الوضعية مستقرة وهادئة إلى حدود نهاية فبراير

المغرب بمنأى عن جحافل الجراد الصحراوي

الخميس 06 مارس 2008 - 19:00

أفاد موحى بدري، رئيس مصلحة البحث والتدخلات بالمركز الوطني للجراد بأيت ملول، أن المغرب لم يسجل إلى حدود نهاية شهر فبراير المنصرم، أي وجود للجراد الصحراوي.

بسبب العوامل الطبيعية غير الملائمة لنموه، سواء في المملكة أو في بلدان جنوب الصحراء المعروفة بتكاثره وتصديره إلى باقي الدول.

وذكر بدري، في تصريح لـ"المغربية"، أن الوضعية الراهنة في المغرب تتميز بالاستقرار والهدوء، وأن غياب الأمطار والعشب في بلدان جنوب الصحراء، ساهم في عدم تكاثر الجراد الصحراوي وتحوله إلى أسراب كبيرة تجتاح بعد ذلك الدول المجاورة، مبرزا أن هناك فقط ظهورا لمجموعات صغيرة في الدول الجنوبية والجنوبية الشرقية، وهي مجموعات لا تشكل خطرا، وأن هذا لا يمنع أن تظل اليقظة حاضرة لأي تطور قد يكون مفاجئا.

وقال موحى بدري إن الجراد الصحراوي ينمو ويتكاثر في بلدان جنوب الصحراء عندما يكون الموسم ممطرا بسبب وفرة العشب، مشيرا إلى أن الجراد يشكل أسرابا تنتقل بعد ذلك إلى المناطق المجاورة، بحثا عن الكلأ عندما يضمحل في تلك المناطق.

وذكر رئيس مصلحة البحث والتدخلات بالمركز الوطني للجراد بأيت ملول أن سنة 2007 لم تشهد أي وجود للجراد بالمغرب، مشيرا إلى أن سنة 2006 شهدت معالجة حوالي 1650 هكتارا غزتها مجموعات من يرقات الجراد، خاصة بمناطق معطى الله وأوسرد والداخلة.
وحسب الموقع الرسمي لمكافحة الجراد عبر الإنترنيت، فإنه لم يقع رصد ولو جرادة واحدة خلال شهر يناير الماضي بالمغرب أو الأشهر التي سبقته، مؤكدا أن الوضع ظل مستقرا طوال فصل الشتاء، ومن المتوقع أن يستمر خلال فصل الربيع.

جدير بالذكر أن المغرب يبدأ عادة استعداداته مبكرا لمواجهة أسراب الجراد، التي يتزايد خطرها خلال أكتوبر ونونبر ودجنبر، بتوخي الحذر واليقظة وتجنيد فرق استكشافية في الميدان، لمراقبته ورصد تحركاته ومحاولة القضاء عليه في حينه.

وأصبح المغرب يتوفر أخيرا على جهاز يسمى "gsp" أي "global systeme position"، وهو جهاز يستعمل لأول مرة في الدول التي تعاني الجراد والمغرب من بينها. ويحدد الجهاز بتدقيق مكان تموضع أسراب الجراد، مثلا تخرج الفرق الاستكشافية إلى الميدان، وتعطي بواسطة هذا الجهاز للمركز الوضعية بشكل مباشر من عين المكان عن طريق القمر الصناعي، إضافة إلى أنه يحدد بشكل دقيق مكان تمركز الفرق الاستكشافية، مما يسهل عملية التنسيق والدعم.

يشار إلى أن الدولة المغربية، عبأت خلال سنة 2006، إمكانيات مهمة لمواجهة آفة الجراد، تتمثل في تجنيد أكثر من 2000 عنصر من التقنيين، والأطر وسائقي الشاحنات، وتقريبا حوالي 250 سيارة مجهزة بآليات الرش وآلات المسح.

كما جرى أيضا تجنيد 45 طائرة، منها طائرات مروحية، وطائرات ذات أجنحة مثبتة، إضافة إلى طائرتين ذاتي حمولة كبيرة، يمكنهما معالجة بسرعة تقريبا 10 هكتارات، ويعتبر المغرب البلد الوحيد في إفريقيا، الذي يتوفر على هذه الطائرة التي لها مثل هذه القدرة على معالجة هذا الحجم من الهكتارات.




تابعونا على فيسبوك