معدلها ينخفض في المغرب وحجمها لدى العرب يبلغ 17 مليون عاطل

البطالة تجعل الوطن العربي الأسوأ بين جميع مناطق العالم

الثلاثاء 26 فبراير 2008 - 11:11

أفادت إحصائيات منظمة العمل العربية، أن معدلات البطالة انخفضت في كل من المغرب والجزائر ومصر وتونس والسعودية، وأن تحقيق ذلك كان "بفضل العناية، التي توليها السلطات في هذه البلدان.

للحد من البطالة، التي ساعدتها في ذلك معدلات نمو اقتصادي تجاوزت ضعف ما كانت عليه في التسعينيات".

وذكر التقرير، الذي صدر أخيرا، أن المعدل العام للبطالة في الوطن العربي وصل إلى 14 في المائة، مخلفا وراءه "أكثر من 17 مليون عاطل عن العمل، غالبيتهم من الشباب، وهو الأعلى بين الإناث أيضاً، خصوصا بين المتعلمين، سواء كانوا رجالا أو إناثا".

وكانت المندوبية السامية للتخطيط أفادت أن معدل البطالة بالمغرب عرف شبه استقرار خلال سنة 2007، إذ سجل على المستوى الوطني 9.8 في المائة، مقابل 9.7 في المائة سنة 2006.

وأوضحت المندوبية في مذكرة إخبارية، حول وضعية سوق الشغل خلال سنة 2007، أن معدل البطالة بلغ 15.4 في المائة عوض 15.5 في المائة في المجال الحضري، و3.8 في المائة مقابل 3.7 في المائة في المجال القروي، مشيرة إلى أن حجم مناصب الشغل الجديدة المؤدى عنها وغير المؤدى عنها بلغ 128 ألف منصب خلال 2007.

وبلغ حجم السكان النشيطين البالغين من العمر 15 سنة فما فوق، 11 مليونا و148 ألف شخص، خلال السنة المذكورة، مسجلا بذلك نموا بنسبة 1.4 في المائة مقارنة مع سنة 2006 (زائد3 في المائة بالوسط الحضري وناقص 0.2 في المائة بالوسط القروي)، مشيرة إلى أن معدل النشاط عرف شبه استقرار، إذ انتقل من 51.3 في المائة خلال سنة 2006 إلى 51 في المائة خلال سنة 2007.

وجرى إحداث 167 ألف منصب شغل مؤدى عنه (117 ألفا بالمدن و50 ألفا بالبوادي)، مقابل تراجع التشغيل غير المؤدى عنه بـ 39 ألف منصب، نتيجة تراجع ب68 ألف منصب شغل بالقرى، وتزايد 29 ألف منصب بالمدن.

وأبانت الإحصائيات، التي وردت في تقرير منظمة العمل العربية، أن المنطقة العربية ما تزال هي الأسوأ، من حيث البطالة، بين جميع مناطق العالم بما في ذلك إفريقيا جنوب الصحراء، كما عبر التقرير عن الأسف لكون المنطقة العربية حافظت على هذا الموقع المتأخر لما يزيد عن عقدين من الزمن.

وأوضح أن البطالة، التي كان ينظر إليها كظاهرة مزمنة استحكمت في بلدان عربية محدودة كمصر وبلدان اتحاد المغرب العربي بسبب حجم السكان الكبير والتركة الاستعمارية أو بسبب ظروفها الاقتصادية، أصبحت الآن تشمل كذلك البلدان المحدودة السكان والمنتجة للنفط التي تسللت إليها البطالة من خلال تيارات الهجرة المؤقتة إليها وصارت تهدد السلم الاجتماعي فيها .

وأشار التقرير إلى أن الإرهاب في الجزائر ضاعف من معدلات البطالة لتتجاوز 27 في المائة، وسببت الاضطرابات في الصومال وجزء من السودان معدلات بطالة مرتفعة، ودمر العدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني فرص العمل في مناطق الحكم الذاتي، بينما لا يزال سوق العمل اللبناني يعاني من آثار الاعتداء الإسرائيلي على لبنان في الصيف ما قبل الماضي.

وأشار التقرير إلى أن الإناث يتعرضن للبطالة أكثر من الذكور في أغلب الحالات، بنسب تصل إلى أربعة أضعاف في مصر، وثلاثة أضعاف في سوريا، والضعفين في الأردن.
وتجاوزت معدلات البطالة بين النساء، حسب التقرير دائما، نسبة 25 في المائة في كل من سوريا والأردن والمغرب سنة 2006.

ويتحمل الشباب، البالغ من العمر ما بين 15 و24 سنة، العبء الأكبر من البطالة، بنسبة تمثل أزيد من 60 في المائة في حالات عديدة، كالجزائر والأردن وتونس ومصر والعراق والصومال والسعودية وجيبوتي وموريتانيا.

وتوقع التقرير أن تنمو نسبة القوى العاملة في الوطن العربي بمعدلات تزيد عن 1.3 في المائة سنويا، خلال العقد الجاري، الأمر الذي سيحتم إيجاد 3 ملايين و900 ألف وظيفة جديدة سنويا.

وقدر العدد الحالي لمجموع سكان المنطقة العربية بـ 338 مليون نسمة، منهم 125 مليونا من القوى العاملة.




تابعونا على فيسبوك