تتوقع الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات إدماج 46 ألف باحث عن الشغل، برسم السنة الجارية، حسب برنامج عرض تفاصيله المدير العام للوكالة.
في كلمته خلال اجتماع الدورة الأولى للمجلس الأعلى لإنعاش التشغيل أمس، بالرباط حول حصيلة إجراءات إنعاش التشغيل وخطة عمل الوكالة خلال سنة 2008.
وحصرت الوكالة المبلغ الإجمالي للبرامج التي سطرتها خلال السنة الجارية بحوالي 250 مليون درهم دون احتساب 40 مليون درهم خاصة بالضرائب والرسوم في حين خصصت لميزانية التسيير 196 مليون درهم ولميزانية التجهيز 81 مليون درهم.
وتتوقع الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات إدماج 46 ألف باحث عن الشغل، برسم السنة الجارية، عبر مواكبة المستثمرين، بملاءمة أفضل لحاجياتهم من الكفاءات، واستباق الحاجيات من الموارد البشرية للقطاعات الواعدة، علاوة على تحسين قابلية التشغيل لدى الباحثين عن الشغل، أخذا بعين الاعتبار الفرص، التي تتيحها المشاريع الاقتصادية.
وأكد المدير العام، في كلمته خلال الاجتماع ذاته، أن الوكالة تتوخى إحداث 12 ألف فرصة للتكوين من أجل التشغيل، إذ عملت على إطلاق طلب عروض لتكوين 4 آلاف شخص عبر التكوين التأهيلي، و8 آلاف فرصة للتكوين عبر التكوين التعاقدي من أجل التشغيل.
وأضاف مدير الوكالة، في اللقاء الذي ترأس جلسته الافتتاحية جمال أغماني وزير التشغيل والتكوين المهني، أن نسبة المستفيدين من قطاع الخدمات بلغت خلال 2007 حوالي 80 في المائة في حين لم تتعد 1 في المائة في قطاع البناء والأشغال العمومية.
وتتوخى الوكالة في إطار البرنامج الذي سطرته للسنة الجارية في ما يتعلق ببرنامج "تأهيل" القيام بدراسات استكشافية بباقي جهات المملكة، ومواكبة القطاعات الواعدة، والمشاريع الكبرى مثل صناعة السيارات وصناعة الطائرات، في حين حددت عدد المستفيدين من هذه الأهداف في 20 ألفا من الشباب حاملي الشهادات.
أما البرنامج، الذي سطرته في ما يتعلق بـ "مقاولتي"، فيتوخى إنجاز دراسة تهدف إلى تحسين هذا البرنامج، وتقوية فعاليته، لتجاوز الصعوبات التي تعترض سبيل نجاحه، إذ أنه يفتقد المصداقية، ويواجه العديد من الصعوبات للحصول على القروض وتوفير المحلات وينحصر فقط على حاملي الشهادات.
وستنكب الوكالة في ما يتعلق "بمقاولتي" خلال السنة الجارية على تبسيط وتوضيح المساطر المرتبطة بالمواكبة والتمويل ووضع مخطط عمل من أجل تطوير الحس المقاولاتي في المؤسسات التعليمية.
كما ستعمل في الإطار نفسه على تنظيم حملات تواصلية موجهة، ترتكز على النماذج الناجحة، وإنجاز دراسة بهدف توسيع الاستفادة لغير حاملي الشهادات، لمواكبة 5 ألاف من حاملي الشهادات، وتحديد ميكانيزمات جديدة للتمويل ودراسة حلول لمشكل العقار.
وتتوقع الوكالة بالنسبة لبرنامج "إدماج" إعطاء الانطلاقة لدراسة حول تحسين الأوضاع الاجتماعية للمستفيدين، وحذف شرط التسجيل بالوكالة لمدة 6 أشهر، بالإضافة إلى توسيع الاستفادة لحاملي الباكلوريا.
وستعمل الوكالة في الشق المتعلق بعصرنتها على توسيع الشبكة من 24 إلى 74 وكالة في أفق السنة الجارية، عبر إحداث 26 وكالة إضافية، تقوم على مبدأ تنظيم الوكالات العصرية المتجلي في نظام التهيئة المجالية.
كما شكل الانفتاح على الوسط والشركاء محورا مهما في البرنامج الذي سطرته الوكالة في إطار الهيكلة الجديدة، التي تتوقع العمل بها، إذ ستعمل على تطوير الشراكة واعتماد مقاربة مستهدفة للتواصل، علاوة على تطوير مقاربة تجارية تتسم بالقرب في اتجاه المقاولات.
ولم تهمل الوكالة في إطار البرنامج نفسه محور تطوير واحترافية الخدمات عبر تحسين جودة معالجة عروض العمل وتحسين جودة فضاءات التشغيل والخدمات المقدمة عن بعد ووضع عرض الخدمات الخاصة بالباحثين عن شغل الذين يجدون صعوبات في الإدماج و إيجاد فرص أكثر للباحثين عن الشغل عن طريق استكشاف عروض الشغل على المستويين الوطني والدولي.
وحددت الوكالة حصيلة التشغيل بالخارج بالنسبة للعاملات في القطاع الفلاحي في 8341 منصب شغل خلال 2007، في حين تشمل لائحة الانتظار 391 ملفا، تتضمن عقدا محدد المدة من 3 إلى 6 أشهر وأجرة تصل إلى 34 أورو في الساعة مع إمكانية القيام بساعات عمل إضافية مؤدى عنها وضمان المشغل السكن والتغطية الصحية.
وأضافت الوكالة أن معالجة ملفات تشغيل هذه العاملات جرى في 16 جهة.
وتتوخى الوكالة أيضا في ما يخص العصرنة تطوير التدبير ووضع برنامج فعال للقيادة من خلال وضع منهجية للجودة ومتابعة تطوير النظام المعلوماتي الخاص بالخدمات المقدمة عن بعد علاوة عن تعبئة الموارد البشرية حول المردودية.