انعقاد الدورة الخامسة للجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي بإيران

الرباط وطهران تقرران تنظيم أسابيع تجارية بالبلدين في أبريل المقبل

الثلاثاء 26 فبراير 2008 - 20:00

قال رئيس جامعة غرف الصناعة بالمغرب، إدريس الحوات، أمس الاثنين بطهران، إن المغرب وإيران قررا تنظيم أسابيع تجارية بالبلدين في أبريل المقبل.

وأكد الحوات، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عقب لقاء بين رجال أعمال إيرانيين ومغاربة بمقر غرفة التجارة والصناعة والمعادن بطهران، الذي وصفه بـ "المثمر"، على الإرادة الراسخة لرجال الأعمال بالبلدين من أجل مضاعفة الجهود لتعميق التعاون الاقتصادي والتجاري المغربي الإيراني والنهوض به.

كما أكد أن الطرفين قررا إحداث مجلس مغربي إيراني للأعمال، سيشكل "الإطار الملائم لتعميق التعرف على فرص وإمكانيات الاستثمار المتاحة بالبلدين، وكذا ترسيخ مناخ الثقة بين الفاعلين بالبلدين".

وذكر الحوات أن الجانب المغربي وجه الدعوة للفاعلين الاقتصاديين ورجال الأعمال الإيرانيين لحضور أشغال المناظرة الثانية لغرف التجارة بالمغرب، المزمع تنظيمها في ماي المقبل، موضحا أن هذه المبادرة تندرج في إطار الاتصالات وتبادل الزيارات بين الجانبين. كما أكد على أهمية تنظيم رحلات للسياح وإحداث خط جوي بين البلدين.

ومن جهة أخرى، أشاد رئيس غرفة التجارة والصناعة والمعادن بطهران، بقرار تنظيم أسابيع تجارية بالبلدين، مؤكدا أن رجال الأعمال الإيرانيين مستعدون "للمساهمة بشكل فعال في كل الأعمال الرامية إلى النهوض بالتعاون الاقتصادي والتجاري الثنائي".
وتطرق أيضا إلى فرص التعاون بين الفاعلين المغاربة والإيرانيين، من قبيل استغلال المؤهلات السياحية في كلا البلدين، وإقامة شراكات في قطاعات السيارات والنسيج والأجهزة المنزلية وغيرها، وكذا إمكانية خلق بنك إيراني خاص بالمغرب.

ومن جهته، أشاد سفير المغرب بإيران محمد الوفا، في كلمة له خلال هذا اللقاء، بقرار تنظيم أسابيع اقتصادية وتجارية، مضيفا أن تظاهرات من هذا القبيل "ستمكن بالتأكيد من تعميق روابط الصداقة والتعاون العريقة التي تجمع بين البلدين الشقيقين والصديقين".
وذكر بأن مجموع الاتفاقيات الموقعة بين البلدين وتلك المعروضة للتوقيع خلال الدورة الحالية للجنة المشتركة المغربية - الإيرانية، تشكل "الإطار المناسب الذي من شأنه أن يمكن من تطوير التعاون الاقتصادي، التجاري والثقافي الذي يدعو الطرفان إلى إرسائها".
وكان عبد اللطيف معزوز وزير التجارة الخارجية، الذي حضر هذا اللقاء، أجرى، أول أمس الأحد بطهران، مباحثات مع وزير الصناعة والمعادن الإيراني علي أكبر مهربيان.

واستعرض الوزيران خلال هذه المباحثات، التي جرت على هامش انعقاد الدورة الخامسة للجنة المشتركة المغربية - الإيرانية بالعاصمة الإيرانية، مستوى التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، واتفقا معا على ضرورة توسيع مجالات التبادل التجاري الثنائي.
وفي معرض كلمة ألقاها بالمناسبة، عبر الوزير الإيراني، الذي أشار إلى مؤهلات وموارد المغرب الطبيعية، ومن بينها الفوسفاط الذي يغطي جزءا كبيرا من واردات إيران من المغرب، عن استعداد طهران لتعزيز روابط التعاون مع المغرب، خاصة عبر توسيعها لتشمل ميادين صناعات السيارات والصلب والإسمنت.

وذكر الوزير الإيراني بأن أكثر من 130 ألف سيارة يجري حاليا إنتاجها سنويا بإيران، وتصدر منها إلى 39 بلدا عبر العالم، مضيفا أنه بإمكان إيران والمغرب إرساء آليات مثمرة للتعاون في هذا الميدان بالخصوص.

ومن جهته، أشار عبد اللطيف معزوز، إلى أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين الشقيقين، من خلال دعوة الفاعلين الخواص إلى الانخراط أكثر في أفق الدفع بمستوى وقيمة المبادلات التجارية الثنائية.

كما استعرض معزوز الخطوط العريضة للمشاريع التنموية التي شرع المغرب في إنجازها، خاصة في مجالات السكن والبنيات التحتية الأساسية، مشيرا إلى وجود فرص حقيقية للتعاون بين المغرب وإيران في عدد من القطاعات تهم النسيج والتجهيزات المنزلية وقطع الغيار وغيرها.

وأبرز وزير التجارة الخارجية الموقع الاستراتيجي، الذي يشغله المغرب بالمنطقة، باعتباره همزة وصل بين أوروبا وإفريقيا وأميركا.

ومن جانب آخر، أكد عبد اللطيف معزوز، خلال لقاء بين رجال أعمال مغاربة وإيرانيين بمقر غرفة التجارة والصناعة والمعادن بطهران، أن المغرب يمنح الشروط الملائمة من أجل تسويق وتمرير السلع الإيرانية نحو بلدان أخرى، مذكرا بالموقع الاستراتيجي، الذي يشغله المغرب وقربه من أوروبا وإفريقيا وأميركا والاتفاقيات العديدة الموقعة مع هذه البلدان التي تمثل سوقا يضم حوالي مليار مستهلك،300 مليون منهم يتوفرون على قدرة شرائية جد عالية.

وكانت أشغال الدورة الخامسة للجنة المشتركة المغربية الإيرانية للتعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي، افتتحت، صباح أول أمس الأحد بطهران، برئاسة عبد اللطيف معزوز، وزير التجارة الخارجية، ومسعود ميركاظمي، وزير التجارة الإيراني.

وأشار وزير التجارة الإيراني، في كلمة بالمناسبة، إلى أن بلاده تتبنى سياسة تطوير لعلاقاتها الاقتصادية والتجارية والثقافية مع البلدان الإفريقية، خاصة تلك التي تتشاطر معها روابط الصداقة والقيم والقناعات الإسلامية، ومن بينها المغرب.

وفي معرض حديثه عن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين إيران والمغرب، ذكر ميركاظمي أن مستوى المبادلات التجارية بين البلدين تظل دون مستوى تطلعاتهما، وأيضا دون مستوى روابط الصداقة العريقة التي تربطهما، معربا عن الأمل في أن تفتح الدورة الحالية للجنة المشتركة آفاقا أفضل وتساهم في النهوض بهذه المبادلات وتطويرها.

وأضاف أن الاتفاقيات والمعاهدات التي يرتقب التوقيع عليها خلال الدورة الحالية للجنة، من شأنها تعزيز الإطار القانوني للتعاون بين البلدين، داعيا القطاع الخاص ورجال الأعمال بالبلدين إلى الاستفادة منها لاستكشاف مجالات جديدة للاستثمار، وإحداث شركات مختلطة.

كما دعا خبراء البلدين، المجتمعين حاليا بطهران في إطار اللجنة المشتركة، إلى مضاعفة الجهود للتعمق في دراسة وتتميم مختلف الاتفاقيات والمعاهدات التي سيجري التوقيع عليها خلال الدورة الراهنة للجنة، وخاصة في مجالي إلغاء الازدواج الضريبي والتعاون الجمركي وفي مجالات السياحة.

ومن جانبه، عبر وزير التجارة الخارجية المغربي، عن اقتناع الجانب المغربي بأن الاجتماع الحالي للجنة المشتركة المغربية الإيرانية، يعد فرصة لتعميق العلاقات الثنائية، وخاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية، كما تخول الفرصة للفاعلين الاقتصاديين بالبلدين لاستكشاف المجالات والقطاعات الجديدة التي ستمكن من رفع مستوى المبادلات التجارية الذي يظل متواضعا في الوقت الراهن.

ونبه الوزير إلى أنه فضلا عن البترول والفوسفاط ومشتقاتهما، التي تشكل حاليا الجزء الأكبر من المبادلات التجارية المغربية الإيرانية، توجد حاليا بالمغرب قطاعات أخرى كفيلة باستقطاب اهتمام المستثمرين الإيرانيين، كصناعة السيارات وتكنولوجيا الإعلام والاتصال وصناعة الأدوية والنسيج، وكذا المنتوجات والأنشطة المالية.

وأضاف عبد اللطيف معزوز أن المغرب وضع سياسة تضفي طابع الجهوية على النشاط الاقتصادي، أساسا عبر تخصص جهة طنجة في صناعات السيارات، وجهة سوس أكادير والأقاليم الصحراوية في الصناعة الغذائية والصيد البحري، وجهة فاس مكناس في صناعة النسيج، وجهة الدار البيضاء والرباط في تكنولوجيا الإعلام والاتصال.

وأبرز أن هذا التنظيم الخاضع للجهوية حسب قطاع النشاط الاقتصادي، سيسهل لامحالة مهمة الفاعلين، وخاصة الإيرانيين الراغبين في الاستثمار بالمغرب، عبر إقامة شراكات مثمرة والمشاركة في المعارض التي ينظمها البلدان.

وعلى هامش أشغال اللجنة المشتركة المغربية - الإيرانية، قام أعضاء الوفد المغربي، أمس الاثنين، بزيارات للعديد من الوحدات الصناعية، من بينها معمل لصناعة السيارات "إيران-خودرو" الواقع بضاحية طهران ووحدة لمعالجة الحليب.




تابعونا على فيسبوك