رئة الدارالبيضاء كانت مهددة بالإسمنت والتلاشي والاندثار

عودة الروح إلى المعلمة الرياضية التاريخية كازابلانكيز

السبت 08 مارس 2008 - 09:48

أفاد مصدر من جمعية عدائي كازابلانكيز أن الجمعية تفكر في طريقة لرد الاعتبار وترسيخ اسم الفضاء الرياضي كازابلانكيز في الذاكرة البيضاوية، والمغربية عامة، مشيرا إلى أن من بين المبادرات.

التي يفكر فيها أعضاء الجمعية، تنظيم سباق سنوي على الطريق يحمل اسم هذه المعلمة الرياضية التاريخية.

وأشار محمد قصبي، الناطق باسم "عدائي كازابلانكيز"، إلى أن الجمعية أطلقت حملة واسعة للحفاظ على هذه المعلمة لتكون متنفسا لشباب الدارالبيضاء، خاصة بعد زحف الإسمنت على مجموع الفضاءات الخضراء بالمدينة، مؤكدا أن المجتمع المدني مطالب اليوم بالتعبئة للحيلولة دون تلاشي واندثار كازابلانكيز.

ولم يفت قصبي التنويه بالتجاوب السريع لوزيرة الشبيبة والرياضة مع مطالبهم بالحفاظ على هذه المعلمة الرياضية، بانطلاق أشغال إعادة البناء والترميم، وتواصل الزيارات التفقدية الرسمية للوزيرة والمسؤولين بالجهة.

وأفاد مصدر مسؤول بوزارة الشباب والرياضة أن الأشغال انطلقت فعلا لترميم وإصلاح المركب الرياضي كازابلانكيز.

وأكد المصدر أن نوال المتوكل، وزيرة الشباب والرياضة، تولي أهمية خاصة لهذه المعلمة الرياضية التاريخية، موضحا أنها قامت بزيارتها على الأقل ثلاث مرات في ظرف 20 يوما.
وأشار المصدر إلى أن الأشغال انطلقت لإصلاح وترميم القاعة المغطاة الخاصة برياضة الجمباز، وأن العائق الوحيد أمام استكمالها مرتبط بصعوبة العثور على تصميم هذه القاعة، التي بنيت في عهد الاستعمار.

وبشر مسؤول بالقطاع محليا الرياضيين، خاصة ممارسي ألعاب القوى، بأن الأشغال ستهم أيضا مضمار ألعاب القوى، إذ سيجري رفع عدد ممراته من 4 إلى 6، وسيعاد تعشيب الملعب بالعشب الطبيعي، لإعادة الخضرة لهذه المعلمة.

وأبرز المصدر أن اهتمام الوزيرة بكازبلانكيز تجلى في زياراتها المتكررة لمتابعة الأشغال، وكذا الإجراءات، التي اتخذت لحماية روادها.

وأوضح المصدر أن نوال المتوكل، التي كانت انطلاقتها من كازبلانكيز، قامت بثلاث زيارات في ظرف وجيز، الأولى رفقة والي الدارالبيضاء وعامل أنفا، وأخرى رفقة وفد من وزارة الشبيبة والرياضة، وثالثة كانت غير رسمية رفقة زوجها، لمتابعة الأشغال، والحرص على تطبيق التعليمات المتخذة في إطار رد الاعتبار لهذا الفضاء الرياضي.

وأشار المصدر إلى أن كل المصالح المختصة تقوم بما أنيط بها، إذ أن شركة توزيع الماء والكهرباء، ليدك، تسهر على كهربة الفضاء، والحيلولة دون وقوع أعطاب في مجال تخصصها، كما أسندت مهمة الحراسة لشركة أمن خاصة، يتناوب مستخدموها على حراسة كازابلانكيز ليل نهار، مرفوقين بكلاب مدربة ليلا، لحماية رواد الفضاء من المتسكعين والمشردين والمنحرفين، الذين كانوا يملأون محيط الفضاء الرياضي.

وأوضح أن شركة النظافة تسهر يوميا على نظافة الفضاء، كما أن مجلس مدينة الدارالبيضاء منكب على تشذيب النباتات وإعادة غرس أخرى، وأن الأشغال مستمرة في قاعة الجمباز، وترميم مستودعات الملابس، وأن كل المصالح المعنية تجتمع كل يوم جمعة، بمقر نيابة وزارة الشبيبة والرياضة، رفقة المصالح الداخلية والخارجية بالعمالة ومجلس المدينة والمهندس المختص.

واعتبر محمد قصبي أن انطلاق عملية الترميم والإصلاح، وجمع الأزبال، والحرص على نظافة كازابلانكيز، في أفق فتحها من جديد في وجه الأندية والرياضيين، عمل إيجابي ومحمود، لرد الاعتبار لفضاء ما أحوج البيضاويين إليه كمتنفس في خضم هذه البنايات الإسمنتية، التي أتت على الأخضر واليابس. لكن في المقابل، لم يخف تخوفاته من استمرار هذا الفضاء في ملكية جهة أخرى غير الشبيبة والرياضة، لوضع حد لأطماع بعض المتهافتين من سماسرة العقار.

واستبشر محمد قصبي خيرا بهذه الإصلاحات، التي جاءت كرد سريع وإيجابي على مجموع نداءات الاستغاثة، التي وجهتها جمعية عدائي كازابلانكيز إلى الجهات المعنية لرد الاعتبار إلى ما اعتبره "رئة الدارالبيضاء".

وأكد أن أولويات الجمعية، منذ تأسيسها عام 2005، هي رد الاعتبار لهذا الفضاء الرياضي، وتحويله إلى قبلة لشباب المدينة لممارسة الرياضة، بدل محيط للتسكع وتعاطي جميع أنواع المخدرات.

وأوضح أن الجمعية، التي تضم فعاليات من كل المشارب، سعت إلى تنظيم تظاهرات رياضية وثقافية واجتماعية، ورحلات رياضية ذات طابع اجتماعي، بالقرى الجبلية النائية، وتهدف مبادرتهم إلى فتح المجال أمام الفئات الصغرى لممارسة الرياضة للحيلولة دون انحرافها.

يذكر أن جمعية عدائي كازابلانكيز تضم في صفوفها رياضيين قدامى، من مختلف الرياضات، من الريكبي، وكرة القدم، وسباق الدراجات، إلى ألعاب القوى.




تابعونا على فيسبوك