جمعية الأندلس للرياضة بالجديدة

الأولوية لخدمة الطفولة والشباب

السبت 01 مارس 2008 - 10:46
الرئيس يسلم كأس المشاركة في الدوري المنظم بالجديدة

حين يجتمع حب الرياضة بحب التطوع، يكون للعمل الجمعوي بعدا خاصا، تحكمه الإرادة الراسخة في خدمة القضايا الاجتماعية والإنسانية. وهذا ما تؤمن به جمعية الأندلس للرياضة بمدينة الجديدة.

التي يسكنها منذ تأسيسها قبل أقل من عام، همّ واحد هو الاهتمام بفئتي الشباب والأطفال، باعتبارهما الفئتان اللتان ستحملان مشعل الاستمرارية في تكريس التضامن والعمل من أجل تطور المجتمع، والرقي بأوضاعه الاجتماعية والاقتصادية.
بالنسبة إلى محمد لعفر، رئيس الجمعية: "إنه رهان علينا كسبه، لفائدة شباب وأطفال مدينتنا، التي تزخر بطاقات وكفاءات ينبغي فقط الاعتناء بها للرفع من مستواها".

تأسست جمعية الأندلس للرياضة في شهر دجنبر من سنة 2006، بمدينة هادئة وجميلة تعتبر من أهم المدن السياحية بالمغرب، وهي الجديدة. لكن تاريخ التأسيس لم يكن هو البداية لأنشطة هذه الجمعية الرياضية بالخصوص، بل هو استمرارية لعمل جمعوي باشره عدد من أعضائها منذ عدة سنوات، قبل أن يتبلور في تنظيم فتي يشق طريقه بكثير من الإصرار.

تعتمد جمعية الأندلس على إمكانياتها الخاصة، التي رغم محدوديتها استطاعت أن تلبي الكثير من الحاجيات بالنسبة للمستفيدين، أهمها خلق علاقات تعاون وشراكة مع جمعيات فرنسية.

يقول لعفر: "لقد استقبلنا في الجديدة جمعية أوش كاسكون الفرنسية، وكانت زيارة جد ناجحة تعرف فيها أطفال النادي الفرنسي على نظرائهم الصغار من فريق جمعيتنا. وتمكنا من إيوائهم لمدة أسبوعين كاملين، في أحسن الظروف". وخلال هذه المدة، نظمت الجمعية الجديدية دوريا لكرة القدم، بمشاركة فرق محلية وأخرى من الدار البيضاء، بالإضافة إلى الفريق الفرنسي.

ونظمت الجمعية زيارات سياحية لأهم المدن الكبرى لفائدة الوفد الفرنسي، الذي كان يضم في صفوفه مسؤولا وُلد بسيدي قاسم.

وأتاحت هذه الزيارة فرصة التوقيع على اتفاق مبدئي يقضي بقيام أطفال الجديدة بزيارة مماثلة إلى فرنسا.

وقد سافر في هذا الصدد، أطر الجمعية في بداية شهر فبراير إلى مدينة أوش، التي لا تبتعد عن تولوز سوى بحوالي 70 كلم، وذلك من أجل مناقشة تدابير استقبال هذا النادي لأطفال جمعية الأندلس للرياضة. واستقبل الوفد المغربي في فرنسا من طرف عمدة مدينة أوش، الذي أشاد خلال كلمة مقتضبة بالصداقة العريقة بين البلدين وهنأ جمعيتي الجديدة وأوش على عملهما التربوي خدمة لأطفال المدينتين.

واختتمت هذه الزيارة، التي دامت أسبوعا، بعقد اتفاقية للتعاون وتبادل الزيارات. كما أن الاتفاقية تشمل بعدا اجتماعيا يتجلى في تبادل المساعدات التي تهم التلاميذ بالأساس، بهدف التشجيع على الدراسة والحد من الهدر المدرسي، الذي غالبا ما تكون أسبابه الحالات الاجتماعية المتدهورة.

هذه الزيارة أتاحت فرصة مناقشة إمكانية استفادة فريق الدفاع الحسني الجديدي من تداريب بنادي أوش الذي يتوفر على تجهيزات مهمة.

وفي ظرف سنة من الوجود على الساحة الجمعوية، كان فيها الاهتمام الأكبر للجمعية بالشباب الجديدي الذي يعاني فراغا في الأنشطة التي تملأ وقته الثالث، استطاعت جمعية الأندلس للرياضة أن تعمل على انخراط 40 شابا وطفلا ما بين 10 و 16 سنة، يشاركون في دوريات كرة القدم، إذ نظمت الجمعية دوريا دوليا في مدينة الجديدة، الأول من نوعه، شمل 6 فرق وطنية، وتميز باستقبال فريق نادي أوش كاسكون كضيف شرف لهذا الدوري، وفاز فريق جمعية الأندلس بالصف الثاني، في حين تُوج فريق جمعية التواصل البيضاوي باللقب.

هذه الدوريات مكنت من اكتشاف طاقات ومواهب صغيرة، استدعت تأسيس مدرسة لكرة القدم، تضم حوالي 70 طفلا، ويجري فيها تكوينهم وإعدادهم رياضيا للمشاركة في مباريات مع أندية مختلفة من المغرب أو خارجه. وبهذا الصدد، يقول رئيس الجمعية: "الاتفاقية مع نادي أوش، شكلت دفعة حقيقية لتكثيف مجهودنا والعمل أكثر حتى نكون في مستوى الثقة التي تجعلنا نعقد المزيد من الاتفاقيات مع جمعيات أجنبية أخرى، خاصة وأن زيارتنا لهذا النادي الأخيرة، جعلتنا نقف على مدى التنظيم والتطور الذي تعرفه الجمعيات وهي تعمل لفائدة الأطفال أو الشباب بروح من التفاني والعطاء".

محمد لعفر أكد تثمين جمعية أوش للعمل الذي تقوم به جمعية الأندلس للرياضة، ما جعلها تعبر عن استعدادها الكامل لاستقبال فريق الدفاع الحسني الجديدي للقيام بتربص إعدادي بفرنسا "وهو تعاون ندرك حجمه وأهميته كثيرا ليس بالنسبة إلى جمعيتنا فحسب، بل إلى كرة القدم الجديدية ككل".

وكان لزيارة أطر الجمعية لمدينة أوش صدى طيبا، بحيث بادرت إحدى الجمعيات لاستضافتهم وتباحث إمكانيات تعاون جديدة، خاصة لفائدة المعاقين، ومن المرتقب أن تزور هذه الجمعية التي تشرف على مركز الترفيه عن المعاقين، مدينة الجديدة للقيام بمباريات رياضية لفائدة منخرطيها من المعاقين الصم.

وإذا كان هدف الجمعية الأول هو التقريب بين الشباب عن طريق الرياضة، فإن اهتمامها ينصرف أيضا إلى مشاركتهم مشاكلهم اليومية وطموحاتهم، من أجل وضعية اجتماعية أفضل، وكذا الاهتمام بالأطفال من خلال تحسين مستواهم الثقافي، ولهذا تريد الجمعية أن يكون تعاونها مع الجمعيات الأجنبية، ليس رياضيا فحسب، بل يشمل حتى الجوانب الثقافية والاجتماعية.

اهتمام الجمعية بالوضعية الاجتماعية يتجلى في مشاركتها بعض الأسر المعوزة في مصاريف المدرسة، أو تكاليف المناسبات الدينية. فقد زارت، بداية السنة الدراسية، عددا من الدواوير وباشرت إلى توزيع عدد من الكتب والأدوات المدرسية و المحفظات، التي ساعدت إلى حد ما، على انطلاقة موسم دراسي أقل عبئا بالنسبة إلى بعض التلاميذ الفقراء "وهي بادرة سنجعل منها تقليدا ضمن أنشطتنا، فقط نأمل أن تكون لنا الإمكانيات المادية الكافية لتحقيق أكبر عدد من المبادرات الاجتماعية" يقول لعفر.

حلم كبير تسعى جمعية الأندلس لتحقيقه، هو حصولها على ملعب تستطيع أن تقوم فيه بتداريب فريقها ومدرستها "ورجاؤنا كبير في المسؤولين الذين ندعوهم إلى مساعدتنا على أن يحظى مشروعنا بالأهمية الخاصة".

كما تسعى الجمعية لتقديم مشروع، في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، خاص بأنشطتها الاجتماعية "التي تستهدف الشباب والشابات، وكل من هم بحاجة إلينا".

ولحد اليوم، مازالت الجمعية تمول مبادراتها بنفسها، في انتظار أن تحظى بمنحتها السنوية، كباقي الجمعيات، حتى تتمكن من العمل أكثر ومساهمة أفضل في مشاريع التنمية، خاصة وأن الجمعية تحضر حاليا للسفر إلى فرنسا بداية شهر يوليوز، بفريق من 16 لاعبا، وتحتاج إلى مساعدة المسؤولين لإنجاح مشروعها هذا" لأن هدفنا الأول هو تعريف الأطفال بثقافة الآخر، وبمستواه التنظيمي والرياضي".

جمعية الأندلس لم تنس، حين استقبلها عمدة مدينة أوش، مناقشة فكرة توأمة هذه المدينة مع مدينة الجديدة، "وهي فكرة رحب بها العمدة كثيرا، وهذا ما سنتحدث بشأنه مع السلطات المحلية لتعمل على إنجاح هذه المبادرة التي لا نعتبرها مفيدة للنادي فحسب ، بل لصالح المدينة ككل".وتهيب الجمعية بالمسؤولين دعمها من أجل تحقيق أفضل النتائج، وفي الوقت نفسه" نقدر للجمعية الإقليمية للتنمية الرياضية بعمالة اقليم الجديدة تعاونها ومساندتها لأنشطتنا، وكذا لرئيس المنطقة الصناعية، يوسف الزاهيدي، الذي يرجع له الفضل في تحقيق عدد من مبادراتنا".

جمعية الأندلس للرياضة بالجديدة

البريد الإلكتروني: [email protected]
الهاتف: 061565594- 071549105- 061131965
الفاكس: 023391669

محمد لعفر، تستهويه الرياضة بشكل عام، لأنه يدرك آثارها على الفرد ومن ثمة على المجتمع ككل. وإذا لم يمارسها، كتب عنها، فهو مراسل صحفي في تغطية الأحداث الرياضية، وبالخصوص ما يهم مدينته الصغيرة. في وقت ما، لم يعد يكفي أن يمارس الرياضة أو يكتب عنها، بل أراد أن يكون فاعلا فيها، يضع خبرته رهن إشارة أبناء مدينته، فكانت جمعية الأندلس للرياضة الإطار والفضاء الذي سينمي فيه هذه الإرادة بعد أن وجد من يدعم فكرته من أصدقائه الذين يعملون اليوم إلى جانبه من أجل الدفع بالعمل الجمعوي إلى مستوى أفضل، مسخرين كل طاقتهم لخدمة شباب وأطفال المدينة.
في جعبة محمد لعفر الكثير، فهو مصور شغوف، لطالما تأبط آلته وهو يجوب المدن والقرى عبر المملكة، ليلتقط جمال طبيعة بلده، كما يلتقط مظاهره السلبية الأخرى التي تزيده إصرارا على العمل والمساهمة في الحد منها.

أعضاء المكتب الإداري للجمعية هم من الشباب الطموح الذين يمثلهم:

محمد لعفر: رئيسا - بقاس سالم: النائب الأول للرئيس – رشيد بونواضر: النائب الثاني – نوال السبقي النائبة الثالثة – فرحاني مصطفى الكاتب العام – المديجي صلاح: نائبه – طاعوش محمد: أمين المال- اسماعيل القاسمي: نائبه




تابعونا على فيسبوك