أعلنت شركة "اتصالات المغرب" ارتفاع أرباحها الصافية بنسبة 19 في المائة برسم 2007، كما توقعت استمرار نمو الأرباح برسم السنة الجارية 2008 بنسبة 8 في المائة .
ووصف عبد السلام أحيزون، رئيس المجلس المديري لـ"اتصالات المغرب"، في ندوة صحفية نظمت بالرباط، النتائج، التي حققتها الشركة برسم 2007، بـ"الاستثنائية"، إذ جرى تحقيقها في سياق تميز بالمنافسة الشديدة، ولكن إيجابي بالنسبة إلى المغرب والبلدان التي تستثمر فيها المجموعة، وهي موريتانيا (موريتل)، وبوركينا فاسو (أوناتيل)، والغابون (غابون تيليكوم)، إضافة إلى فرنسا وبلجيكا من خلال (موبيسيد).
وحققت الشركة رقم معاملات بلغ 5.27 ملايير درهم، مسجلا ارتفاعا بنسبة 7.21 في المائة.
وأفاد بلاغ صحفي، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن النمو سجل أيضا على صعيد إيرادات التشغيل، التي ارتفعت إلى 12.23 مليار درهم.
وعزا بلاغ الشركة هذه النتائج القياسية إلى تطور النشاطات في مجال الهاتف المحمول في المغرب وعبر باقي فروع النشاط والخدمات الأخرى، فضلا عن التحسن المهم في ما يتعلق بالتحكم في النفقات.
وأبرز المصدر أن النشاط في مجال الهاتف المحمول، الذي يمثل ما لا يقل عن 70 في المائة من إجمالي عوائد المجموعة ونحو 80 في المائة من إيراداتها، سجل التطور الأكبر بنسبة قدرها 29.6 في المائة، مضيفا 19.3 مليار درهم إلى رقم الأعمال في مقابل فروعها في خدمات الانترنت والهاتف الثابت التي لم تحقق إلا نموا بسيطا مقارنة بفرع المحمول وبنسبة 7.5 في المائة سنويا.
وأوضح البيان أنه جرى تحقيق الإنجاز نفسه بموريتانيا، إذ سجل فرع (موريتل) نتيجة بلغت 389 مليون درهم، بارتفاع نسبته 31.5 في المائة.
وعزا أحيزون هذه القفزة بالسوق الموريتانية إلى الإنجازات التي حققتها خدمات الهاتف المحمول التي سجلت رغم شدة المنافسة، نموا في رقم المعاملات والنتيجة الفعلية بلغ على التوالي 26.4 في المائة و 34.2 في المائة.
وببوركينافاسو، حققت (أوناتيل) خلال سنة 2007 ، نتيجة بلغت 211 مليون درهم، بارتفاع نسبته 209 في المائة، وذلك بفعل دينامية خدمات الهاتف المحمول، الذي ارتفعت حظيرة مشتركيه ب131 في المائة ورقم معاملاته بنسبة 22.1 في المائة ونتيجته الفعلية بنسبة 70.2 في المائة.
وبالغابون التي يعيش سوقه مرحلة إعادة الهيكلة، التي تتطلب استثمارات مهمة، قال أحيزون إن (غابون تيليكوم) سجلت، خلال الفترة من مارس إلى دجنبر2007 ، نتيجة فعلية سلبية بناقص 169 مليون درهم، مقابل ناقص 912 مليون درهم سنة 2006، موضحا أن هذا التحسن، الذي عرفته النتائج، يرتبط على الخصوص بنشاط الهاتف المحمول وبتطهير مسلسل التدبير والتحكم في النفقات.
وبخصوص موبيسيد (فرنسا وبلجيكا)، جرى تحقيق، سنة 2007، رقم معاملات إجمالي بلغ 64 مليون درهم بالنسبة إلى حظيرة مشتركين، بلغت 160 ألف زبون بفرنسا وبلجيكا، و188 ألف زبون بالمغرب. وبلغت النتيجة الفعلية لموبيسيد ناقص 269 مليون درهم.
كما اعتبر رئيس المجلس المديري لمجموعة "اتصالات المغرب"، عبد السلام أحيزون، أن النمو المسجل سنة 2007 في قطاع الأنترنيت لا يرقى إلى طموحات المغرب، مؤكدا ضرورة خفض الأثمان من أجل خلق سوق، قبل البحث عن تحقيق هوامش للربح في هذا القطاع.
أوضح أنه لتخفيض تعرفة الأنترنيت يتوجب الحصول على موافقة كل الفاعلين في هذا القطاع (اتصالات المغرب وميدي تيليكوم ووانا).
وأبرز أن "اتصالات المغرب" مستعدة لتقديم تضحيات في ما يتعلق بقطاع الأنترنيت لأنه "يجب خلق سوق للقطاع، وستحقق الأرباح في ما بعد"، معتبرا أن الانترنيت ساهم بشكل كبير في الاستعمال الجيد للهاتف الثابت، الذي استأنف نموه خلال سنة 2007 .
وكانت "اتصالات المغرب" دخلت بورصتي الدار البيضاء وباريس في دجنبر 2004 . وتملك مجموعة فيفاندي 53 في المائة من أسهمها، في حين يملك المغرب 30 في المائة.
يشار إلى أن مجلس المراقبة سيقترح على الجمع العام للمساهمين الذي سينعقد شهر أبريل المقبل، توزيع حصة عادية بقيمة 9.20 دراهم للسهم الواحد، بارتفاع قارب 17 في المائة، وهو ما يعادل مبلغا إجماليا يقارب 8.1 ملايير درهم.