3 ساعات سرية بين محامين والسياسيين المعتقلين ضمن الشبكة الإرهابية

اعترافات بلعيرج تذهل المحققين

الأربعاء 27 فبراير 2008 - 21:30

من المنتظر أن يحال كل من المصطفى المعتصم، الأمين العام للبديل الحضاري المنحل، ومحمد أمين الركالة، الناطق الرسمي باسم الحزب نفسه، ومحمد المرواني، الأمين العام للحركة من أجل الأمة غير المرخص لها، وعضو الحركة ذاتها.

عبد الحفيظ السريتي، مراسل قناة المنار بالمغرب، التابعة لحزب الله، وعبادلة ماء العينين، رئيس لجنة الوحدة الترابية بحزب العدالة والتنمية، وحميد نجيبي، العضو باليسار الاشتراكي الموحد، غدا الخميس، على النيابة العامة لاستئنافية الرباط، بعد انتهاء مدة 96 ساعة من الحراسة النظرية، التي قد يتقرر تمديدها لفترة أخرى، في حالة عدم استكمال التحقيقات الجارية معهم حاليا حول ارتباطهم بـ "شبكة بلعيرج" الإرهابية، في مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدارالبيضاء.

وقال خالد السفياني، أحد المحامين المشكلين للنواة الأولى لهيئة الدفاع عن السياسيين الموقوفين "التقينا كل واحد منهم على حدة، وصحتهم عادية، وتحدثنا معهم في مجموعة من الأمور، لكن لا يمكننا الإفصاح عنها حفاظا على سرية التحقيق".

وأكد السفياني، في تصريح لـ"المغربية"، أن "اللقاء مع المعنيين بالأمر دام حوالي 3 ساعات، فكل واحد منهم جلسنا معه حوالي نصف ساعة، حسب ما يسمح به القانون".

وأكدت مصادر متطابقة أن عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أفرجت، الأحد الماضي، عن محمد مرجاني، عضو الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ببرشيد، وكاتب فرع الحزب سابقا بأحد السوالم، بعد أن وقفت على وجود تشابه أسماء بينه وبين شخص آخر ورد اسمه أثناء التحقيق مع بعض الموقوفين ضمن الشبكة الإرهابية المذكورة.
وأكدت المصادر نفسها أن مرجاني مكث في مقر الفرقة حوالي 36 ساعة، تركزت خلالها أسئلة المحققين حول مساره السياسي وانتمائه النقابي.

وأفادت مصادر أمنية مطلعة، "المغربية"، أن عبد القادر بلعيرج أذهل المحققين بالطريقة التي نفذ بها الاغتيالات، إذ كان ينجز هذه العمليات باحترافية عالية جدا، مبرزة أنه "اعترف بجميع مراحل التخطيط لهذه الاغتيالات"، التي قام بها ما بين سنتي 1986 و1989 ببلجيكا.

وأبرزت المصادر نفسها أن عبد القادر، المعروف بـ "إلياس" و"عبد الكريم"، كان "حلقة الوصل بين أفراد الشبكة والتنظيمات الإرهابية الدولية التي كان يسعى إلى التنسيق معها بهدف القيام بتدريبات في المعسكرات التابعة لها"، مضيفة أنه "سبق له أن سافر إلى أفغانستان وإيران للقاء عناصر متطرفة".

وأظهرت المعلومات المتوفرة أن عبد القادر بلعيرج، زعيم الشبكة، تشبع منذ السبعينيات بأفكار التيارات والتنظيمات الراديكالية الإسلامية من بينها جماعة "الإخوان المسلمين" و"الطلائع الإسلامية" و"حزب التحرير الإسلامي"، وانخرط سنة 1980 في صفوف الحركة الثورية الإسلامية المغربية، ثم التحق سنة 1982 بـ "حركة المجاهدين في المغرب"، التي تدعو إلى إنشاء مشروع يهدف إلى زعزعة الاستقرار داخل المملكة.

وحضر بلعيرج سنة 1992 الاجتماع التأسيسي للشبكة الإرهابية بمدينتي طنجة والدار البيضاء، والذي وضع المنطلقات الفكرية والتنظيمية لهذه الشبكة.

بعد ذلك، كثف، منذ سنة 2000، من تنقلاته بين المغرب وبلجيكا قصد إحداث خلية بالمغرب، بتنسيق مع عدد من تنظيمات الإرهاب الدولي، من ضمنها منظمة "القاعدة" و"الجماعة السلفية للدعوة والقتال" و"الجماعة الإسلامية المقاتلة المغربية".




تابعونا على فيسبوك