بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تهنئة إلى أندري أزولاي مستشار جلالته بمناسبة انتخابه رئيسا للمجلس الإداري للمؤسسة الأورومتوسطية "أنا ليند" من أجل حوار الثقافات.
وأكد جلالة الملك، في هذه البرقية، أنه تلقى "ببالغ السرور" انتخاب أزولاي رئيسا لهذه المؤسسة، معربا له عن أجمل متمنياته بكامل التوفيق والنجاح في أداء ما أنيط به من مهام نبيلة.
وقال جلالته "نؤكد لك كامل دعمنا وسامي عطفنا ورعايتنا، موقنين أن ما تتحلى به من خصال إنسانية ومهنية عالية، لهو عربون على المساهمة القيمة التي ستقدمها بكل تأكيد، لانبثاق شراكة أورومتوسطية متعددة الأبعاد، من أجل تحقيق التقدم المشترك، والأمن الشامل، والتنمية المشتركة لشعوب هذه المنطقة".
وأبرز جلالته أن انتخاب أزولاي بالإجماع من لدن مجلس الأمناء لهذه المؤسسة الموقرة ليعد تنويها جليلا في حق مواطن مغربي، وأحد خدام الدولة الكبار، الذي مهد السبيل بجهوده الرائدة لإطلاق العديد من المبادرات لصالح حوار الثقافات والأديان، والتفاهم بين الشعوب.
وأضاف جلالته "كما أن الاحتفاء بك اليوم، لايعد احتفاء بشخصك وأعمالك فحسب، بل هو أيضا إشادة ببلدنا العريق الهوية الوطنية الموحدة، الفخور بتنوع وغنى روافده، تلكم الهوية المتميزة بانصهارها في دولة قوية بوحدتها الراسخة حول ثوابتها ومقدساتها الخالدة، وبمسارها الديمقراطي النموذجي، في انفتاح على الآخر، ونبذ للانغلاق والإقصاء".
واعتبر جلالة الملك أن هذا التنويه يعد "اعترافا بالجهود الخيرة التي تبذلها بجانب جلالتنا الشريفة، خدمة لإشعاع المغرب، ونصرة للقيم النبيلة التي يتقاسمها مع الأمم المحبة للسلام والتسامح، والاحترام المتبادل، والإنصاف والتضامن، والتفاعل الديني والثقافي، والمتشبثة بفضائل الحوار وتحالف الحضارات".
وقال جلالته "إننا لواثقون، أنه بفضل ما تحظى به من احترام وتقدير، سواء داخل المغرب أو خارجه، ستساهم بجهودك الخيرة على رأس هذه المؤسسة، في ترسيخ أسس مسار برشلونة، وتوطيد أواصر التفاهم بين شعوب ضفتي البحر الأبيض المتوسط، وجعلها فضاء للسلم والاستقرار والرخاء".
يذكر أنه جرى أول أمس الأربعاء انتخاب أندري أزولاي بالإجماع، رئيسا للمجلس الإداري للمؤسسة الأورومتوسطية (أنا ليند) لحوار الثقافات من قبل مجلس الحكماء ل(أنا ليند)، المجتمع في بروكسيل في إطار الشراكة الأورومتوسطية.
وكان مجلس وزراء الشؤون الخارجية بالجامعة العربية قرر بالإجماع، في 27 يناير الماضي بالقاهرة، دعم ترشيح المغرب في شخص أزولاي لرئاسة هذه المؤسسة التي أحدثت سنة 2005.
الدارالبيضاء: "المغربية" و(و م ع) - أكد أندري أزولاي، مستشار صاحب الجلالة، الذي انتخب أول أمس الأربعاء، بالإجماع، رئيسا للمجلس الإداري للمؤسسة الأورو- متوسطية "أنا ليند" لحوار الثقافات، أن المغرب كان دائما في طليعة المدافعين عن الحكمة والحداثة، والاختلاف.
واعتبر أزولاي، بهذه المناسبة، أن انتخابه يعد تنويها بما يرمز له المشروع المجتمعي، الذي انخرط فيه المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من إنصات للآخر، وانفتاح على جميع الديانات.
وبعد أن أعرب عن امتنانه لمجموع أعضاء مجلس الحكماء لمؤسسة "أنا ليند" وللمفوضية الأوروبية على ثقتهم فيه، جدد أزولاي التزامه بإعطاء المشروعية لحوار الثقافات والديانات القائم على الاحترام المتبادل.
وأكد مستشار جلالة الملك أنه يتعين على عمل هذه المؤسسة أن يكون أكثر فاعلية وابتكارا واندفاعا في سياق الشراكة الأورومتوسطية، مبرزا أن "أنا ليند" هي مؤسسة أحدثت للعمل على المحتوى الإيديولوجي والسياسي للشراكة الأورومتوسطية، ومن أجل تشجيع انخراط المجتمعات المدنية بفاعلية في هذا المشروع.
وأضاف أن هذه المؤسسة مطالبة بأن تكون صلة وصل بين الأجهزة التنفيذية والمجتمعات المدنية، مسجلا أنه يتعين على مساهمتها في الشراكة الأورومتوسطية أن تبدو جلية في هذا الفضاء المتميز والخلاق.
كما نوه عدد من أعضاء مجلس الحكماء لمؤسسة "أنا ليند" أول أمس ببروكسيل، بانتخاب أندري أزولاي مستشار صاحب الجلالة، بالإجماع رئيسا للمجلس الإداري للمؤسسة.
وأشادت فاطمة الزهراء أيمن، مستشارة وزير الشؤون الخارجية المصري، في الشؤون الأوربية ومنسقة المجموعة العربية للشراكة الأورومتوسطية، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، بالاختيار الذي وقع على شخص أزولاي "المعروف بثقافته الواسعة، وانخراطه من أجل حوار الحضارات".
وأكدت أيمن أن مهام رئيس مؤسسة "أنا ليند" "تكتسي أهمية كبرى بالنظر إلى كونها تبلور التصور والدينامية اللذين يؤسسان للمشروع الأورومتوسطي، القائم على التفاهم والانفتاح على الآخر والاحترام المتبادل وقيم الحوار والتسامح".
ومن جانبه، نوه الرئيس الحالي لمؤسسة "أنا ليند" الأردني محي الدين توق، بانتخاب أزولاي باعتباره ممثلا لبلد شقيق، على رأس هذه المؤسسة.
وأبرز توق الشيم الأخلاقية والمؤهلات الفكرية للرئيس الجديد، وتجربته في مجال حوار الحضارات، التي ستعطي زخما كبير لعمل هذه المؤسسة من أجل تحقيق أهدافها النبيلة.
أما نائب رئيس المؤسسة، السفير لارس بيارم (السويد)، فأشاد باختيار مستشار صاحب الجلالة المشهود له انخراطه من أجل حوار الثقافات والحضارات.
وأشار إلى أن شخصية أزولاي تجسد قيم التسامح والانفتاح والحوار، وهي القيم الأساس في إحداث مؤسسة "أنا ليند".
ومن جهتها، نوهت ممثلة سلوفينيا، التي تترأس بلادها حاليا الاتحاد الأوروبي، بانخراط أزولاي وتعبئته من أجل النهوض بالحوار بين مختلف الثقافات والديانات.
أما ممثلة المفوضية الأوروبية، فأكدت أن أزولاي يمثل القيم التي تشكل الأسس الإديولوجية والفلسفية والثقافية للشراكة الأورومتوسطي، التي أحدثت المؤسسة من أجل النهوض بها.
ومن جهته، أشاد ممثل فرنسا بانتخاب أزولاي، حيث قال إن هذا الأخير عمل طيلة حياته من أجل المرامي التي تسعى إليها هذه المؤسسة، مضيفا أن كافة الإنجازات التي حققها أزولاي في إطار مهامه المختلفة تنسجم مع أهداف المؤسسة.
ومن جانبه، نوه ممثل إسبانيا بانخراط أزولاي في المبادرات التي تعزز الحوار بين الثقافات. وعبر عن سعادة إسبانيا باختيار المغرب في شخص أزولاي بفضل دفاعه عن حوار الثقافات والحضارات.
وتعد مؤسسة "أنا ليند"، التي أحدثت سنة 2005 ، أول هيئة مشتركة بين 35 بلدا أعضاء بالشراكة الأورو- متوسطية التي أطلقت سنة 1995 في إطار مسلسل برشلونة.
وتهدف "أنا ليند"، حسب قوانينها المصادق عليها سنة 2004 بدبلان من قبل مجلس وزراء الشراكة الأورو- متوسطية، بالأساس إلى "إعطاء مضمون وشفافية ومصداقية" للأسس الاجتماعية والثقافية والروحية، التي يرتكز عليها مسلسل برشلونة.
وتساهم المؤسسة في النهوض بالحوار بين الثقافات والتعايش والاحترام المتبادل بين الديانات والثقافات من خلال تحديد أفضل السبل لمحاربة كراهية الأجانب والعنصرية، وعدم التسامح.
كما تهدف إلى التقريب بين الشعوب والمنظمات من كلا ساحلي البحر الأبيض المتوسط والمساعدة على ردم الهوة ما بينهما. وتولي المؤسسة اهتماما خاصا بتنمية الموارد البشرية، التي يشكل الشباب في إطارها المجموعة المستهدفة الرئيسية. كما يشكل الارتقاء بمستوى التسامح في وسط الشعوب أولوية أخرى، من خلال زيادة التبادل بين أفراد المجتمعات المدنية. وتعمل المؤسسة كشبكة رابطة لخمس وثلاثين شبكة في الشراكة الأورومتوسطية.
ويستهدف مبدأ البرنامج تحديد ماهية الأنشطة القائمة، والربط بينها، بغرض مضاعفة فعالياتها والارتقاء بها قيمة ورؤية. وتعتمد على التربية والتعليم، واستخدام تكنولوجيا المعلومات، إلى جانب الوسائط الأخرى، من أجل الوصول إلى المجتمعات المدنية في كافة أنحاء المعمورة. ويتطلب التعاون داخل المؤسسة القيام بأنشطة مشتركة بين الدول الأعضاء في ضفتي حوض البحر الأبيض المتوسط.