مائدة مستديرة بتعاون بين أنابك ومندوبية اللجنة الأوروبية بالرباط

الدعوة إلى مقاربة براغماتية وفعالة في التعامل مع الهجرة

السبت 01 مارس 2008 - 22:00

أجمع المشاركون في المائدة المستديرة، المتعلقة بإشكالية "الدعم المؤسساتي لتنقل الأشخاص"، على ضرورة اعتماد برامج ومخططات عمل ثنائية، تستوعب مختلف الرهانات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والحضارية المرتبطة بالهجرة.

داعين إلى اعتماد مقاربة براغماتية، تمكن مختلف المتدخلين من الوقوف على كل المتغيرات المرتبطة بسلوك الهجرة.

وأوصى المشاركون في المائدة المستديرة، التي نظمتها، أمس الجمعة، الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، بشراكة مع مندوبية اللجنة الأوروبية بالرباط، ووزارة التشغيل والتكوين المهني، بتدارك التأخر المسجل على مستوى مضامين المشروع، الذي مكن، حسب شهادات دولية، من إضفاء قيمة مضافة، سواء على مستوى الدول المستقبلة، أو الدول المصدرة للهجرة.

ويرى جمال أغماني، وزير التشغيل والتكوين المهني، أنه "من الأجدر إعداد استراتيجية تواصلية وتحسيسية وتوعوية، تستهدف، بالدرجة الأولى، أوسع شريحة ممكنة من المرشحات والمرشحين للهجرة، وبالأخص في المناطق التي تعرف مدا قويا لهذه الظاهرة".

وحسب وزير التشغيل، فإن هذه الاستراتيجية "لن تكون مجدية إلا بتضافر جهود مختلف الفاعلين والمتدخلين، من مجتمع مدني، وسلطات محلية"، مشددا على ضرورة اعتماد برامج تكوينية "هادفة ومنسجمة" لجميع المرشحين للهجرة، في ما يتعلق بتشخيص الكفاءات المطلوبة لدى المقاولات بالبلدان المستقبلة.

وبالنسبة لمحمد عامر، الوزير المكلف بشؤون الجالية المغربية المقيمة بالخارج، فإن مشروع الدعم المؤسساتي لتنقل الأشخاص يتكامل مع المخطط الذي سطرته وزارته بخصوص الاستجابة لانتظارات المهاجرين المغاربة والدول المستقبلة، على حد السواء.
وأضاف عامر أن المخطط الذي سطرته وزارته يقوم على إيجاد حلول لتنقل الأشخاص في الاتجاهين، إذ يتوخى مواصلة تتبع تنقل الأشخاص وتسهيل مختلف أنشطتهم ببلدان الإقامة، مشيرا إلى أن برامج الوزارة يشمل أيضا محاربة الهجرة السرية.

أما إدريس اليزمي، رئيس المجلس الأعلى للجالية، فيرى أن ربط التنمية بالبلدان المصدرة، وتوقف تدفق الهجرة لا يجدي في شيء، مستدلا في ذلك بكون التنمية والتطور، الذي عرفته الدول الأوروبية، في القرن 19، ضاعف من تدفق المهاجرين نحوها.

كما يرى اليزمي ضرورة الانكباب على معالجة مشكل الهجرة من جميع جوانبه، مع تغيير مفهوم أن الهجرة تشكل خطرا إلى كون هذه الهجرة يمكن أن تساهم في تنمية البلدان المستقبلة.

وأفاد حفيظ كمال، المدير العام للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، أن الوكالة أعدت استراتيجية تواصلية تستهدف الفئات المعنية، من خلال تشخيص الكفاءات المطلوبة لدى المقاولات بالبلدان المستقبلة، مضيفا أن الوكالة انكبت على تطوير احترافية الخدمات المقدمة للمشغلين وللباحثين عن شغل، من خلال تشخيص وملاءمة مختلف الكفاءات المتوفرة.

من جهته، أكد خوسي رومان ليون لورا، مستشار بمندوبية اللجنة الأوروبية، أن عمل المؤسسات المختصة والساهرة على هذا المشروع يجب أن تأخذ مسارا يمكن من تغطية جميع الأنشطة والمحاور، التي يقوم عليها المشروع، الذي حدد لإنجازه 13 شهرا، مشيرا إلى التزام الاتحاد بمواكبة المشروع حتى نهايته.

ومكن المشروع، الذي يموله الاتحاد الأوروبي بمبلغ 5 ملايين أورو، بعد مرور ثلاث سنوات على إطلاقه في إطار برنامج "ميدا 2"، من تشغيل 8 آلاف عامل بكل من إسبانيا وفرنسا.
ويتضمن هذا المشروع، الذي يموله الاتحاد الأوروبي بمبلغ 5 ملايين أورو، أربعة أبعاد، تهم الأبعاد السياسية لتنقل الأشخاص، والأبعاد الاقتصادية والعملية، والأبعاد الهيكلية والإجرائية.

وتطرق المشاركون خلال هذا اللقاء إلى علاقة الهجرة مع التنمية، والشريحة المستهدفة، والوسائل البشرية والمادية للمشروع، إذ يتوقع، على هذا المستوى، فتح العديد من الوكالات والفضاءات الدولية أمام العموم، انطلاقا من الشهر الجاري.
كما ناقش المشاركون وضع المهاجرين الخارج، خاصة أن مشروع "ميدا 2" يخص المهاجرين الدائمين فقط، في حين أن أغلب المستفيدين من برنامج "الدعم المؤسساتي لتنقل الأشخاص" هم مهاجرون موسميون.




تابعونا على فيسبوك