اجتماع لخبراء الهجرة الشرعية بين إفريقيا وأوروبا

المغرب يشدد على توفير الشروط لاندماج المهاجرين الشرعيين

الثلاثاء 04 مارس 2008 - 20:24

دعا يوسف العمراني، المدير العام للعلاقات الثنائية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، إلى توفير جميع الفرص الملائمة من أجل ضمان اندماج وإعادة اندماج المهاجرين الشرعيين، الذين يعتبرون عاملا لإثراء المجتمع.

وخلال اجتماع لخبراء الهجرة الشرعية، تحتضنه الرباط على مدى يومين، بمبادرة من وزراء الشؤون الخارجية والتعاون، تمهيدا للاجتماع الوزاري الأوروبي الإفريقي الثاني حول الهجرة والتنمية، الذي سيعقد في باريس يومي 20 و21 أكتوبر المقبل، تحت الرئاسة المشتركة للحكومتين المغربية والإيطالية، وبدعم من المفوضية الأوروبية، طالب العمراني بتحسين المعلومات حول فرص العمل المتاحة من طرف الدول الأوروبية للأشخاص الأفارقة المرشحين للهجرة الشرعية.

وأضاف المسؤول أن المغرب يساند تنمية الحوار السياسي والمؤسساتي، الذي كان وراء إيجاد مقاربة خلاقة لسياسة الهجرة، والتي أدمجت أخيرا من طرف الأمم المتحدة، عن طريق الحوار الرفيع المستوى حول الهجرة والتنمية، مشيرا إلى أنه "يتعين تضمن التدابير الموجهة لتسهيل دخول وإقامة المهاجرين الأفارقة ذوي التأهيل العالي عملا مناسبا، وأن تعمل على تفادي تحول هجرة الأدمغة إلى عامل مؤثر على قطاعات في حاجة لأياد عاملة".

وأبرز أن المؤتمر الأورو- إفريقي الأول حول الهجرة والتنمية، الذي احتضنته الرباط سنة 2006، سجل نقطة انطلاقة حقيقية لمسلسل تشاوري واعد، يولي أهمية خاصة للتعاون السياسي والاقتصادي، والتنمية المشتركة، إلى جانب خلق سياسات عامة في مجال الهجرة، وفقا لمنطق الملكية المشتركة بين البلدان الأصلية والبلدان المستقبل لمهاجرين.

وقال العمراني إن المؤتمر الأورو- إفريقي الأول أكد أن مواجهة إشكالية الهجرة المعاصرة "أمر لا يمكن أن يكون لا وطنيا ولا ثنائيا ولا أمنيا بحتا، بل لا مناص من تناوله وفق منظور جماعي، عابر للجهات والأقاليم، ومتعدد الأبعاد. منظور استشرافي الرؤية وإنساني المنهج بصفة خاصة"، موضحا أن هذا المؤتمر شكل أول ترجمة عملية للمقاربة الشمولية حول الهجرة والمبادئ، التي استوحيت منها، كما أدى إلى المصادقة، عن طريق التوافق، على إعلان سياسي، وعلى خطة عمل تحدد المبادئ السياسية، والمحاور الكفيلة ببعث شراكة شمولية بين الدول الموجود على خط طرق الهجرة، بين مناطق إفريقيا الوسطى، والغربية، والشمالية، وأوروبا.

وأوضح المدير العام للعلاقات الثنائية بالخارجية المغربية أن مصادقة 80 وزيرا، يمثلون 60 دولة إفريقية وأوروبية، وأزيد من 20 منظمة جهوية ودولية، على الإعلان السياسي وبرنامج العمل الواعد بالرباط، مكن من الربط، بشكل ضمني، بين بعد الهجرة ومستلزمات التنمية.

من جهتهم، ركز المتدخلون الأوروبيون، الذين شاركوا في هذا اللقاء، على ضرورة تكوين المرشحين للهجرة ليساعدوا في تنمية البلدان المستقبلة، وفي هذا السياق، اقترحت ممثلة إسبانيا أن تساهم بلادها في مساعدة الدول المصدرة للمهاجرين على تكوينهم حسب متطلبات السوق الأوروبية.

و يهدف اللقاء، الذي احتضنته الرباط، أمس الاثنين، إلى بلورة مجموعة من التوصيات، في أفق وضع معالم الإطار المستقبلي للتعاون في مجال الهجرة الشرعية، والذي من شأنه أن يمكن من مواجهة إشكالية الهجرة، وتحديد مجموعة من الآليات الملموسة والعملية لخدمة الهجرة القانونية.

ويشارك في هذا اللقاء مسؤولون من مستوى رفيع، مكلفون بالقضايا المتعلقة بالهجرة الشرعية بوزارات الشؤون الخارجية، والتشغيل، والداخلية من27 بلدا إفريقيا، و30 بلدا أوروبيا، وخبراء وباحثون في موضوع الهجرة بالبلدان الشريكة للمسلسل الأورو- إفريقي حول الهجرة، وكذا منظمات دولية وإقليمية. وتتمحورالأشغال حول العديد من القضايا المتعلقة، على الخصوص، بالتعاون في مجال الهجرة الشرعية، وتسهيل تنقل العمال والأشخاص المهاجرين، وهجرة العمال الموسميين، وفئات أخرى من الأشخاص، وكذا الهياكل المحلية والوطنية، للوساطة من أجل الحصول على المعلومة، فضلا عن الحماية الاجتماعية للعمال المهاجرين.




تابعونا على فيسبوك