هدد العجوز الإسباني، أدولفو كالان (68 سنة)، الذي يواصل إضرابه عن الطعام للأسبوع الثالث على التوالي، باجتياز البحر الأبيض المتوسط على متن لوح "السورف"، من إسبانيا إلى المغرب.
لمعانقة حبيبته نوال الداب، البالغة من العمر 32 عاما. وقال الشيخ الإسباني المغرم إنه سينفذ تهديده بتزامن مع الانتخابات الإسبانية، المقررة في مارس المقبل.
وكان كالان بدأ إضرابه عن الطعام يوم 11 فبراير الجاري، احتجاجا على استمرار السلطات الإسبانية في تعنتها ورفضها السماح له بالزواج من خطيبته، وعلى رفض منحها تأشيرة السفر للالتحاق به إلى مدينة غرناطة، بإقليم الأندلس، بذريعة أن الزواج "مدبر"، وأنه مجرد وسيلة متفق عليها لتمكين الفتاة المغربية من دخول الجزيرة الإيبيرية بطريقة شرعية. واستندت السلطات الإسبانية في حيثيات إلى فارق السن الكبير بينهما، وهو يصل إلى 35 سنة.
وأكدت يومية "إلبوبليكو.إيس"، الإلكترونية الإسبانية، نهاية الأسبوع المنصرم، استنادا إلى تصريحات أدولفو، أن انتقاله إلى مدينة طرخال، للاعتصام واستمراره في الإضراب عن الطعام، مكتفيا بشرب الحليب والعصير، عند الحدود بين إسبانيا والمدينة المغربية المحتلة، سبتة، كانت دون نتائج تذكر.
وقال كالان إنه مصدوم بعدما اكتشف أن ملفه اختفى من رفوف وزارة العدل، موضحا "خدعني السياسيون الإسبان، علما أنني لا أنتمي إلى أي فريق سياسي. يخجلني أن تحدث هذه الأمور معي في بلد الحريات".
وأضاف المصدر أن العجوز، الذي كان يحمل صورة حبيبته أثناء الإدلاء بتصريحاته، عبر عن عزمه على مواصلة إضرابه عن الطعام إلى حين تحقيق هدفه، بل أعلن أنه سيتخذ قرارا صعبا، وسيخوض مغامرة كبيرة، إذ أنه، ودون إنهاء إضرابه عن الطعام، سينطلق على لوح "السورف"، مبحرا نحو المغرب، ولا يهتم للغرق، أو إذا قذفته الأمواج إلى مكان مجهول.
ونقلت اليومية الإسبانية، أول مرة، تصريحات خطيبته نوال، من الدارالبيضاء، عبر الهاتف، إذ قالت بإسبانية سليمة "سأكون سعيدة جدا عند ارتباطي بأدولفو. أنا أحبه، بل أعشقه كثيرا، وهو بدوره يبادلني الشعور نفسه. أتمنى أن يتفهم قاضي منطقة موتريل وضعنا وشغفنا ببعضنا، ويسمح لنا بالزواج. إننا عاشقان حقيقيان، ولا نهدف من علاقتنا تحقيق غايات أخرى. زواجنا ليس مدبرا، ولا يهم فارق السن بيننا، بل الحب الذي يكنه كلانا للآخر".
وأوضح المصدر أن العجوز قال "أنا أضرب عن الطعام من شدة ولعي بخطيبتي نوال، وأيضا للدفاع عن حقوقي، لأفرض احترامهم لي، لأنني من مناشدي الديمقراطية والمدافعين عن الحريات"، متابعا القول "بإمكاني توفير ما أنفقه على رحلاتي المتكررة إلى الدارالبيضاء كل شهر لزيارة خطيبتي، ودفع مبلغ من المال وجلبها بطريقة غير شرعية إلى حيث أنا، إلا أنني أفضل أن أتبع المسالك القانونية".
وذكرت اليومية أن أدولفو كالان، الذي يستقر في كاستيل دي فيرو بغرناطة، أكد غير ما مرة أنه يتمتع بصحة جيدة، وأنه لا يدخن ولا يحتسي الكحول، بل، أكثر من ذلك، فهو يحس أنه شاب في الأربعين من عمره، ما دامت لياقته البدنية عالية. وأشارت إلى أن طبيبه الخاص أبرز أن صحته الجيدة قد تتضرر جراء امتناعه عن تناول الطعام لمدة أسبوعين.
وكانت "المغربية" تتبعت رحلة العجوز الإسباني، أدولفو كالان، منذ ثلاث سنوات، في مواجهة رفض السلطات القنصلية الإسبانية في منطقة موتريل منحه الترخيص المطلوب ليتمكن من الزواج من محبوبته المغربية نوال، التي تعرف عليها أثناء زيارة عمل كانت له لمدينة الدارالبيضاء، في إطار التعاون بين جامعة الحسن الثاني والجامعة الدولية للأندلس. وهناك نشأ الحب بين الاثنين، ومن ثمة لم يعد يتحمل بعدها عنه، وأصبح يزورها باستمرار، لدرجة أن جواز سفره لم يعد به مكان لإضافة أي خاتم جمركي.
وذكر المصدر أن أدولفو لم يستوعب بعد تلاعب السلطات القنصلية بقضيته، ولا يفهم الغاية من الأسئلة السخيفة، التي طرحت عليه حول تفاصيل عن عائلة خطيبته وأسماء أفرادها، مبرزة أنه أكد قراره في مواصلة كفاحه، ولن يحيد عنه إلا حين تلتحق به حبيبته.