دوالكفيل يرد على الفراع:تدبير رئيس تعاضدية موظفي الإدارات غارق في الخروقات

الخميس 28 فبراير 2008 - 12:20
وقفة احتجاجية لأعضاء لجنة التنسيق الوطنية

فند بوشعيب دوالكيفل، نقابي بالكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وعضو مؤسس للجنة التنسيق الوطنية المطالبة بـ تصحيح أوضاع التعاضدية العامة لموظفي الإدارت العمومية أن يكون الخلاف بين المجلس الإداري ولجنة التنسيق الوطنية "خلافا نقابيا وسياسيا".

وقال دو الكيفل في رد على تصريحات رئيس مجلس إدارة التعاضدية احماد الفراع، "هذا الادعاء هو نوع من الهروب إلى الأمام واستعمال فزاعة لإخافة سلطات الوصية حكوميا على التعاضديات، والواقع أننا إزاء خروقات صارخة للقوانين والضوابط تقع تحت طائلة القانون، ودورنا هو تنوير المنخرطين والرأي العام وتنبيه السلطات الحكومية والنقابات وهيئات حماية المال العام".

وأضاف دوالكيفل، في أول رد لعضو من لجنة التنسيق الوطنية على تصريحات رئيس المجلس الإداري للتعاضدية احماد الفراع، للصحافة على هامش الجمع العام في مراكش، أن "أصل المشكل هو عدم احترام القوانين والضوابط المنظمة للتعاضد (الظهير الصادر بتاريخ 12 نونبر 1963)، والنظام الأساسي للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، والضابط الداخلي للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، ونظام التسيير الإداري والمالي لصندوق الضمان التكميلي عند الوفاة، ومذكرات ودوريات صادرة عن سلطات الوصاية، (وزارات التكوين المهني والتشغيل، والاقتصاد والمالية، والصحة)، وتراكم الخروقات الإدارية والتدبيرية، والانفراد في اتخاذ القرارات، وحجب المحاضر عن الأعضاء، وعدم احترام دورية انعقاد الأجهزة التقريرية، وعدم احترام مقتضيات مدونة الصفقات، ما نجم عنه اختلالات عدة، تهدد التوازنات المالية للمؤسسة وضياع حقوق أزيد من 350 ألف منخرط، ينتمون إلى القطاعين العام وشبه العام، والمؤسسات العمومية والجماعات المحلية، رغم التقارير والمراسلات، والتنبيهات، والتقرير المنجز من طرف لجنة المفتشية العامة للمالية، حول الفترة المالية الممتدة من 2000 إلى 2003، وتقريرها الأخير حول ما اعتبره "فضيحة" جمعية أماصوم"، فضلا عن استمرار اقتناء وتجهيز عيادات أسنان وعيادات الفحوصات الطبية في العديد من المدن رغم دخول مدونة التغطية الصحية حيز التطبيق في 2005 ووضوح منطوق المادة 44 وضدا على التنبيهات الكتابية لسلطات الوصاية، واعتراضات الهيئات المهنية المعنية.

ومواصلة اقتناء وإصلاح وتجهيز ما يناهز 32 عقارا جديدا و قديما، رغم توصل الرئيس الحالي بالرسالة الدورية لوزارة التشغيل تحت رقم 1345 م ح ج ع بتاريخ 29 أبريل 2002، التي تذكر وتحث على تطبيق مقتضيات ظهير 1963 وخاصة المواد 16 و39 منه المتعلقة بضرورة الحصول عن التراخيص المسبقة من سلطات الوصاية المختصة في الموضوع (وزارة التشغيل/ وزارة المالية/ وزارة الصحة)". وأشار دوالكيف ل إلى أن "أكبر تجاوز في هذا المجال، عمارة الخمسة ملايير سنتيم، التي اقتنيت خارج القانون، دون ترخيص، ومازالت في ملكية الشركة البائعة". موضحا أن "العقارات الجديدة وحدها، التي جرى اقتناؤها وإصلاحها وتجهيزها دون ترخيص من سلطات الوصاية، بلغت 28 عقارا، بما فيها العمارة ومركب المعاقين بمدينة أكادير، كلفت ميزانية التعاضدية العامة ما يناهز 20 مليار سنيتم". وواصل دوالكيفل في سرد ما اعتبره "خروقات" في تدبير شؤون التعاضدية، واصفا تأسيس جمعية "أماصوم" الجمعية المغربية لمساندة المرضى المزمنين" بـ "الفضيحة"، مؤكدا أن تأسيسها جرى بتنسيق مع "الجهات التي مولت له حملات انتخابية عدة، تحت غطاء حملات طبية، التي احتل فيها منصب أمين المال، وانكشف أمرها، لما وجه مدير الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي رسالة مؤرخة في 6 مارس2007 إلى وزير المالية، ينبهه فيها إلى الممارسات غير القانونية لرئيس التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، تحت غطاء الجمعية المذكورة، التي تتولى جمع أداءات مادية عن التغطية الصحية الإجبارية، لما يعرف بالعلاج المتنقل، وتوزيع الأدوية مباشرة على المؤمنين ذوي الأمراض المزمنة، خلافا للقانون الجاري به العمل، أي القانون00- 65 الخاص بتطبيق مدونة التغطية الصحية".

واشار المصدر إلى أن مدير الصندوق "دعا وزير المالية إلى التدخل، من خلال إيفاد لجنة تفتيش إلى التعاضدية العامة للتحقيق في هذا الموضوع الخطير، وفي ممارسات الرئيس الذي وقع في حالة التنافي، بتوقيعه لشراكة بين التعاضدية التي يرأسها و"الجمعية المغربية لمساندة المرضى المزمنين" التي يشغل فيها منصب أمين المال، ووضع إمكانيات وقاعدة معطيات التعاضدية حول منخرطيها، من ذوي الأمراض المزمنة، تحت تصرف الجمعية المذكورة، دون وجه حق، في استغلال مفضوح لنفوذه وموقعه على رأس التعاضدية العامة وخرق للسر المهني. فضلا عن التسوية المالية السريعة لفائدة هذه الجمعية، ومنح احتكار توزيع الأدوية لصيدليات بعينها". وأوضح أن هذا "خرق مفضوح للتدبير المحاسباتي، حيث تبرز حالة تنافي، إذ أصبح الرئيس آمرا بالصرف وحيسوبيا في المعاملات نفسها".

وأكد أن "المفتشية العامة لوزارة المالية قامت بعملية تفتيش وإعداد تقرير لم يكشف عن مضمونه، رغم انتهاء عملية التفتيش منذ شهور".

وذكر دوالكيفل أيضا بـ "صفقة تمويل النظام المعلوماتي في الشهرين الأولين من سنة 2004، في حين أن المجلس الإداري لم يصادق على ميزانية هذه السنة إلا في أبريل 2004 أي أن الرئيس شرع في تنفيذ الميزانية قبل المصادقة عليها قانونيا، وعدم احترام آجال التسليم حيث إن المادة 20 تنص على أن التسليم النهائي للنظام المعلوماتي هو دجنبر 2004، لكن التسليم لم يجر إلا في يوليوز 2006 وبطريقة تمويهية وغير مهنية، كما لم تؤد الشركة أية دعائر عن التأخير حسب المادة 22، هذا ما ضيع على التعاضدية 120مليون سنتيم، والمادة 20 تتحدث عن أن الأجل النهائي للإنجاز هو 8 أشهر، وهو الشرط المخدوم الذي أقصى شركات ذات خبرة واحترافية وأرسى الصفقة على أصدقاء الرئيس ولم يحترموه ولم يطالبهم بأداء الدعائر، المادة 15 تتحدث عن المراحل الخمس، التي تتوج بالتسليم، النهائي للمنتوج حيث لم تحترم هذه المقتضيات، لأن المنتوج غير مكتمل وغير قابل للتسليم ولا يشتغل أصلا، واعترف الرئيس صراحة في اليوم الإعلامي المنظم للمنذوبين في مراكش شهر يوليوز 2006 أن النظام المعلوماتي للتعاضدية غير متلائم مع النظام الذي شرع الصندوق(كنوبس) في إعداده".

وفي رد دوالكيفل على تصريح الفراع، كون الخلاف سياسي نقابي، أنه مجرد "ادعاء"، وقال "هذا الادعاء هو نوع من الهروب إلى الأمام واستعمال فزاعة لإخافة سلطات الوصية حكوميا على التعاضديات، والواقع أننا إزاء خروقات صارخة للقوانين والضوابط تقع تحت طائلة القانون ودورنا هو تنوير المنخرطين والرأي العام وتنبيه السلطات الحكومية والنقابات وهيئات حماية المال العام. ولجنة التنسيق التي قادت وتقود هذا المسلسل تتكون من جميع ألوان الطيف السياسي والنقابي، وما يجمعها هو مناهضة التدبير الكارثي للشأن التعاضدي من طرف رئيس التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، بعيدا عن أية حسابات سياسية أو نقابية سوى حساب الصالح العام، وتنبيه الجهات المخولة قانونا بالسهر على فرض احترام الشرعية والمشروعية، كي تتدخل لفرض احترام القانون، ولحماية حقوق المنخرطين، وللتطبيق السليم لمدونة التغطية الصحية".
وأضاف أن "مركزيات نقابية عدة وعشرات النقابات القطاعية ومنظمات حقوقية ومهنية وهيئات حماية المال العام تبنت الموضوع، لمواقف وقناعات وحجج لجنة التنسيق الوطنية التي أصبحت موسعة بانضمام ممثلين عن هذه المنظمات النقابية وقيامها بمكاتبة الوزير الأول، ووزارات الوصاية وكان لموقفها الصارم خلال جولات الحوار الاجتماعي في أبريل 2007 وفبراير 2008 دور أساسي وحاسم في وقف المسلسل العبثي داخل التعاضدية العامة".

ونفى دوالكيفل أن يكون رسب في انتخابات تجديد مناديب التعاضدية، لأنه لم يتقدم بترشيحه أصلا، وقال "نحن لم نترشح أصلا، لأننا لسنا إزاء انتخابات بالمعنى الديمقراطي للكلمة، وإنما هي مؤامرة انتخابية، بدأت بخرق القوانين والضوابط الناظمة للعمليات الانتخابية وإعداد طبخة على المقاس تحت ادعاءات أن الأجهزة المقررة من قرر ذلك، وفرض مدونة انتخابات مشبوهة وفرض التصويت بالمراسلة في زمان الصناديق الشفافة، حتى يفسح المجال لخدمة التشكيلة المقبلة لأعضاء الجمع العام واستمرار التحكم في موارد التعاضدية لخدمة مصالح خاصة".

واعتبر، ما وصفه بـ "مسرحية الانتخابات" ، "غير قانونية وغير شرعية، لأنها جرت على أساس نظام أساسي غير مشروع حيث لم تصادق عليه سلطتي الوصاية الحكومية ( التشغيل والمالية ) كما ينص على ذلك ظهير التعاضد لسنة 1963"، وأشار دوالكيفل إلى أن التعديلات التي همت النظام الأساسي للتعاضدية العامة "لم يحترم فيها منطوق المواد 4 و5 و6 من ظهير 1963 إذ أن هذه التعديلات لا يمكن أن تعتبر سارية المفعول إلا بعد الموافقة عليها بقرار مشترك بين وزارتي التشغيل والمالية. والحال أن القرار غير موجود ولم يصدر ومع ذلك طبق رئيس التعاضدية العامة التعديلات المدخلة على النظام الأساسي ومنها تعديل عدد المناديب ممثلي المنخرطين بحيث رفع العدد من مندوب عن كل 800 منخرط إلى مندوب عن كل 1200 منخرط، ما يبطل التعديل من أساسه ويجعله غير ذي موضوع".

وأكد دو الكيفل أن هذا ما دفعهم إلى "رفع دعوى قضائية لإبطال وبطلان هذه الانتخابات، ستعقد جلسة أخرى بشأنها أمام المحكمة الابتدائية بالرباط في النصف الثاني من شهر مارس المقبل"، موضحا أن من ضمن "خروقات الانتخابات" أنها لم تحترم المساواة بين المنخرطين ( الهيأة الناخبة ) ولأنه جرى إقصاء 87 في المائة من المنخرطين بفرض التسجيل في اللوائح الانتخابية عوض تطبيق صوت واحد لكل منخرط، متسائلا، "كيف يعقل إجراء اقتراع بأقل من 12 في المائة من الهيأة الناخبة، إلا إذا كان وراء الأمر الإقصاء، وضمان تحكم الشخص نفسه، الماسك بخناق التعاضدية في مصيرها لسنوات طوال"، موضحا أن هذا "النظام الانتخابي المعتمد على التسجيل في ما يسمى باللوائح الانتخابية، مخالف لنص الفقرة 3 من المادة 20 من النظام الأساسي للتعاضدية، التي تؤكد مشاركة جميع المنخرطين، دون قيد أو شرط في انتخابات المندوبين، وهو النظام الأساسي المعتمد بقرار مشترك بين وزيري التشغيل والمالية رقم 70-794 بتاريخ 31 غشت 1970، والذي على أساسه جرت آخر انتخابات مندوبي منخرطي التعاضدية العامة سنة 1999".
وفي رده على تصريحات عضو من المجلس الإداري حول مشاركة معارضين حاليا في قرار " اقتناء مقر عمارة التعاضدية أوضح دوالكيفل أن "قرار اقتناء العمارة صادر عن جمع عام، أي أعلى سلطة تقريرية والمجلس الإداري، باعتباره ثاني سلطة بعد الجمع العام، يتولى تصريف القرار، لكن الذي وقع هو أن المكتب المسير ولاسيما الرئيس لم يحسن تصريف هذا القرار عن وعي ومع سبق الإصرار، حين لم يحرص على احترام القانون ( ظهير 1963 الذي ينص صراحة في مادتيه 15 و 16 اللتين تتناولان امتلاك ، بيع ، ومعاوضة العقارات من طرف التعاضديات على ضرورة ترخيص السلطات الحكومية بذلك". مضيفا "وهكذا نسجل هذا الخرق حيث لم يمتثل رئيس التعاضدية لهذا النص وكل اقتناءاته العقارية لم يطلب الترخيص والإذن المسبق لها من السلطات الحكومية المعنية ( التشغيل والمالية ) وأسطع مثال هو عمارة أكدال بالرباط، علاوة على عيادات الأسنان في العديد من المدن. ويسري الإذن والترخيص حتى على عمليات توسيع أو تغيير تخصيص العقار، وهو موضوع خروقات مماثلة، مما ترتب عنه أن العمارة مازالت في ملكية الشركة البائعة، ورغم ذلك احتال الرئيس على الجمع العام 59 المنعقد بالعيون وأدرج العمارة ضمن التقرير المالي الذي عرض على التصويت متضمنا العمارة كملك من أملاك التعاضدية والواقع غير ذلك تماما".

وفي الأخير أشار إلى أن "الكرة الآن في ملعب الحكومة التي عليها أن تكون في مستوى المسؤولية لحماية للمشروعية ولمصالح 350 ألف منخرط، وحوالي مليون من ذوي الحقوق والمرضى والأيتام والمتقاعدين والمعاقين وذوي الأمراض المزمنة".




تابعونا على فيسبوك