في إطار الجهود الدبلوماسية التي قام بها المغرب، طيلة الشهور الماضية، التي أعقبت إقامة جبهة البوليساريو، مؤتمرها في تفاريتي، في منتصف دجنبر الماضي، تحركت أطراف دولية وأممية، للضغط على جبهة البوليساريو والجزائر.
لإثارة انتباههما إلى أن اقتحام الجبهة لمنطقة تفاريتي، يعد خرقا سافرا لقرارات مجلس الأمن وللتوصيات الصادرة عن الأمم المتحدة، ويمس بأحد أهم شروط إنجاح المفاوضات، التي انطلقت بين المغرب وجبهة البوليساريو، تحت إشراف الأمم المتحدة، طبقا للقرارين 1754 و 1783 الصادرين عن مجلس الأمن، اللذين ينصان على ضرورة توفير أجواء الثقة لإنجاح المفاوضات.
وفي هذا السياق أكد المغرب، يوم الجمعة الماضي، أنه لن يقبل بأي حال من الأحوال المساس بالوضع القائم أو بفرض الأمر الواقع في المنطقة العازلة بتفاريتي في الصحراء المغربية ، وذلك في رد على الأخبار التي أوردتها بعض وسائل الإعلام والتي أشارت إلى عزم "البوليساريو" على الشروع في تعمير وإنجاز بنيات تحتية في هذه المنطقة.
وأوضح بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون أن المغرب يجدد اليوم وبكل قوة موقفه الثابت والواضح والمعروف لدى الجميع، والذي سبق التعبير عنه في الماضي ، حيث أدان علانية نوايا " البوليساريو".
وفي ما يلي نص هذا البلاغ " أوردت بعض وسائل الإعلام اليوم أن البوليساريو أكد عزمه على الشروع في تعمير وإنجاز بنيات تحتية في منطقة الصحراء المغربية الواقعة شرقي الجدار الأمني وتحديدا في تيفارتي، حيث جرى تنظيم ما سمي باحتفالات لوضع الحجر الأساس.
وفي هذا الإطار، تحرص المملكة المغربية على توضيح العناصر الأساسية التالية:
1 - إن المغرب سبق له أن ندد رسميا وعلانية بهذه النوايا في حينه ، وانه لن يقبل بأي حال من الأحوال المساس بالوضع القائم أو القبول بفرض الأمر الواقع في هذه المنطقة التي ظلت منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في 1991 خالية من أي وجود بشري أو بنيات تحتية.
2 - إن المملكة تجدد اليوم وبكل قوة موقفها الثابت والواضح والمعروف لدى الجميع.
3 - إن المملكة المغربية تجدد عزمها الراسخ على صيانة وحدتها الترابية بمجموع صحرائها، بكل الوسائل ، وعلى حقها المشروع في حماية أمنها الوطني.
4 - إن المملكة المغربية تلفت انتباه كافة الأطراف التي تقوم أو تواكب أو تشجع على القيام بمثل هذه الأعمال ذات المنحى الخطير، والمعلنة بهذه الصورة ، إلى انه يتوجب عليها أن تتحمل ، لوحدها، الانعكاسات المتعددة لمثل هذا التطور غير المقبول بالنسبة لأمن المنطقة.
5 – وختاما، فإن المملكة المغربية لتتساءل عن الأسباب الفعلية والدوافع الحقيقية لهذه الأعمال التي يجري تنفيذها على الأرض - الجديدة من حيث طبيعتها والخطيرة من حيث حمولتها و ما رافقها منذ مدة من تهديدات بالعودة إلى المواجهة المسلحة -، وخاصة في سياق مسلسل المفاوضات الجاري تحت إشراف منظمة الأمم المتحدة، بعد تقديم المغرب لمبادرته حول الحكم الذاتي التي لقيت التشجيع من لدن المجتمع الدولي ".