شكل ميلاد صاحبة السمو الملكي الأميرة للاخديجة, حدثا استرعى انتباه وسائل الإعلام الوطنية والأجنبية, وتوجه مدير التشريفات الملكية والأوسمة, عبد الحق المريني, إلى القناة التلفزية الأولى (إ ت م).
التي استضافته في برنامج "مع الحدث". وقال إن حدث ازدياد صاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة, الذي من الله به على صاحب الجلالة الملك محمد السادس, وصاحبة السمو الملكي الأميرة للا سلمى، عكس بحق أبلغ صور التعلق والاهتمام الطبيعي والتاريخي الأصيل للشعب المغربي بأفراح الأسرة الملكية. أن كل مكونات الشعب المغربي انتظرت بشغف كبير هذا الحدث السعيد الذي ازدانت به رحاب القصر الملكي والذي أدخل البهجة في قلوب المغاربة وجدد ملاحم ومشاعر التلاحم الوجداني القائم بين الشعب وملكه العظيم.
وبخصوص تقاليد الأسرة الملكية في الاحتفال بمثل هذه المناسبات ذكر المريني أن العادة جرت في المغرب عموما بأن يحتفل بالمولود الجديد في اليوم السابع من ولادته، والذي يطلق عليه عادة اسم "العقيقة" ويجري فيه نحر كبش أو كبشين بحسب العادات، ويعلن فيه عن اسم المولود الجديد أو المولودة الجديدة ولهذا فهو يسمى أيضا بيوم "التسمية".
وأضاف أن القصر الملكي حافظ على هذه العادات الأصيلة مذكرا بأن جلالة المغفور له محمد الخامس كلف في اليوم السابع من ولادة ولي العهد آنذاك جلالة الملك الراحل الحسن الثاني، كلا من وزيره في العدل وحاجبه الملكي بنحر كبشي العقيقة أو "السمية" ،بحضور رجالات الدولة المدنيين والعسكريين، وهو النهج الذي سار عليه جلالة المغفور له الحسن الثاني، وكذا صاحب الجلالة الملك محمد السادس خلال حفل عقيقة ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن الذي أشرقت بطلعته البهية رحاب القصر الملكي في يوم الخميس8 ماي2003 .
وأشار مدير التشريفات الملكية والأوسمة إلى أن إطلاق اسم مولاي الحسن على ولي العهد، ربط للماضي بالحاضر وتيمن بمناقب وخصال ملكين عظيمين من ملوك الدولة العلوية هما المولى الحسن الأول والحسن والثاني قدس الله روحيهما ، واللذان كرسا حياتهما لتوحيد المغرب وحماية حدوده الحقة وإعلاء شأنه بين الدول عزة وحضارة ونماء.
وأوضح أنه بعد عملية الذبح، تتعالى طلقات البنادق التي يتولى إطلاقها أفراد الحرس الملكي وتعزف فرقة الـ 55 الموسيقية الأندلسية الأصيلة وجوقة الحرس الملكي مقطوعات من الموسيقى احتفاء بالحدث السعيد، يلي ذلك إقامة حفل تقديم التهاني إلى أمير المؤمنين التي ترد من مختلف جهات ومناطق المملكة.
ومن بين التقاليد التي دأبت الأسرة الملكية على الحفاظ عليها في مثل هذه المناسبات, قال عبد الحق المريني "هناك زيارة ضريح مولاي ادريس الأكبر، وهو التقليد, الذي يكتسي دلالة رمزية تقليدية قوية، حيث سبق لجلالة الملك الحسن الثاني أن امتطى صهوة جواده رفقة ولي عهده أنداك صاحب الجلالة الملك محمد السادس وقاما معا بزيارة ضريح مؤسس الدولة المغربية الأول المولى إدريس الأكبر وهو ما فعله جلالة الملك مع ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن.
وقال إن الزيارة لها أكثر من معنى، فهي تدل على استمرارية الدولة المغربية بأصولها وتقاليدها وحضارتها ومقوماتها، كما ترمز للتعهد بالحفاظ على نظامها الملكي والدفاع عن حوزة البلاد ووحدتها الترابية وتدل على تماسك عميق لسكانها تحت راية واحدة.
وأكد مدير التشريفات الملكية والأوسمة أن ميلاد صاحبة السمو الملكي الأمير للا خديجة حدث مهم يعكس عنوان التلاحم القوي بين الشعب المغربي والعرش العلوي المجيد، كما يبين تشبث الشعب بنظامه وحبه الصادق للأسرة الملكية الشريفة والتعهد بالسير معا للنهوض بالبلاد.