يسعى المغرب إلى زيادة حصته في سوق الطيران الدولية، من خلال مدينة خاصة للطيران في الدارالبيضاء، تتوفر فيها الأرض واليد العاملة المدربة، ومجموعة من الخدمات والحوافز للمستثمرين.
وتوفر الشركات المختلفة في المدينة، التي تبلغ مساحتها 85 هكتارا، لزبائنها خدمات الصيانة والإصلاح والتجديد لمحركات الطائرات.
وقال كريم بلفقيه، المسؤول بالشركة الوطنية لدراسة تصنيع محركات الطائرات بالمغرب "لدينا فنيون ومهندسون مهرة. كما نملك المعرفة، ولدينا القدرة على تطوير هذه الصناعة".
واختارت الحكومة المغربية الطيران كأحد المحاور الرئيسية للتنمية، وعليه تقدم قدرا كبيرا من المساعدة للشركات الجديدة، التي تريد التطوير أو التأسيس أو الاستثمار في المغرب.
وأصبحت بعض الشركات، التي أنشئت في مدينة الطيران بالدار البيضاء، من أعلام الصناعة في إفريقيا. وتسعى حاليا لمد نشاطها إلى أجزاء أخرى من العالم اعتمادا على مجموعات العاملين فيها عالية التدريب وقلة الكلفة والمرونة والاستجابة السريعة للزبون.
وقال فنسان كارو المدير العام لشركة ماتيس لصناعة الطائرات إن "نجاح هذه الصناعة مرتبط بالقدرة التنافسية للمغرب بفضل اليد العاملة الشابة الماهرة من أبنائه. ففي المغرب نجد مهندسين على درجة كبيرة من التأهيل بالمستوى نفسه، الذي يمكن أن تجده في فرنسا والولايات المتحدة وكندا. وهكذا فالقدرة التنافسية، بالإضافة إلى قوة عمل مجتهدة ومؤهلة تؤدي إلى تحقيق نتائج". وتشمل الخدمات، التي تقدمها مدينة الطيران أيضا عمليات الصيانة بالموقع وخدمة الزبائن وتأجير المحركات وإجراء الاختبارات الهندسية والفنية والمراجعة النهائية والتدريب.
وتستفيد الشركات الثلاثون الموجودة بمدينة الطيران المغربية من مجموعة حوافز تقدمها الحكومة منها إعفاء كامل من الضرائب في الأعوام الخمسة الأولى، ثم إعفاء بنسبة 50 في المائة في الأعوام الخمسة التالية وإمكانية الحصول على قروض من صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ويتولى العديد من الشركات مثل الشركة الوطنية لدراسة تصنيع محركات الطائرات بالمغرب خدمة مجموعة من العملاء العرب مثل تونس ومصر وسلطنة عمان. لكن حصة مدينة الطيران في الدار البيضاء في سوق الشرق الأوسط ما زالت صغيرة.
وقال عماد الفيلالي مدير المبيعات والاتصال بالشركة الوطنية لدراسة تصنيع محركات الطائرات بالمغرب إن "الشركة الوطنية لدراسة تصنيع محركات الطائرات بالمغرب دخلت بالفعل الأسواق الأميركية والإفريقية والأوروبية. ومن الأسواق الرئيسية، التي نوليها اهتماما كبيرا ،الشرق الأوسط حيث نرى زيادة ملموسة في الطلب. ننوي العمل في هذا السوق مع شركائنا. لدينا بالفعل بعض الزبائن في الشرق الأوسط وهذا أمر مبشر للغاية".
وتتوقع شركات مدينة الطيران بالدارالبيضاء تحقيق عائد يزيد على 1.5 مليار دولار من التصدير سنويا بحلول عام 2012، الأمر، الذي سيؤدي إلى خلق 15 ألف فرصة عمل بمنطقة الدارالبيضاء الكبرى.