مؤرخ المملكة يتحدث عن تقاليدها المرعية

احتفالات العائلة الملكية بميلاد الأميرة الميمونة

الخميس 28 فبراير 2008 - 12:20

كرست أجواء الاحتفال بميلاد صاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة, تقاليد دأب المغاربة على مشاطرة الأسرة الملكية في إحيائها, وقال عبد الوهاب بنمنصور، مؤرخ المملكة المغربية، إنه على امتداد الأسبوع الأول من الولادة.

تجري الاحتفالات داخل القصر على مستوى العائلة الملكية. وخارج رحاب القصر الملكي، يتوافد ممثلو القبائل بخيامهم وخيولهم للمشاركة في الاحتفالات بتقديم عروض "الحركة" (ألعاب الفروسية التقليدية) والأهازيج الفولكلورية المتنوعة.

وفي اليوم، الذي يسمى "العقيقة" أو "السبوع"، قال بنمنصور في تصريحات صحفية سابقة، يجري الاحتفال بتسمية المولود الجديد، بحضور الشرفاء والوزراء وأعيان البلد وكبار الشخصيات الوطنية. وبهذه المناسبة جرت العادة أن يذبح كبشان، ويتولى عملية الذبح إما وزير العدل، أو الحاجب الملكي، وفي كافة الأحوال، فالملك لا يذبح كبش العقيقة، وإن كان يتولى ذبح كبش عيد الأضحى.

وإذا كانت الاحتفالات الرسمية والشعبية تنتهي في حدود اليوم العاشر للولادة، يوضح مؤرخ المملكة، فإن احتفالات العائلة الملكية داخل القصر تستمر أطول من ذلك. وتبقى زوجة الملك، مع مولودها، محاطة بعناية خاصة طيلة أربعين يوما.

خارج القصر, وعلى إثر الحدث السعيد, ازدادت شوارع الرباط ضياء وبهاء، بفضل ضوء المشاعل وإيقاع المقطوعات الموسيقية، التي كانت تنبعث من آلات موسيقية تحملها فرق للحرس الملكي، وهي تجوب الشوارع الرئيسية للعاصمة، تعبيرا عن الفرحة والابتهاج بمناسبة ازدياد صاحبة السمو الملكي الأميرة للاخديجة.

وانطلق موكب الحرس الملكي تتقدمه فرقة من الخيالة من باب السفراء، ليعبر شارع مولاي عبد الله وشارع الحسن الثاني، ثم شارع محمد الخامس مرورا بساحة البريد التي شهدت الاستعراضات الرئيسية لهذا الموكب الذي تابعته أعداد غفيرة من سكان العاصمة
كانت تنعكس من المشاعل أضواء ذات اللونين الأخضر والأحمر، فيما كانت مجموعة أخرى تمتطي جيادا أصيلة، وسط إعجاب كبير وتصفيق حار من طرف الحشود الحاضرة.

وجسد موكب فرقة الحرس الملكي، الذي كان يجوب الشوارع الأساسية للمدينة، الفرحة الجماعية الكامنة في نفوس المغاربة بمناسبة ازدياد صاحبة السمو الأميرة الملكي للاخديحة، وازدانت ساحة البريد بوسط الرباط بالأعلام الوطنية، واستقطبت آلاف المواطنين، الذين حجوا إلى الساحة لمشاهدة الموكب الاحتفالي، موكب الشموع والاستعراض الموسيقي، الذي انخرطت فيه فرقة من الحرس الملكي في ذلك المساء الجميل.

وقبل انطلاق الموكب من باب السفراء، اصطفت جموع غفيرة من المواطنين على جنبات شارع محمد الخامس، لمشاهدة منظر فرسان يمتطون خيولا مزينة وهي تنطلق بهدوء عابرة شارع علال بنعبد الله، ثم شارع الحسن الثاني، قبل أن يواصل الموكب سيره الاحتفالي عبر شارع محمد الخامس، كانت الشموع تُضيء شوارع الرباط، على نغمات موسيقى عذبة تنطلق من الآلات الموسيقية، لتضفي رونقا وجمالا على شوارع الرباط التي غمرتها فرحة ازدياد الأميرة للاخديجة.

وانخرط الجميع في هذا العرس الاحتفالي، وأبدعت تشكيلة فرسان الحرس الملكي بلباسهم التقليدي المتميز في تقديم لوحات استعراضية حظيت بإعجاب واستحسان المواطنين الذين خرجوا لمتابعة هذا الحفل وسط هتافات وزغاريد تلقائية كانت تنبعث من جوانب الشوارع والساحات التي مر عبرها الموكب.




تابعونا على فيسبوك