مقتل الشرطي المسكي يثير غضب المغاربة

الثلاثاء 04 مارس 2008 - 09:30

ووري رجل الأمن، عبد العزيز المسكي (35 عاما)، الثرى، أمس الاثنين، بمسقط رأسه بمراكش، بعدما لفظ أنفاسه الأخيرة، أمس، بأحد مستشفيات المدينة الحمراء، متأثرا بجروحه.

جراء الاعتداء الإرهابي، الذي تعرض له يوم الثلاثاء الماضي بطانطان، من طرف انفصاليين.
وأثار مقتله غضبا واستنكارا في صفوف زملائه، وسكان مدينة طانطان، خاصة أولئك الذين عملوا إلى جانبه، وكانوا يعتبرونه مثالا للوطنية وحب الوطن، فيما سادت موجة غضب واستنكار عموم المغاربة، ومختلف مكونات الطبقة السياسية.

وجرى اعتقال ستة أشخاص، تتراوح أعمارهم ما بين 20 و30 عاما، يومي الجمعة والسبت الماضيين، في إطار التحقيق الذي جرى القيام به في هذه القضية، في حين يوجد شخص سابع في حالة فرار.

وعلم من زملاء رجل الأمن أن الضحية كان مثالا يحتذى بالنسبة لزملائه، وكان يحظى بتقدير رؤسائه، لما كان يتمتع به من خصال إنسانية واستقامة وانضباط وتفاني في العمل.
وحسب المقربين منه، فإن شهيد الواجب الوطني، الذي كان التحق بالأمن الوطني سنة 2001، كان معروفا بـ"تفانيه في العمل واستقامته وانضباطه"، مما جعله يحظى باحترام زملائه في العمل، وكذا سكان مدينة طانطان، حيث كان يعمل، دون أي مشاكل، منذ سبع سنوات.

وكان عبد العزيز المسكي، المزداد في مراكش، والحاصل على الإجازة في القانون، يعمل ضمن مجموعة التدخل السريع.

من جهة أخرى، عبر عدد من زعماء الأحزاب السياسية، في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، عن إدانتهم الشديدة للاعتداء الآثم، مطالبين السلطات المغربية برد فعل صارم في حجم هذا الاعتداء الشنيع، مؤكدين أن مثل هذه الاعتداءات الإرهابية لن تؤثر، قيد أنملة، على إجماع كافة المغاربة على وحدة بلدهم الترابية، ومشيدين بالتضحيات الجسام، التي يقدمها رجال الأمن، من أجل ضمان أمن واستقرار المملكة.

وهكذا، أكد امحند العنصر، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، أن "ما وقع بطانطان يعتبر جريمة"، وتطورا خطيرا في ممارسات أولئك الذين يقفون وراء هذا العمل الجبان. وأضاف أن "الحرية لا يمكن أن تكون ذريعة لتنفيذ أعمال عنف"، مشددا على أنه لا ينبغي استغلال مجال الحريات للاعتداء على المواطنين، وبالخصوص رجال الأمن.

ومن جهته، أعرب إسماعيل العلوي، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، عن تنديده وشجبه لعملية القتل التي تعرض لها الضحية عبد العزيز المسكي، واصفا هذا الحادث ب"الاعتداء الإرهابي الذي لا يسع أي كان إلا أن يندد به ويشجبه". وأضاف "إننا نترحم على روح هذا المواطن الذي نعتبره شهيدا لأنه قتل وهو يؤدي واجبه الوطني".

أما سعد الدين العثماني، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، فأكد أن "هذا الحدث يعتبر خطيرا وتصعيدا يجب أن يأخذ حجمه الحقيقي"، مشددا على ضرورة أن يكون رد فعل المغرب صارما على المستويات الديبلوماسية والسياسية والأمنية، واصفا عملية القتل هذه ب"العمل الجبان".

من جانبه، عبر سعد العلمي، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، عن إدانته الشديدة وشجبه المطلق "لهذا العمل الإرهابي الجبان"، مؤكدا أن مثل هذه الاعتداءات "لن تثني الشعب المغربي عن مواصلة جهوده لترسيخ وحدته الترابية".

وسجل العلمي أن هذا الاعتداء "هو عمل يائس يأتي في وقت يتوافد فيه عشرات العائدين إلى الوطن الأم بعد تخلصهم من الاحتجاز في مخيمات الذل والعار بتندوف".
ومن جانبه، ندد عبد الكريم بن عتيق، الأمين العام للحزب العمالي، بعملية القتل، التي تعرض لها رجل الأمن عبد العزيز المسكي.

وأكد أنه يتعين على "الدولة التعامل مع هؤلاء بكل صرامة ومعاقبتهم لأنهم يستهدفون زعزعة استقرار المغرب وطعن بلدهم من الخلف"، مضيفا أنه "لا يمكن السماح لأية نزعة انفصالية تتوخى خلق الفتنة داخل المغرب".

من ناحية أخرى، وصفت جمعية الصحراء المغربية، مقتل رجل الأمن عبد العزيز المسكي بطانطان، على يد انفصاليي "البوليساريو"، ب"العمل الإرهابي والوحشي".

وأكدت الجمعية، في بلاغ لها، أن الفقيد "توفي شهيدا، وكان ضحية للإرهاب".

وأعربت الجمعية بالمناسبة، عن تعازيها الحارة وتضامنها مع أسرة الفقيد، وكذا مع الإدارة العامة للأمن الوطني، وقوات الأمن بصفة عامة، داعية جميع مكونات المجتمع المدني المغربي إلى الإدانة القوية لهذا الاعتداء.

وكان الضحية تعرض لاعتداء وحشي الثلاثاء الماضي بطانطان على يد انفصاليي "البوليساريو"، وأصيب بجروح في الرأس، نقل على إثرها إلى المستشفى بمراكش، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة.




تابعونا على فيسبوك