معطلون يساهمون في تسخين الوقفة الاحتجاجية بالرباط

موظفون يصبون جام غضبهم على الحكومة

الأربعاء 27 فبراير 2008 - 10:43

شكلت الوقفة الاحتجاجية، التي نظمتها ثلاث مركزيات نقابية، أمس الثلاثاء، أمام مقر وزارة تحديث القطاعات العامة، فرصة للموظفين وأعوان القطاعات الوزارية والجماعات المحلية، للتنديد بما يعانونه من حيف من طرف الحكومة.

وليصبوا عليها جام غضبهم، وللمطالبة بالمراجعة الشاملة للتشريعات والنصوص التنظيمية "المجحفة المتحكمة في المسار المهني للموظفين في اتجاه سن نظام أساسي عصري وديمقراطي". كما شاركت في الوقفة نفسها مجموعات من الأطر المعطلة للتعبير عن مطلبها في الشغل.

واحتج مئات الموظفين الغاضبين وأعوان القطاعات الوزارية والجماعات المحلية، من خلال شعارات رددوها خلال الوقفة، للفت انتباه الحكومة إلى "رداءة الأوضاع المهنية المعيشية لكافة فئات الموظفين بالقطاعات الوزارية والجماعات المحلية"، داعين إلى "ضرورة الزيادة في الأجور والمعاشات، تماشيا مع تصاعد الأسعار وغلاء المعيشة، وتطبيق السلم المتحرك للأجور والأثمان، وتحديد الحد الأدنى للأجور في 3 آلاف درهم، ومراجعة نظام الأجور، في اتجاه الحد من الفوارق الكبيرة، التي تميزه".

كما عبرت وقفة الموظفين عن رفضهم للتعديلات القانونية "التراجعية" الأخيرة، التي مست الترقية والتنقيط، مطالبين "بحل المشاكل المستعجلة، بالمصادقة على مرسوم ترقي الأعوان العموميين، المحجوز بأروقة الأمانة العامة للحكومة منذ شهور، من دون مبرر، والترقية الاستثنائية، منذ سنة 2003، لتجاوز الاختناق، الذي خلفه مرسوم الترقية المرفوض، وتسوية ملف ترقية التقنيين إلى سلم 11، انسجاما مع الاتفاق الذي حصل في إطار الحوار الاجتماعي، وتصحيح الاختلالات الناجمة عن تطبيق مرسوم تنقيط وتقييم أداء الموظف ".

وطالب الموظفون وأعوان القطاعات الوزارية والجماعات المحلية بالإجراءات المصاحبة للتوقيت المستمر، التي تظل، في نظرهم، ضعيفة وناقصة في عدة إدارات، وتقليص ساعات العمل وملاءمته مع توقيت التعليم، وتحديد الساعة الثالثة والنصف كحد أقصى لمغادرة العمل، واحترام القانون في مجال مراقبة التغيب، مع إحاطتها بكل الشروط الكفيلة باحترام كرامة الموظف وتحفيزه، وتحسين ظروف وشروط عمله.

كما قررت النقابات الثلاث، المتمثلة في الفيدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد المغربي للشغل، والمنظمة الديمقراطية للشغل، في إطار البرنامج النضالي، الذي سطرته، وفي انتظار جواب الحكومة عن ملفها المطلبي، (قررت) عقد ندوة في اليوم نفسه، تحت عنوان " النظام الأساسي للوظيفة العمومية: واقع وآفاق"، لفتح المجال أمام الموظفين للاطلاع على الاختلالات التي يتضمنها القانون الحالي، ومناقشة اقتراحات بديلة من أجل نظام أساسي يستجيب لمطالب الموظف، والنهوض بالإدارة المغربية.

إلى ذلك، شكلت وقفة النقابات الثلاث فرصة أمام المجموعات الأربع للأطر العليا المعطلة للمطالبة بحقها في الشغل، والكشف عن المناصب التي خصصت لكافة الوزارات، في إطار قانون المالية لسنة 2008، وتفعيل رسالة الوزير الأول، بإعطاء الأولوية لأطر المجموعات الوطنية المناضلة، للاستفادة من المناصب المعلن عنها في مختلف الوزارات.

وتقاطعت العديد من الشعارات، التي رفعها المئات من الأطر المعطلة خلال الوقفة، مع الشعارات، التي رددها الموظفون وأعوان القطاعات الوزارية والجماعات المحلية، خاصة التي تتهم فيها حكومة عباس الفاسي بالمساهمة في تردي الأوضاع المعيشية.
وحسب أحد أعضاء هذه المجموعات، فقد جاء قرار تنظيم وقفة إلى جانب الموظفين لإثارة انتباه وسائل الإعلام، التي "تخلت عنهم، مباشرة بعد الإعلان عن نتائج المقابلات الشفهية التي نظمتها وزارة التربية الوطنية".




تابعونا على فيسبوك