بروكسيل تشيد بتعاون الرباط ورئيس أمن الدولة يرفع دعوى ضد مجهول

المحققون البلجيكيون يعودون بملف ضخم عن شبكة بلعيرج

الجمعة 07 مارس 2008 - 22:25

أفادت صحيفة "لوسوار"، أمس الخميس، أن غلين أودينيرت، المدير القضائي للشرطة الفدرالية ببروكسيل، أشاد بالتعاون الممتاز مع السلطات المغربية، في إطار تفكيك شبكة بلعيرج الإرهابية.

فيما لاحظ مراقبون أن المحققين البلجيكيين توفرت لديهم من المعطيات ما يجعلهم مقتنعين بنتائج التحقيقات المغربية، وربطوا ذلك بحملة التفتيش الجديدة، التي أطلقتها الشرطة البلجيكية في منطقة فلاندر الشرقية، بحثا عن مخابئ مفترضة لأسلحة أخرى حصلت عليها شبكة بلعيرج.

وقال أودينيرت، في تصريح للصحيفة البلجيكية "لقد أكد محققو الشرطة، الذين أوفدناهم إلى المغرب، لدى عودتهم إلى بلجيكا، أنهم وجدوا تعاونا جيدا جدا، بل وممتازا، من طرف نظرائهم المغاربة"، موضحا أن المعلومات المستقاة بالمغرب "كافية في جميع الأحوال لتحديد مضمون الإنابات القضائية في المستقبل".

وأكدت "لوسوار" أنه سيجري توجيه إنابة قضائية رسمية إلى الرباط قصد الحصول على عناصر ملموسة، كما أنه من المرجح، في الوقت نفسه، أن يوجه المغرب بدوره إنابة قضائية إلى بلجيكا لإغناء ملفه بالعناصر المتعلقة بالاغتيالات المرتكبة ببلجيكا.

وفي ما يتعلق بمصير بلعيرج، رأت الصحيفة ذاتها أنه لا يمكنه أن يعود إلى بلجيكا، فرغم أنه يتوفر على الجنسيتين المغربية والبلجيكية، إلا أن الجنسية الأولى هي وحدها، التي يعتد بها في الرباط، مضيفة أن المعلومات المتضمنة في ملفه من شأنها أن تمكن من التعرف على شركائه.

وذكرت الصحيفة بإرسال ستة من محققي الشرطة البلجيكية المختصين في الإرهاب والعصابات الإجرامية الكبرى، الاثنين الماضي، إلى الرباط للاطلاع على المعلومات المغربية حول هذا الملف، مضيفة أنهم تمكنوا من معاينة نتائج التحقيقات، كما تباحثوا مع المحققين المغاربة المكلفين بالملف.

من جهة أخرى، ذكرت يومية "دي تيجد" الهولندية، في موقعها على الإنترنيت، أول أمس الأربعاء، أن رئيس جهاز أمن الدولة البلجيكي، ألان وينانتس، سيرفع دعوى قضائية ضد مجهول لكشفه معلومات تفيد أن عبد القادر بلعيرج كان مخبرا لدى مصالح الاستخبارات.
وبحسب اليومية، فإن وينانتس يكون حصل على موافقة وزير العدل البلجيكي، جو فانديرسن، للشروع في المتابعات القضائية ضد الشخص، الذي سرب اسم المخبر.
وأوضحت اليومية، نقلا عن الناطق باسم وزارة العدل، ليزلوت بلييونبرغ، أن المسؤول عن جهاز أمن الدولة البلجيكي سيرفع، في مرحلة أولى، دعوى قضائية ضد مجهول.

وكانت وسائل إعلام بلجيكية كشفت أن الشرطة المحلية أطلقت حملة تفتيش جديدة في منطقة فلاندر الشرقية، بحثا عن مخابئ مفترضة للسلاح بعد أن كشفت تحقيقات عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدارالبيضاء أن عبد القادر بلعيرج، زعيم الشبكة الإرهابية المفككة أخيرا، أدخل ترسانة من الذخيرة والأسلحة من بلجيكا إلى المغرب، إذ ضبطت كميات مهمة في كل من الدارالبيضاء والناضور.

وفيما رفضت وزارة العدل البلجيكية الإدلاء بأي تعليق حول هذه العملية، استدعت لجنة خاصة بالوزارة المذكورة، يوم الثلاثاء الماضي، مسؤولين من جهاز أمن الدولة للاستماع إليهم في هذه القضية، التي أثارت جدلا واسعا بعد تزايد حدة الاتهامات المتبادلة بين الشرطة الفيدرالية وجهاز أمن الدولة.

وأوردت صحيفة "لا ليبر"، في اليوم نفسه، أنها تتوفر على معطيات "موثوقة" تثبت أن بلعيرج أصبح عميلا منتظما لجهاز أمن الدولة، منذ بداية عام 2000، أي منذ ثماني سنوات، وليس منذ خمس سنوات فقط، كما جرى الحديث عن ذلك في الأوساط الأمنية المحلية.

وحسب المصدر نفسه، فإن عبد القادر حصل على الجنسية البلجيكية في السنة نفسها، أي عام 2000 الذي أصبح فيه مخبرا للجهاز المشار إليه.




تابعونا على فيسبوك