السعيدي: نتفق مع الوزير على أمور فلا نجد من ينفذها

شغيلة العدل تعود إلى الاحتجاج وتردفه بالإضراب

الإثنين 25 فبراير 2008 - 07:00

أعلنت النقابة الديمقراطية للعدل، العضو بالفيدرالية الديمقراطية للشغل، عودتها مجددا إلى الإضراب والاحتجاج بعد هدنة دامت أشهرا، و"قررت تدشين برنامجها النضالي بوقفات احتجاجية إنذارية أمام المحاكم لمدة ساعتين، غدا الثلاثاء.

بداية من الثامنة والنصف صباحا، وكذا خوض إضراب وطني لمدة 24 ساعة، يوم الخميس سادس مارس المقبل".

من جهتها، قررت النقابة الوطنية للعدل، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، خوض إضراب وطني إنذاري، غدا الثلاثاء، داعية كافة الشغيلة العدلية إلى مزيد من اليقظة والحذر والاستمرار في التعبئة لإنجاح البرنامج النضالي للنقابة الوطنية للعدل "ك. د. ش"، حتى تحقيق كل مطالبها العادلة والمشروعة.

وأفاد بلاغ للنقابة الوطنية للعدل أن قرار الإضراب الإنذاري يأتي في ظل "تفاقم الأوضاع المادية والاجتماعية لمختلف فئات الشغيلة العدلية في ظرفية تتسم بزيادات متتالية ومهولة في الأسعار تستنزف قدراتهم الشرائية، ولحالة الانحباس التي ظل يعرفها الحوار حول الملف المطلبي أمام تماطل وعدم استجابة الجهات المعنية لمطالب الشغيلة، وخاصة منها القانون الأساسي والاتفاق القاضي بصرف تعويض من الحساب الخاص لفائدة الموظفين العاملين بالقطاع".

وقال عبد الصادق السعيدي، الكاتب العام للنقابة الديمقراطية للعدل، إن العودة إلى أسلوب الإضراب كمحطة أولى، يعود بالأساس إلى "تخلي وزارة العدل عن الاتفاق الموقع مع الراحل محمد بوزوبع ووزارة المالية، والمتعلق بصرف تعويضات من الحساب الخاص لفائدة موظفي القطاع، وهي التعويضات التي اعتبرتها الحكومة السابقة من منجزاتها، وتحدث عنها وزير التشغيل في التصريح الحكومي لفاتح ماي الماضي".

وأضاف السعيدي، في تصريح لـ "المغربية"، أن البرنامج النضالي سينطلق بإضراب إنذاري، على أساس التصعيد في ما بعد، واصفا الحوار القطاعي بالهش والمتردد. ومضى شارحا "نقصد بذلك غياب المؤسسة الفعلية للحوار تعبر عن وجود إرادة سياسية حقيقية تقوم على توفير الإمكانيات والأدوات المناسبة للتأطير الجيد للعملية التفاوضية، وربطها بوسائل المتابعة وآليات التنسيق".

وأبرز الكاتب العام أن شغيلة العدل تحتج كذلك على "التراجع عن كل الاتفاقات التي مست الحقوق والحريات النقابية في القطاع، منها الحق في الاجتماع داخل المحكمة كسائر مكونات أسرة العدالة، وكذا الحق في التفرغ النقابي"، مشيرا إلى أن هذه الأمور كانت محط اتفاقات كنا ننتظر تطبيقها، فإذا بنا نفاجئ بالتراجع عنها.

وذكر عبد الصادق السعيدي أن شغيلة العدل تسائل وزارة العدل بخصوص تعدد القرارات، وقال "نتفق مع وزير العدل على أمور ولا نجد من ينفذها، وكمثال على ذلك نتفق على تنقيل موظف، ونصطدم بعدم تطبيق القرار من طرف الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بتطوان".

وكان المكتب الوطني للنقابة الديمقراطية للعدل، عقد اجتماعا الأحد الماضي، جرى خلاله تدارس مختلف المظاهر الاجتماعية والتنظيمية، التي تطبع المرحلة الراهنة. كما جرى الوقوف، حسب بلاغ للمكتب، توصلت "المغربية" بنسخة منه، "على مدى تفاعل وإسهام شغيلة العدل في الوقوف على مختلف نقاط ملفها المطلبي، سواء تلك التي جرى إقرار اتفاقات بشأنها، ومصير هذه الاتفاقات أو التي مازالت رهينة التسويف والمماطلة".

وعبرت النقابة الديمقراطية للعدل، في البلاغ ذاته، "عن تذمرها الشديد مما يسمى التفاوض القطاعي من هشاشة وضعف، ومما أضحى يميز تعامل الإدارة المركزية من انطباعية وتردد اتجاه ملف الحقوق والحريات النقابية بالقطاع"، مستغربة "التماطل الحكومي في تنفيذ الاتفاق القاضي بصرف تعويضات من الحساب الخاص لفائدة موظفي القطاع، وهو التماطل الذي وأد فجوة الأمل في نفوس موظفاتنا وموظفينا وحولها إلى تشكيك في الاتفاق نفسه، ويحمل الحكومة كامل المسؤولية في ما قد تؤول إليه الأوضاع".

واعتبر البلاغ ذاته أن شغيلة العدل "تعتبر نفسها غير معنية بجلسات الحوار غير المنتجة، والتي تظل بعيدة كل البعد عن فضائل التفاوض والحوار، الذي يظل أهم محددات قيامه الأولى الصدق والمسؤولية والالتزام، وهو ما نفتقده في الطرف الآخر".




تابعونا على فيسبوك