، وزير السياحة والصناعة التقليدية، والمنتخبون، وممثلو السلطات المحلية، والمدير العام لمجموعة التهيئة "العمران"، والرئيس المدير العام لمجموعة "الضحى".
وفي اليوم نفسه، أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بفاس، انطلاقة أشغال إنجاز مشروع تثنية الطريق الإقليمية الرابطة بين فاس وصفرو، على طول 22 كلم، بغلاف مالي قدره 120 مليون درهم.
وسينفذ هذا المشروع الطرقي في إطار شراكة بين وزارة التجهيز والنقل ومجلس جهة فاس بولمان، بهدف النهوض والرفع من مستوى التجهيزات الطرقية المحورية بالجهة. كما سيساهم في التخفيف من حركة السير بهذا المقطع، الذي يعبره يوميا ما يزيد عن ثمانية آلاف عربة (إحصائيات 2006)، 50 في المائة منها من الوزن الثقيل، وسيشكل بالتالي أحد المداخل الرئيسية لمدينتي فاس وصفرو، بعد الانتهاء من مقطع الطريق السيار الرابط بين فاس وتازة.
ومن بين أهداف المشروع، الذي يواكب إنجاز الطريق السيار بين فاس وتازة، تقوية محور طرقي مهيكل بالجهة، وتحسين سيولة السير، والسلامة الطرقية، وتشجيع حركة السير المكوكية بين صفرو وفاس.
وسينجز المشروع على شطرين، على أن تنهتي الأشغال بها سنة 2009، وسيجري تمويله من طرف وزارة التجهيز والنقل (64 في المائة)، ومجلس الجهة (36 في المائة).
تجدر الإشارة إلى أن مشروع تثنية الطريق الرابطة بين فاس وصفرو، شكل موضوع اتفاقية شراكة بين وزارة التجهيز والنقل ومجلس جهة فاس بولمان، تروم تحسين وتطوير الطريق الجهوية رقم 503 على طول 72 كلم، وتهم الأشغال بها تثنية الطريق على طول 22 كلم، وتوسيع وتقوية الطريق على طول 50 كلم في إقليم بولمان.
يذكر أن طول الشبكة الطرقية بجهة فاس بولمان تبلغ 2675 كلم، منها 66 في المائة معبدة، وستتحسن هذه الشبكة بعد إنجاز العمليات المبرمجة ضمن البرنامج الوطني الثاني للطرق القروية، وكذا البرامج الطرقية الأخرى المسطرة.
وفي هذا الإطار، رصدت الوزارة الوصية، برسم الفترة الممتدة ما بين 2008 /2011، اعتمادات بقيمة 411 مليونا و700 ألف درهم، ستخصص لبناء وتهيئة 218.6 كلم من الطرق، بتكلفة 165 مليون و900 ألف درهم، وصيانة 299.3 كلم، بتكلفة 215 مليون درهم، علاوة على بناء وصيانة 11 منشأة فنية، بتكلفة 30 مليونا و800 ألف درهم.
وخلال الفترة الممتدة ما بين 2002 و2007، قامت الوزارة بجهود كبيرة، مكنت من تطوير وعصرنة وتحسين مستوى خدمة الشبكة الطرقية بجهة فاس بولمان، حيث جرى لهذا الغرض، استثمار 349 مليونا و100 ألف درهم لتمويل بناء وإعداد 302.6 كلم من الطرق، وصيانة 237.8 كلم أخرى، وبناء وصيانة 12 منشأة فنية. وبفضل هذه الجهود، أصبحت 64.3 في المائة من الشبكة الطرقية بالجهة في حالة جيدة.
من جهة أخرى، توجد حاليا مشاريع طرقية بالجهة في طور الإنجاز أو الصيانة، بكلفة 414 مليونا و100 ألف درهم، موزعة ما بين 199 مليون درهم، لصيانة 110.1 كلم، من الطرق و190 مليون درهم لبناء وإعداد 213.1 كلم، و25 مليونا و200 ألف درهم لبناء وصيانة 7 منشآت فنية.
وفي إطار البرنامج الوطني الثاني للطرق القروية، الذي أعطيت انطلاقته على مستوى الجهة سنة 2005، والذي جرت بلورته في إطار تشاركي مع مجلس الجهة والمجالس الإقليمية والجماعات المحلية، ستستفيد الجهة من إنجاز 534 كلم من الطرق، مما سيمكن من الرفع من نسبة ولوج السكان القرويين للشبكة الطرقية، من 67 في المائة سنة 2005، إلى 86 في المائة سنة 2015. وحتى متم فبراير المنصرم، بلغ طول العمليات المنتهية في إطار هذا البرنامج، أو التي هي في طور الإنجاز، 168.4 كلم (38.1 كلم، منجزة، و130.3 في طور الإنجاز).
يذكر أن جهة فاس بولمان استفادت في إطار البرنامج الوطني الأول للطرق القروية (ما بين 1995 و2005) من إنجاز 560 كلم من الطرق، وهو ما يمثل 5 في المائة من مجموع البرنامج الوطني بكلفة 316 مليون درهم.
وبالموازاة مع هذه البرامج، توجد مشاريع طرقية أخرى في طور الإنجاز، خاصة مشروع تهيئة الطريق الوطنية رقم 8 الرابطة بين فاس وتاونات، على طول 81 كلم، وكذا مشروع تقوية وتوسيع الطريق الوطنية 15 الرابطة بين أوطاط الحاج وحدود إقليمي بولمان وتازة.
وتتوزع الشبكة الطرقية للجهة حاليا ما بين 9 كلم من الطرق السيارة، و317 كلم من الطرق الوطنية (كلها معبدة)، و589 كلم من الطرق الجهوية، منها 583 كلم معبدة، و1760 كلم من الطرق الإقليمية، منها 858 كلم معبدة. وتلعب هذه التجهيزات الطرقية دورا مهما في تنقل الأشخاص والبضائع، وكذا في تسهيل الولوج إلى 48 جماعة حضرية وقروية بالجهة. كما تلعب هذه الشبكة دورا أساسيا في تنمية النسيج السوسيو اقتصادي للجهة، من خلال دورها في جلب الاستثمارات في كافة المجالات.
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي، أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، كريم غلاب، وزير التجهيز والنقل، ومحمد غرابي، والي جهة فاس بولمان عامل عمالة فاس، ومحمد دويري، رئيس مجلس الجهة، وممثلو السلطات المحلية والمنتخبون.